أكد المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن إطلاق منظومة التحقق البيومتري يمثل تجربة أساسية ومهمة للتحرك نحو التوسع في منظومات التحقق من الشخصية، والاستفادة من التجربة في تطوير خدمات رقمية أكثر تكاملًا وأمانًا للمواطنين.
وقال بدوي، خلال المؤتمر الصحفي لإطلاق منظومة التحقق البيومتري، إن قطاع الاتصالات كان نقطة البداية الطبيعية لتطبيق المنظومة، نظرًا لاتساع قاعدة مستخدمي خدمات الاتصالات المحمولة وقدرتها على الوصول إلى جميع شرائح المجتمع، موضحًا أن الهدف من التجربة هو ضمان جاهزية المنظومة للتشغيل على نطاق واسع.
وأضاف أن التجربة الحالية ستوفر مجموعة من الدروس المستفادة التي سيتم الاعتماد عليها لإجراء التحسينات اللازمة على المنظومة، قبل البدء في تنفيذها بصورة أوسع والتوسع في تطبيقاتها مستقبلًا.
وأوضح أن هذه المنظومة تمثل خطوة أولى نحو التوسع في تقديم الخدمات الرقمية، وكذلك إتمام مختلف أنواع المعاملات والاتفاقات بصورة إلكترونية، مع الحفاظ على حقوق المواطنين وضمان أعلى مستويات الأمان والثقة خلال تعاملاتهم الرقمية.
وأشار بدوي إلى أن التوسع في استخدام الخدمات الرقمية وزيادة الوعي الرقمي لدى المواطنين، من خلال البرامج والمبادرات التي تنفذها الوزارة وقطاع الاتصالات، أدى إلى ارتفاع الطلب على إتاحة الخدمات بصورة رقمية متكاملة، بحيث لا يحتاج المواطن في العديد من الحالات إلى زيارة المكاتب أو التوجه إلى الجهات المختلفة لإنجاز معاملاته.
وقال: «هناك خدمات اليوم لم تعد تحتاج إلى زيارة المكاتب أو التوجه إلى أي جهة، ولذلك كان من المهم أن نبدأ بخطوات عملية، وكان قطاع الاتصالات هو القطاع الأنسب للبدء، لأنه قطاع واسع ويلمس حياة المجتمع بشكل مباشر».
وأكد مساعد وزير الاتصالات أن نجاح تجربة التحقق البيومتري في قطاع الاتصالات سيمثل خطوة مهمة ضمن مسار أكبر للتحول الرقمي في جميع قطاعات الدولة، بما يتيح تقديم الخدمات للمواطن من خلال التكامل بين مختلف الجهات والمنظومات الحكومية.
وأوضح أن هناك مجموعة من الإجراءات الأساسية التي يجب توافرها حتى يمكن تقديم الخدمات الرقمية بصورة متكاملة، وفي مقدمتها التحقق من الشخصية، والتحقق من البيانات، ثم التوقيع الإلكتروني، مشيرًا إلى أن منظومة التحقق البيومتري تمثل خطوة مهمة في بناء هذه المنظومة المتكاملة.
وأضاف: «نرى خلال الفترة المقبلة، إن شاء الله، انتشارًا أكبر لهذه المنظومة، والتوسع في تطبيقاتها، بما يتيح للمواطن إنجاز المزيد من الخدمات والمعاملات إلكترونيًا وفي الوقت والمكان المناسبين، بالتعاون مع الجهات والوزارات المعنية».
واختتم بدوي بالتأكيد على أن منظومة التحقق البيومتري تمثل أحد المكونات الرئيسية للبنية الرقمية التي يجري بناؤها لدعم التحول الرقمي في مصر، وتحسين تجربة المواطن في الحصول على الخدمات الحكومية والخاصة بصورة أكثر سهولة وأمانًا وكفاءة.
