Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

م.فريد حسين الرئيس التنفيذي للشركة: 10 ملايين دولار استثمارات ZONE في مصر خلال 3 سنوات …ونستهدف تحويلها لمركز إقليمي للتطوير والتصدير الرقمي

لم تعد السوق المصرية مجرد وجهة للشركات التكنولوجية الباحثة عن فرص جديدة، بل أصبحت نقطة ارتكاز استراتيجية للتوسع الإقليمي، مدفوعة بحجم اقتصادها وقاعدتها السكانية الكبيرة، وتسارع مشروعات التحول الرقمي، وتنوع الفرص في القطاعات الحكومية والصحية والعقارية والصناعية. وإلى جانب الطلب المحلي، تمنح مصر الشركات التكنولوجية ميزة إضافية تتمثل في قاعدة واسعة من الكفاءات البشرية القادرة على تطوير الحلول الرقمية وتصدير الخدمات إلى أسواق المنطقة وأفريقيا.

واليوم تدخل شركة ZONE مرحلة جديدة من توسعها في مصر، بعد أكثر من 23 عامًا من الخبرة في السوق السعودية، معلنة تخصيص 10 ملايين دولار للاستثمار في السوق المصرية خلال السنوات الثلاث الأولى، مع خطة لمضاعفة فريقها الهندسي من أكثر من 100 مهندس حاليًا إلى 200 مهندس بنهاية 2027، وتعزيز دور مصر مركزًا إقليميًا للتطوير والدعم الفني والخدمات الرقمية المُصدَّرة.

وتراهن الشركة على نموذج يجمع بين المنتجات التكنولوجية المملوكة، وتكامل الأنظمة، وتمويل بعض المشروعات مقابل مشاركة العوائد، مستهدفة قطاعات تمتد من الحكومة والرعاية الصحية إلى العقارات والضيافة والتعليم والصناعة. وفي حوار خاص، يكشف المهندس فريد حسين، الرئيس التنفيذي لشركة ZONE، ملامح خطتها الاستثمارية، ومستهدفاتها في الإيرادات والتعاقدات، وفرص المنافسة في السوق المصرية، وكيف تعتزم تحويل وجودها التشغيلي في مصر إلى منصة للنمو المحلي والانطلاق نحو أسواق إقليمية جديدة.

تعلن ZONE دخول السوق المصرية بعد خبرة تتجاوز 23 عامًا في السعودية. ما حجم الاستثمار الذي خصصتموه للسوق المصرية، وما مستهدفاتكم للإيرادات والتعاقدات خلال السنوات الثلاث الأولى؟ ومتى تتوقعون الوصول إلى نقطة التعادل وتحقيق أرباح من العمليات المصرية؟

  لـZONE فرع في مصر منذ بداياتها، ظل طوال السنوات الماضية يعمل مركزًا لتجهيز وإعداد الكفاءات، أو ما نسميه Resources Kitchen، يلبي احتياجات مشروعاتنا في المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات وغيرها من الدول. ومع بدء تنفيذ خطة توسعنا خارج المملكة منذ العام الماضي، كانت مصر في مقدمة هذه الخطة، وننتقل اليوم إلى خدمة السوق المصرية نفسها بشكل مباشر. وقد رصدنا للسوق المصرية ميزانية قدرها 10 ملايين دولار للسنوات الثلاث الأولى، تُوجَّه إلى ثلاثة محاور: تعزيز فريقنا وقدراتنا في مصر، وتوطين منتجاتنا وتهيئتها للمتطلبات التنظيمية المصرية، وتمويل حصتنا في المشروعات التي ننفذها بنموذج الشراكة مع القطاع العام ومشاركة العوائد.

اعتمدنا في تحديد مستهدفاتنا على دراسة سوق تفصيلية أجريناها، تقدّر حجم سوق التحول الرقمي الكلي في مصر بنحو 4.4 مليار دولار في السنة الأولى، ينمو بمعدل 15% سنويًا ليصل إلى قرابة 29.5 مليار دولار تراكميًا على خمس سنوات، منها نحو 1.75 مليار دولار سنويًا في القطاعات التي تخدمها حلولنا مباشرة.

ومن هذا السوق نستهدف حصة واقعية ومتدرجة تبدأ من نحو 0.25 %من السوق المتاح لحلولنا في السنة الأولى، ترتفع إلى 0.5 %في السنة الثانية، وتصل إلى نحو 1 %بنهاية السنة الثالثة، موزعة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص. ونراها نسبًا قابلة للتحقيق في ضوء الفرص القائمة لدينا بالفعل.

