
كتب: محمد لطفي
كشفت مصادر مطلعة أن شركات المحمول الأربع العاملة في السوق المصرية ستقوم بسداد قيمة الترددات الجديدة الممنوحة لها بالدولار الأميركي،(3.3 مليار دولار وفقا لمصادر) وذلك وفق جدول زمني محدد يمتد على مدار خمس سنوات، من خلال أقساط ثابتة القيمة والتوقيت.
وأكدت المصادر أن هذه المدفوعات سيتم تدبيرها بالكامل من موارد مالية قادمة من خارج البلاد، دون تحميل السوق المحلي أو الجهاز المصرفي الداخلي أي أعباء، في خطوة تعكس التزام الشركات بدعم الاستقرار المالي والنقدي، وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.
ويأتي هذا الترتيب ضمن إطار استراتيجية الدولة لتنظيم الطيف الترددي وتطوير قطاع الاتصالات، بما يضمن تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والحفاظ على استدامة النمو في أحد أهم القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني.
وأشارت المصادر إلى أن آلية السداد المتفق عليها تعكس ثقة شركات المحمول في السوق المصري، وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الاستثمارية طويلة الأجل، في ظل التوسع المستمر في الطلب على خدمات الاتصالات والبيانات، والاستعداد لإطلاق خدمات الجيل الجديد.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها دفعة قوية للاقتصاد المصري، لما توفره من تدفقات دولارية منتظمة على مدار السنوات الخمس المقبلة، بالتوازي مع التزامات الشركات بضخ استثمارات إضافية لتطوير البنية التحتية للشبكات، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وقطاع الأعمال.
وتؤكد هذه الآلية حرص الدولة على إدارة موارد الطيف الترددي بكفاءة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ودعم مسار التحول الرقمي، بما يسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لخدمات الاتصالات والتكنولوجيا.









