كشف الإصدار الأول من مؤشر أفالوك لإدارة الثروات عن أن دولة الإمارات العربية المتحدة تُعد من أبرز أسواق إدارة الثروات، مدعومة بزخمها الديموغرافي، وجاهزيتها الرقمية، وظروفها الاقتصادية الكلية المواتية. وتُظهر نتائج المؤشر أن أسواق إدارة الثروات الرائدة تحقق أداءً قوياً من خلال مزيج مختلف من نقاط القوة الهيكلية.
وبرزت دولة الإمارات العربية المتحدة كواحدة من أفضل الأسواق أداءً في الإصدار الأول من مؤشر أفالوك لإدارة الثروات. واستناداً إلى بيانات عام 2025، تجمع الدولة بين قوة المؤشرات الاقتصادية الكلية والأداء الريادي في مجالي التكنولوجيا وتبني الحلول الرقمية.
ويقدم المؤشر مقارنة قائمة على البيانات للعوامل التي تشكل نشاط إدارة الثروات في 15 سوقاً مختارة. ويستند إلى أكثر من 60 مؤشراً، ويقيّم كل سوق عبر خمسة محاور رئيسية هي: الظروف الاقتصادية الكلية، ونضج الأسواق المالية، والتركيبة السكانية، والبيئة التنظيمية، والتكنولوجيا وتبني الحلول الرقمية.
وبدلاً من قياس حجم السوق أو قيمة الأصول المدارة، يقيّم المؤشر العوامل الأساسية التي تدعم نشاط إدارة الثروات على المدى الطويل، مقدماً رؤية مقارنة للظروف الهيكلية التي تعزز هذا النشاط في كل سوق.
ويعكس أداء دولة الإمارات كيف يمكن للمراكز الحديثة لإدارة الثروات أن تنافس المراكز المالية الراسخة من خلال الجمع بين الظروف الاقتصادية المواتية، والجاهزية الرقمية، والزخم الديموغرافي. https://www.avaloq.com/insights/wealth-management-index
الإمارات تُظهر نقاط قوة متميزة في إدارة الثروات
حققت دولة الإمارات أعلى نتائجها في محوري التكنولوجيا وتبني الحلول الرقمية والتركيبة السكانية، حيث سجلت أعلى الدرجات في المؤشر ضمن هذين المحورين. وتعكس هذه النتائج مزيجاً من البنية التحتية الحديثة، والانتشار الواسع للخدمات المالية الرقمية، والخصائص الديموغرافية المواتية التي تدعم الطلب المستقبلي على خدمات إدارة الثروات.
كما تُكمل قوة الاقتصاد الكلي في دولة الإمارات، وفقاً لبيانات عام 2025، تفوقها في مجالي التركيبة السكانية والتحول الرقمي. وفي حين تحقق سنغافورة أداءً متوازناً عبر المحاور الخمسة جميعها، تتركز نقاط قوة الإمارات بصورة أكبر في المجالات المرتبطة بالنمو المستقبلي.
ويُظهر المؤشر أن قوة الاقتصاد الكلي ونضج الأسواق المالية لا يسيران دائماً جنباً إلى جنب. وتجسد دولة الإمارات هذا الواقع بوضوح، إذ تجمع بين اقتصاد قوي، وزخم ديموغرافي، ومستويات مرتفعة من التفاعل الرقمي، في حين لا يزال مستوى نضج أسواقها المالية أقل مقارنة ببعض المراكز التقليدية لإدارة الثروات.
وقد ساهمت الاستثمارات المستمرة في تطوير البنية التحتية المالية، إلى جانب تنمية المناطق المالية الحرة الرائدة مثل مركز دبي المالي العالمي (DIFC) وسوق أبوظبي العالمي (ADGM)، في إيجاد بيئة داعمة للابتكار مع الحفاظ على الاستقرار التنظيمي والتشغيلي. وتُعزز هذه العوامل مجتمعة مكانة دولة الإمارات كسوق ترتكز على مجموعة متنوعة من المقومات الهيكلية، بدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة فقط.
وقال أكاش أناند، المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند في أفالوك:”يعكس أداء دولة الإمارات قدرتها على الجمع بين الطموح الاقتصادي طويل الأمد والتبني السريع للتقنيات الرقمية، إلى جانب وجود مجتمع شاب يتمتع بروابط دولية واسعة. وبالنسبة لمديري الثروات، فإن ذلك يخلق بيئة تتسارع فيها وتيرة الابتكار وتتطور فيها توقعات العملاء بشكل مستمر.”
وتشير نتائج المؤشر إلى أن الفرص المتاحة في قطاع إدارة الثروات أصبحت تعتمد بشكل متزايد على التفاعل بين مجموعة من العوامل الهيكلية، مما يؤكد أهمية النظر إلى ما هو أبعد من حجم السوق أو سمعته التاريخية عند تقييم إمكاناته.
