“ماتخليش حاجة تحوشك عن اللي وحشك” و “انت فين ما تجلنا يا وحشنا بقلنا كتير مش بنشوفك” ….بهذه الكلمات بدأ إعلان فودافون مصر واورنج مصر في شهر رمضان الكريم ، هذين الاعلانيين أثارا حالة من الجدل والنقاش على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما لاحظ متابعون تقارب الفكرة الأساسية في الحملتين الإعلانيتين، رغم اختلاف النجوم المشاركين وأسلوب التنفيذ.
وترتكز الفكرة المحورية في الإعلانين على مشهد إنساني بسيط يتمثل في اشتياق شخص لآخر، وما يتبعه من دعوة للقاء ولمّة تجمع الأحباب بعد فترة غياب. هذا الخط الدرامي، القائم على الحنين وإعادة التواصل، شكّل القاسم المشترك بين الحملتين، وإن اختلفت التفاصيل الفنية والإخراجية لكل منهما.
ففي الوقت الذي اعتمد فيه كل إعلان على مجموعة مختلفة من الفنانين والوجوه المؤثرة، إلى جانب تنوع مواقع التصوير والأغنيات المصاحبة، بقيت الرسالة الجوهرية واحدة: إعادة إحياء الروابط الإنسانية وتشجيع الناس على التقارب والتواصل خلال الشهر الكريم.
ويرى مراقبون أن هذا التشابه يعكس توجهاً تسويقياً واضحاً لدى شركات الاتصالات خلال رمضان، حيث تميل الحملات الإعلانية إلى التركيز على قيم العائلة والصداقة واللمة، باعتبارها من أبرز السمات الاجتماعية المرتبطة بالشهر الفضيل، بما يعزز ارتباط العلامة التجارية بالمشاعر الإيجابية لدى الجمهور.
ورغم أن التنفيذ الفني لكل إعلان حمل بصمته الخاصة من حيث الإخراج والموسيقى واختيار النجوم، فإن التقارب في الفكرة الرئيسية فتح باب المقارنة بين الجمهور، الذي تفاعل بشكل واسع مع العملين، سواء بالإشادة أو بعقد المقارنات بين أسلوبي الطرح.
فاعتماد أفكار متقاربة في مواسم كبرى مثل رمضان ليس بالأمر المستغرب، في ظل تركيز الشركات على موضوعات إنسانية جامعة تحظى بقبول واسع، إلا أن عنصر التميز يظل مرتبطًا بقدرة كل علامة تجارية على تقديم الفكرة ذاتها بروح مختلفة وهوية واضحة تعكس شخصيتها في السوق.