ونتوقع الوصول إلى نقطة التعادل للعمليات المصرية مع نهاية السنة الثانية، مستفيدين من أن جزءًا كبيرًا من إيراداتنا يأتي من منتجات مملوكة لنا بالكامل، ومن وجود فريق وبنية تشغيلية قائمة في مصر منذ سنوات، ومن عقود تشغيل طويلة الأجل توفر إيرادات متكررة.

ما الذي دفع ZONE إلى دخول مصر في هذا التوقيت تحديدًا؟ هل القرار مرتبط بحجم الطلب على التحول الرقمي والمشروعات الحكومية، أم بفرص الاستحواذ على حصة سوقية في قطاع تكامل الأنظمة؟ وما الميزة التنافسية التي وجدتموها في مصر مقارنة بالأسواق الأخرى التي تدرسون دخولها؟

  القرار ارتبط بالعاملين معًا، لكن المحرك الأساسي هو حجم الطلب الحقيقي على التحول الرقمي. مصر اليوم تنفذ استراتيجية «مصر الرقمية» التي ترفع عدد الخدمات الحكومية الرقمية من 242 خدمة إلى 450 خدمة بحلول 2030، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو الأسرع نموًا في الاقتصاد بمعدل يقارب 14 %سنويًا ويسهم بنحو 6 %من الناتج المحلي.

ويتزامن ذلك مع محفزات تنظيمية واضحة، أبرزها بدء التطبيق الفعلي لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، والتوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل لتشمل خمس محافظات جديدة بنحو 13 مليون مواطن، إلى جانب التوسع العمراني في المدن الجديدة ومستهدف الوصول إلى 300 ألف غرفة فندقية. كل هذه المحفزات تخلق طلبًا مباشرًا على منتجاتنا في الحوكمة والبيانات والرعاية الصحية والعقارات والضيافة.

أما الميزة التنافسية لمصر مقارنة بالأسواق الأخرى، فقد قارنّا في دراستنا بين سبع أسواق هي مصر والسعودية وسلطنة عمان وسوريا وليبيا والجزائر والعراق والمغرب وموريتانيا والسنغال، وفق معايير حجم السوق والإنفاق على التحول الرقمي والنضج الرقمي وقدرتنا على الوصول ومستوى المخاطر، وجاءت مصر في المرتبة الثانية مباشرة بعد السوق السعودية. ويعود ذلك إلى حجم السوق الذي يتجاوز 108 ملايين نسمة وناتج محلي يبلغ نحو 365 مليار دولار، وإلى معدل النمو المرتفع، وإلى أننا لسنا غرباء عن مصر، فلنا فيها فريق وبنية تشغيلية منذ سنوات، وفرص قيد التنفيذ بالفعل. يضاف إلى ذلك أن مصر تمتلك أكبر قاعدة كفاءات تقنية في المنطقة، وهو ما يجعلها سوقًا ومركزًا تشغيليًا في الوقت نفسه.

السوق المصرية تضم شركات راسخة في تكامل الأنظمة وتكنولوجيا المعلومات، بعضها يمتلك خبرة محلية وشراكات دولية طويلة الأمد. كيف ستنافس ZONE هذه الشركات؟ هل ستعتمد على السعر، أم التكنولوجيا المملوكة لها، أم الخبرات الاستشارية، أم القدرة على تمويل وتنفيذ المشروعات الكبرى؟ وما القطاعات التي ترون أن المنافسة فيها تتيح لكم فرصة حقيقية؟

  نحترم الشركات المصرية الراسخة في هذا القطاع، ونرى في كثير منها شركاء محتملين أكثر من كونهم منافسين. ولن ندخل السوق بمنافسة سعرية، لأن المنافسة على السعر وحده في مشروعات التكامل لا تبني قيمة مستدامة لا للعميل ولا لنا.

