أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلًا جديدًا حول “الصناعة الذكية”، أكد فيه أنها تمثل تحولًا جذريًا في قطاع التصنيع العالمي، من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتحليل البيانات الضخمة داخل العمليات الإنتاجية، بما يرفع الكفاءة ويخفض التكاليف ويحسن جودة المنتجات.
وأشار التحليل إلى أن حجم السوق العالمية للصناعة الذكية يُقدر بنحو 395 مليار دولار في عام 2025، على أن يرتفع إلى 446 مليار دولار في 2026، مع توقعات بنمو قوي يصل إلى أكثر من 1.3 تريليون دولار بحلول 2034.
وعلى الصعيد الدولي، أوضح التقرير هيمنة منطقة آسيا والمحيط الهادئ على السوق، إلى جانب تقدم ملحوظ للولايات المتحدة وألمانيا في مجالات الأتمتة والروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد.
وفيما يتعلق بمصر، أكد التحليل تحقيق تقدم كبير في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث جاءت في المركز الأول إفريقيًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025، كما احتلت المركز 51 عالميًا متقدمة 14 مركزًا عن العام السابق، وحققت المركز الثالث عربيًا.
كما تصدرت مصر عالميًا في محور وضع السياسات للذكاء الاصطناعي، والأولى عربيًا في محور المرونة، بما يعكس تطور قدرتها على تبني التكنولوجيا الحديثة ودعم التحول الرقمي.
وأشار التقرير إلى عدد من المبادرات الوطنية الداعمة للصناعة الذكية، أبرزها مبادرة “مصر تصنع الإلكترونيات” لتعزيز التصنيع المحلي، ومبادرة “MANUTECH” لدعم الابتكار الصناعي وربط الشركات بالتحول الرقمي، إلى جانب جهود رقمنة قطاع البترول وتطوير أنظمة التشغيل الذكية في الحقول.
وأوضح التحليل أن مصر تمتلك فرصًا واعدة في مجالات التصنيع المتقدم، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وسلاسل التوريد الذكية، بما يسهم في زيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري عالميًا.
واختتم التقرير بأن الصناعة الذكية تمثل مستقبل التصنيع الحديث، لما توفره من تحسين للإنتاجية، وتقليل للهدر، ودعم للاستدامة الاقتصادية، في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي.
