نشر محمد عزت، رئيس ومؤسس شركة Bosta، مجموعة من النصائح لرواد الأعمال عبر صفحته الشخصية على منصة Facebook، استعرض خلالها أبرز الأسباب التي تؤدي إلى فشل الشركات الناشئة، مستندًا إلى خبراته العملية في هذا المجال.
وأوضح عزت أن هناك مجموعة من العوامل التي تتكرر بشكل ملحوظ في المراحل المبكرة للشركات الناشئة، على رأسها الخلافات بين المؤسسين، والتي قد تؤدي إلى انهيار الشركة قبل أن يختبرها السوق فعليًا، خاصة عندما تدور هذه الخلافات حول الاتجاه الاستراتيجي أو توزيع الصلاحيات أو الأمور المالية.
كما أشار إلى أن تضخم الأنا لدى بعض المؤسسين يعد من أبرز أسباب الفشل، موضحًا أن اعتقاد المؤسس بأنه دائمًا على صواب يمنعه من التعلم والاستماع إلى آراء الآخرين، في حين أن السوق – بحسب تعبيره – هو أفضل معلم لرواد الأعمال.
وأضاف أن نقص السيولة يمثل تحديًا كبيرًا أمام الشركات في مراحلها الأولى، حيث تنفد الموارد المالية لدى كثير من الشركات قبل أن تتمكن من الوصول إلى توافق حقيقي بين المنتج والسوق (Product Market Fit)، وهو ما يعد عنصرًا حاسمًا لاستمرار أي مشروع ناشئ.
وأكد أيضًا أن بعض الشركات تفشل ببساطة لأن منتجاتها لا تحل مشكلة حقيقية لدى العملاء، مشيرًا إلى أن التسويق أو المبيعات لن يكونا قادرين على إنقاذ الشركة في هذه الحالة، ما يستلزم إعادة توجيه الفكرة أو تعديل نموذج العمل.
وفيما يتعلق بمرحلة النمو، أوضح عزت أن أسباب الفشل قد تتضاعف، مشيرًا إلى عودة الخلافات بين المؤسسين بصورة أكثر تعقيدًا نظرًا لوجود موظفين ومستثمرين ومسؤوليات أكبر. كما لفت إلى أهمية تحول المؤسس في هذه المرحلة من منفذ للمهام إلى قائد قادر على إدارة فريق عمل وتفويض المسؤوليات.
وأشار كذلك إلى أن استمرار النمو يتطلب توافر سيولة كافية للوصول إلى نموذج اقتصادي مستدام، مؤكدًا أن النمو السريع قد يخفي بعض المشكلات التشغيلية أو المالية، لكنها تظهر بوضوح في النهاية.
وشدد عزت على أن غياب فريق عمل مؤهل يمثل أحد التحديات الكبرى، خاصة عندما تتوسع الشركات بسرعة دون بناء هيكل إداري وتشغيلي قادر على مواكبة هذا النمو.
واختتم منشوره بالتأكيد على أن كثيرين يلقون باللوم على الظروف الاقتصادية أو تقلبات السوق عند فشل الشركات، إلا أن الواقع – على حد قوله – يشير إلى أن معظم حالات الفشل ترتبط بالقرارات البشرية وإدارة الفرق، إضافة إلى تضخم الأنا لدى بعض المؤسسين.
