
قال المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسم الجهاز، إن قرار تنظيم دخول الهواتف المحمولة وفرض الرسوم الجمركية يأتي في إطار رؤية الدولة لتوطين صناعة الاتصالات في مصر، باعتبارها صناعة استراتيجية وليست سلعة استهلاكية.
وأضاف إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي مصطفى بكري، أن مصر تُعد من أكبر أسواق الهواتف المحمولة في المنطقة، حيث تستهلك نحو 20 مليون جهاز سنويًا، وكانت تعتمد بشكل كامل على الاستيراد بما يصل إلى 100 مليار جنيه، وهو ما استدعى تدخل الدولة لتنظيم السوق ودعم التصنيع المحلي.
وأوضح أن الرسوم الجمركية ليست قرارًا جديدًا، بل موجودة منذ أكثر من خمس سنوات، إلا أنه تم تفعيلها فعليًا مع بداية عام 2025 بعد منح الشركات العالمية فترة كافية من التسهيلات والحماية، شجعتها على إنشاء مصانع داخل مصر والعمل بطاقة إنتاجية اقتصادية.
وأشار نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى أن المصانع المحلية بدأت بالفعل العمل، ومع بداية 2025 احتاج السوق إلى نحو 10 ملايين هاتف محمول، وهو ما يمثل قرابة 50% من احتياجات السوق، في حين أن الطاقة الإنتاجية الحالية للمصانع تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، بما يتيح لمصر القدرة على التصدير للأسواق الخارجية.
وأكد إبراهيم أن مصر تضم حاليًا 15 مصنعًا عالميًا لإنتاج الهواتف المحمولة، يعمل بها أكثر من 10 آلاف مهندس وفني مصري، وتغطي المنتجات المحلية نحو 92% من العلامات التجارية العالمية، باستثناء علامة واحدة فقط.
وفيما يتعلق بقرار رفع الإعفاء، أوضح أن الدولة راعت البعد الإنساني والسياحي، حيث تم إعفاء الهواتف المحمولة للسائحين لمدة 90 يومًا، وكذلك المصريين المقيمين بالخارج، الذين يُسمح لهم بإدخال هاتف معفى في كل زيارة لمدة مماثلة، تقديرًا لدورهم الوطني.
وحول أسعار الهواتف، شدد إبراهيم على أن الهاتف المُصنّع في مصر يتمتع بنفس الجودة العالمية، مؤكدًا أن الأسعار في طريقها للانخفاض مع زيادة حجم الاستهلاك، وبدء الشركات في تقديم أنظمة التقسيط استجابة لمطالب السوق، مشيرًا إلى أن أي تفاوت حالي في الأسعار مقارنة ببعض الدول سيتراجع تدريجيًا.
ونفى نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ما تردد بشأن وجود تطبيقات تتيح فتح الهواتف الواردة من الخارج مقابل 5 آلاف جنيه، مؤكدًا أن هذه الأنباء غير صحيحة تمامًا، وأن منظومة تنظيم الأجهزة تعمل بشكل مؤمن ولا يمكن التحايل عليها.
واختتم محمد إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن زيادة الاستهلاك المحلي ستقود بالضرورة إلى خفض الأسعار، وأن الدولة مستمرة في دعم الصناعة الوطنية بما يحقق التوازن بين مصلحة المواطن، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الإلكترونيات.










