أكد المهندس محمد المفتي، رئيس شركة ICT MISR، أن التحول من مجرد استخدام التكنولوجيا إلى صناعتها يمثل ركيزة أساسية لضمان الاستقلال في اتخاذ القرار، مشددًا على أن الاعتماد الكامل على الحلول الخارجية يضع المؤسسات والدول في موقع التبعية التكنولوجية.
وقال المفتي، في منشور عبر صفحته الرسمية على منصة LinkedIn، إن “أن تكون مجرد مستهلك للتكنولوجيا يعني أن تدفع الثمن دائمًا، أما أن تكون صانعًا لها فهو الضمان الوحيد لقرارات مستقلة”، في إشارة إلى أهمية بناء قدرات محلية متقدمة في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
وأضاف أن إطلاق مصر لنموذج الذكاء الاصطناعي الوطني “كرنك” (Karnak) لا يُعد مجرد إنجاز تقني، بل يمثل “بيانًا سياديًا” يؤكد ضرورة أن تتم معالجة البيانات والثقافة والهوية الرقمية المصرية داخل الدولة وبعقول وطنية، بما يعزز من حماية الأمن المعلوماتي والسيادة الرقمية.
وأشار رئيس ICT MISR إلى أن هذه الخطوة تكتسب أهمية مضاعفة مع اقتراب موعد الامتثال لقانون حماية البيانات الشخصية (PDPL) في أكتوبر المقبل، معتبرًا أن الامتثال لا يجب أن يُنظر إليه كعبء تنظيمي، بل كفرصة استراتيجية لإعادة بناء مراكز البيانات وتعزيز توطين المعلومات وفق أعلى المعايير العالمية.
ووجه المفتي رسائل مباشرة إلى العاملين في القطاعين المالي والحكومي، داعيًا إلى تحويل متطلبات الامتثال إلى واقع تشغيلي متكامل يضمن حماية الخصوصية الوطنية، ويؤسس لما وصفه بـ“السحابة السيادية” القادرة على استيعاب تطبيقات الذكاء الاصطناعي دون المساس بسيادة الدولة على بياناتها.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملًا بين التشريعات والبنية التحتية التكنولوجية، بما يدعم بناء منظومة رقمية متكاملة تضع مصر في موقع متقدم ضمن الاقتصاد الرقمي العالمي.
