محمد كيوان: الثقة الرقمية لا تُبنى بالسرعة.. والامتثال والحوكمة أساس النجاح واستدامة الأعمال
أكد المهندس محمد كيوان، الرئيس التنفيذي لشركة إيجيبت تراست، أن النجاح في قطاع الثقة الرقمية لا يقاس بسرعة تقديم الخدمات أو إنجاز المعاملات، وإنما بمدى الالتزام بأعلى معايير التحقق والامتثال والحوكمة، مشددًا على أن بناء الثقة يتطلب قرارات مسؤولة تضع حماية العملاء والبيانات في مقدمة الأولويات.
وقال كيوان، في تدوينة عبر حسابه الشخصي على منصة “لينكدإن”، إن أول وأهم درس تعلمه خلال مسيرته في قطاع الثقة الرقمية هو أن ما يمثل ميزة تنافسية في قطاعات أخرى قد يتحول إلى مصدر للمخاطر في هذا القطاع، موضحًا أن السرعة لا ينبغي أن تكون على حساب دقة الإجراءات أو سلامة عمليات التحقق.
وأضاف أن إصدار شهادة رقمية أو اعتماد توقيع إلكتروني أو تأمين معاملة رقمية لا يعد مجرد إجراء إداري أو تقني، بل هو قرار يحمل مسؤولية كبيرة، لأن هذه المعاملات قد تصبح لاحقًا أساسًا لعقود تجارية أو معاملات مصرفية أو مطالبات مالية أو أدلة قانونية.
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ”إيجيبت تراست” أن إجراءات التحقق والامتثال والتوثيق ليست خطوات شكلية داخل المؤسسات، وإنما تمثل المنتج الحقيقي الذي يحمي العملاء ويضمن سلامة الخدمات الرقمية، حتى وإن لم يكن ظاهرًا للمستخدم النهائي.
وأشار إلى أن من أصعب القرارات التي تواجه القيادات التنفيذية في شركات الثقة الرقمية هو رفض اختصار الإجراءات أو تجاوز مراحل التحقق من أجل تسريع تقديم الخدمة، مؤكدًا أن الالتزام بالمعايير هو ما يحافظ على سمعة المؤسسات ويعزز ثقة العملاء على المدى الطويل.
وأضاف كيوان أن النمو في شركات الثقة الرقمية لا يجب أن يقاس فقط بعدد العملاء أو حجم المعاملات المنفذة، وإنما بقدرة الشركة على الالتزام بالإجراءات الصحيحة والحفاظ على سمعتها، حتى عندما يكون الطريق الأسرع أكثر إغراءً.
واختتم كيوان نصائحه بالتأكيد على أن الثقة ليست منتجًا تقدمه الشركات لعملائها، بل مسؤولية مستمرة تتطلب الالتزام والانضباط في كل خطوة، داعيًا مجتمع الأعمال إلى إعادة النظر في العلاقة بين السرعة وجودة التنفيذ، ومؤكدًا أن الالتزام بالإجراءات قد يكون في كثير من الأحيان هو الاستثمار الحقيقي في استدامة الأعمال وبناء الثقة.











