Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

مساعد وزير الاستثمار: الهوية الرقمية تتيح للمستثمر التوقيع وتقديم المستندات دون Token.. ورقمنة زيادة رؤوس الأموال تختصر رحلة بين 8 جهات حكومية

محمد فريد وزير الاستثمار

أكد المهندس شريف يحيى، مساعد وزير الاستثمار للتحول الرقمي، أن التحول الرقمي الحقيقي لا يقتصر على نقل الخدمات من الشكل الورقي إلى الشكل الإلكتروني، وإنما يستهدف إعادة هندسة إجراءات العمل ودورات تقديم الخدمات داخل الجهات الحكومية، بما ينعكس بصورة مباشرة على سرعة حصول المستثمرين والمواطنين على الخدمات والفرص.

وأوضح يحيى، خلال كلمته في فعاليات الدورة الثامنة من FDC Summit، أن منظومة الهوية الرقمية تتيح للمستخدم الدخول إلى المنظومة الرقمية، وتقديم المستندات والتوقيع إلكترونياً، مشيراً إلى أن هذه المنظومات تمثل من أوائل التطبيقات التي تستخدم التوقيع الإلكتروني دون الحاجة إلى Token.

وأشاد مساعد وزير الاستثمار بالتطور الذي شهدته قمة FDC Summit منذ انطلاقها، مؤكداً أنه كان أحد الشهود على مسيرة القمة منذ بدايتها في عام 2017، عندما كانت تحمل توجهًا يركز على مستقبل مراكز البيانات (Future of Data Centers).

وقال إن القمة نجحت، على مدار السنوات الماضية، في الحفاظ على مستوى مرتفع من الكفاءة والتنظيم، بل وتطويره عاماً بعد عام، موجهاً الشكر للمهندس طارق شبكة وفريق إدارة المؤتمر على ما قدموه خلال هذه الرحلة.

وأشار يحيى إلى أن FDC Summit لم تكن مجرد منصة لاستعراض التكنولوجيا، وإنما كانت شاهداً على عدد من التحولات المهمة التي شهدتها السوق المصرية، موضحاً أن القمة واكبت تطورات استخدامات التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، إلى جانب تطور القواعد والضوابط والمتطلبات الخاصة بأمن المعلومات في هذه الأنشطة.

وأضاف أن القمة كانت أيضاً شاهدة على تطورات مهمة في ملفات الهوية الرقمية والتحول الرقمي، في ظل الجهود التي تقودها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في هذا المجال.

وأوضح مساعد وزير الاستثمار أن التحول الرقمي أصبح أداة رئيسية لتسهيل الوصول إلى الخدمات والحصول عليها، وكذلك الوصول إلى الفرص الاستثمارية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على بيئة الاستثمار وقدرة الدولة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وقال إن وزارة الاستثمار، عند بدء العمل على ملف التحول الرقمي، أدركت أن القيمة الحقيقية لا تكمن فقط في تحويل الإجراءات الورقية إلى إجراءات إلكترونية، وإنما في إعادة النظر في دورة العمل بالكامل، خاصة أن خدمات الاستثمار ترتبط بطبيعتها بعدد كبير من الجهات الحكومية والهيئات المختلفة.

وأشار إلى أن هذا التشابك كان أحد أكبر التحديات أمام الوزارة، نظراً لارتباط ملفات الاستثمار بالعديد من الجهات الحكومية الأخرى.

وكشف شريف يحيى عن تفاصيل منصة “زيادة رؤوس الأموال”، التي تم تطويرها لتسهيل إجراءات زيادة رؤوس أموال الشركات، موضحاً أن الخدمة تتداخل فيها 8 جهات حكومية.

وأضاف أن رحلة المستثمر كانت تتطلب في السابق المرور بعدد كبير من الإجراءات بين جهات مختلفة، تبدأ من الهيئة العامة للاستثمار وتمتد إلى جهات مثل نقابة المحامين، والهيئة العامة للرقابة المالية، والشهر العقاري، واتحاد الغرف التجارية، واتحاد الصناعات، وصولاً إلى التسجيل والتأشير في السجل التجاري وغيرها من الإجراءات المرتبطة بالخدمة.

وأوضح أن هذه الرحلة كانت تستغرق في بعض الحالات أشهرًا، وهو ما دفع الوزارة إلى إعادة تصميم دورة العمل بالكامل من منظور التحول الرقمي.

وشدد مساعد وزير الاستثمار على أن التحول الرقمي الحقيقي لا يعني مجرد إتاحة واجهة إلكترونية يستطيع المستثمر من خلالها تقديم الطلب ورفع المستندات، بينما تظل جميع الإجراءات الداخلية تتم بالطريقة التقليدية.

وقال إن بعض الخدمات كانت في السابق تتيح للمستخدم تقديم الطلب إلكترونياً، ثم تطلب منه الحضور مرة أخرى لاستكمال المستندات الورقية وإجراءات الفحص والدراسة، وهو ما لا يمثل تحولاً رقمياً كاملاً.

وأوضح أن منصة زيادة رؤوس الأموال تم تصميمها وفق مفهوم Digital End-to-End، بحيث تتم عمليات الربط والتكامل بين الجهات الحكومية المشاركة في الخدمة بصورة رقمية، ويتم انتقال البيانات والمستندات من نظام إلى آخر System to System دون الحاجة إلى تدخل بشري في نقل البيانات بين الجهات.

وأضاف أن الموظف يركز على مراجعة البيانات واتخاذ القرار والتوقيع الإلكتروني، بدلاً من القيام بعمليات نقل الملفات والمستندات بين الإدارات والجهات المختلفة.

وأكد يحيى أن “الأثر” هو المعيار الحقيقي الذي يجب أن يقاس به نجاح مشروعات التحول الرقمي، وليس عدد الخدمات التي تم تحويلها من ورقية إلى إلكترونية.

وقال إن الهدف هو إعادة هندسة الإجراءات ودورات العمل داخل المؤسسات، بحيث تصبح الخدمة أكثر سرعة وكفاءة وسهولة، وتقلل عدد الخطوات المطلوبة من المستثمر، وتختصر الوقت والتكلفة، وتوفر تجربة رقمية متكاملة من بداية الطلب وحتى إتمام الخدمة.

واختتم بالتأكيد على أهمية التكامل بين الجهات الحكومية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيداً بدور المحول الحكومي (Government Gateway) في تحقيق الربط بين الأنظمة المختلفة، بما يسمح بتنفيذ الخدمات بصورة رقمية متكاملة، بدلاً من الاكتفاء بواجهات إلكترونية تعمل بمعزل عن دورة العمل الداخلية.

Exit mobile version