Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

«مرصد الذهب»: هبوط حاد للذهب.. الجرام يفقد 120 جنيهًا والأوقية 130 دولارًا

كشف «مرصد الذهب» عن تراجع حاد في أسعار الذهب بالسوق المصرية خلال تعاملات اليوم الاثنين، بالتزامن مع هبوط الأوقية العالمية بنحو 3%، وجاءت الخسائر وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى استمرار التضخم الأمريكي ويدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة مجددًا، بينما حد ارتفاع الدولار أمام الجنيه من انتقال أثر الهبوط العالمي كاملًا إلى السعر المحلي.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 120 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل 6115 جنيهًا.
وأضاف أن جرام عيار 24 سجل نحو 6989 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5241 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 48920 جنيهًا.
وفي البورصة العالمية، تراجعت الأوقية بنحو 130 دولارًا، لتسجل نحو 4155 دولارًا.
ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، تراجع سعر جرام الذهب بنحو 145 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6380 جنيهًا واختتمها عند 6235 جنيهًا، وفي البورصة العالمية، تراجعت الأوقية بنحو 93 دولارًا، أو نحو 2.1%، بعدما بدأت الفترة عند 4378 دولارًا واختتمتها عند 4285 دولارًا.
وبحسب حسابات «مرصد الذهب»، تحوّل الفارق بين السعر المحلي والقيمة النظرية المحسوبة من الأوقية وسعر صرف الدولار إلى علاوة تقارب 63 جنيهًا للجرام، مقارنة بالخصم الذي سجلته السوق في نهاية الأسبوع الماضي.
وأوضح فاروق أن ارتفاع الدولار في البنوك المصرية خفف أثر تراجع الأوقية على سعر الجرام، من دون أن يمنع انخفاضه، وفي السوق المصرية، ارتفع الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم، فيما سجل 51.79 جنيهًا لدى البنك المركزي المصري.
ويتحدد سعر الذهب محليًا بتفاعل الأوقية العالمية مع سعر صرف الدولار، إلى جانب ظروف العرض والطلب داخل السوق؛ ولذلك قد يختلف معدل هبوط الجرام عن معدل هبوط الأوقية.
وتأتي حركة الدولار بعد عودة صافي مشتريات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري إلى نحو 1.4 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، عقب صافي بيع بلغ 513 مليون دولار في الأسبوع السابق، وفقًا لبيانات البورصة المصرية.
وتعكس هذه الأرقام تغير اتجاه تعاملات المستثمرين في أدوات الدين بين الأسبوعين، لكنها لا تكفي وحدها لتفسير تحرك الدولار خلال جلسة اليوم.
وعالميًا، تزايد الضغط على الذهب مع ارتفاع أسعار النفط، إذ أعاد ذلك مخاوف التضخم إلى الواجهة وعزز رهانات الأسواق على استمرار التشديد النقدي الأمريكي.
فارتفاع الفائدة وعوائد السندات يزيد جاذبية الأصول التي تدر عائدًا مقارنة بالذهب، بينما يجعل صعود الدولار المعدن أعلى تكلفة للمشترين بعملات أخرى، ورغم أن التوترات الجيوسياسية قد تدعم الطلب على الذهب بوصفه ملاذًا آمنًا، فإن أثر توقعات الفائدة والدولار غلب خلال تعاملات اليوم.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع الفائدة في 16 سبتمبر بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75%–4%، مؤكدًا أن التضخم لا يزال مرتفعًا.
وقال ألبرتو موسالم، رئيس احتياطي سانت لويس، في مقابلة مع «رويترز» يوم 21 سبتمبر، إن احتواء التضخم سيتطلب على الأرجح مزيدًا من تقييد السياسة النقدية، ورأى أن التحرك المبكر والتدريجي أفضل من تأجيله ثم اللجوء إلى زيادات أكبر. ولم يحدد موعدًا أو حجمًا للخطوة المقبلة.
كما أشار أوستان جولسبي، رئيس احتياطي شيكاغو، إلى أن استمرار قوة الطلب قد يضيف إلى ضغوط الأسعار الناتجة عن النفط والرسوم الجمركية، وهو ما قد يستدعي استجابة أسرع من الفيدرالي إذا تأكد هذا الاتجاه.
وقال توماس باركين، رئيس احتياطي ريتشموند، إن مخاطر التضخم تتجاوز حاليًا مخاطر ضعف التوظيف، لكنه ترك مسألة الحاجة إلى زيادات إضافية مفتوحة للبيانات المقبلة.
وفي المقابل، لم تتوقف مشتريات البنوك المركزية من الذهب. فأحدث بيانات الشراء المعلنة التي نشرها مجلس الذهب العالمي أظهرت صافي شراء بلغ 23 طنًا في يوليو، ونحو 130 طنًا خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026. وأضاف البنك المركزي الصيني 20 طنًا إلى احتياطياته في يوليو، واشترت بولندا ثمانية أطنان، مقابل مبيعات صافية بلغت ستة أطنان لروسيا، وتدعم هذه المشتريات الطلب على مدى أطول، لكنها لا تحول دون هبوط السعر في جلسة تهيمن عليها توقعات الفائدة وحركة الدولار والعوائد.

Exit mobile version