تعتمد منافستنا على خمسة عناصر: أولًا المنتجات المملوكة لنا، فلدينا محفظة من 24 منتجًا طورناها بأنفسنا، مثل Z-One لتخطيط موارد المؤسسات، وMeDcZONE للمستشفيات والصيدليات، وZONE Property & Facility لإدارة العقارات والتحصيل، وZone Smart Stay لإدارة الفنادق، وDocuMind AI للأرشفة الذكية وإدارة الوثائق، وZONE BI لتحليلات الأعمال، وEDcZONE لإدارة المدارس والجامعات الخاصة، وZone IRIS للرصد والتحليل المرئي بالذكاء الاصطناعي، وHALA لمراكز الاتصال الصوتية الذكية التي تتحدث مع المتصلين باللهجات العربية والإنجليزية، إلى جانب منصات متخصصة لمعالجة البيانات ورفع كفاءتها. امتلاك المنتج يعني سرعة تنفيذ أعلى وتكلفة أقل ومرونة كاملة في التطوير. ثانيًا الخبرة المتراكمة على مدى أكثر من 23 عامًا في تنفيذ مشروعات التحول الرقمي الكبرى بالمملكة، بشراكات مع Oracle وSAP وMicrosoft وOdoo، ومنهجية تنفيذ موحدة هي Zone Delivery Method (ZDM) نطبقها في جميع مشروعاتنا. ثالثًا القدرة على المشاركة في تمويل المشروعات عبر نماذج الشراكة مع القطاع العام ومشاركة العوائد، وهو ما يخفف العبء عن الموازنات الحكومية. رابعًا التخصص القطاعي العميق بدلًا من التكامل العام. خامسًا نموذجنا التشغيلي المتفرد، الذي تخدم فيه قطاعات الشركة الرئيسية بمواردها البشرية جميع مشروعاتنا في مختلف الدول، فنضع في كل مشروع أنسب الكفاءات من فريق متنوع الجنسيات، أيًا كان موقعها الجغرافي.

والقطاعات التي نرى فيها فرصة حقيقية هي: الهيئات الحكومية والنقابات المهنية، والمستشفيات الخاصة، والتطوير العقاري والمدن الجديدة، والفنادق والسياحة العلاجية، والامتثال لقانون حماية البيانات ومتطلبات الحوكمة في القطاع المالي. ويضاف إليها قطاع الصناعة، حيث أقامت ZONE تحالفًا مع عدد من الشركات المتخصصة في التقنيات التشغيلية للمصانع (Operational Technology) للإسهام في رفع كفاءة المصانع المصرية، تماشيًا مع المبادرات التي تشرف عليها وزارة الصناعة، وفي مقدمتها برامج مركز تحديث الصناعة (IMC).

أعلنتم استهداف المشروعات الكبرى والمناقصات واسعة النطاق. هل دخلت ZONE بالفعل في مفاوضات أو مناقصات داخل مصر، وما القطاعات الأكثر أولوية لديكم؟ وهل ستعتمدون على شراكات مع شركات مصرية لتنفيذ هذه المشروعات، أم ستنقلون فرقًا وخبرات من السوق السعودية؟

  نعم، نحن اليوم في مراحل متقدمة من التفاوض وتقديم العروض الفنية والمالية مع عدد من الجهات، من بينها هيئات حكومية، ونقابات مهنية كبرى، وجهات تأمينية وتنظيمية، إلى جانب المشاركة في مناقصات للتحول الرقمي. كما وقّعنا تعاقدات بالفعل في القطاع الخاص، منها مشروع لتطبيق منظومة الرعاية الصحية وتخطيط موارد المؤسسات لأحد مشروعات السياحة العلاجية، ونعدّ لتعاقد ثانٍ لتطبيق منظومة إدارة الفندق في المشروع نفسه، ونعمل على عروض لعدد من مجموعات المستشفيات الخاصة. ونفضّل الإعلان عن أسماء الجهات عند توقيع التعاقدات معها رسميًا.

وتتوزع أولوياتنا القطاعية وفق دراستنا كالتالي: الجهات الحكومية والهيئات والنقابات بنحو 30 %من جهدنا، والمستشفيات الخاصة 20%، والعقارات والضيافة 15%، والقطاع المالي في مجالات الامتثال والبيانات %15، والرعاية الصحية الحكومية 10%، والقطاعات الخاصة الأخرى، وفي مقدمتها الصناعة ورفع كفاءة المصانع بالتعاون مع شركائنا في التقنيات التشغيلية، إلى جانب التعليم، 10% من جهدنا كذلك.

وفي التنفيذ نعتمد على نموذجنا التشغيلي المتفرد، القائم على قطاعات رئيسية مكونة للشركة تخدم بمواردها البشرية جميع مشروعاتنا في مختلف الدول. فالفريق الذي ينفذ مشروعًا في مصر قد يضم كفاءات سعودية ومصرية وسورية وليبية وغيرها، بغض النظر عن موقعها الجغرافي، بفضل المرونة التي ندير بها مواردنا البشرية ومنهجيتنا الموحدة Zone Delivery Method (ZDM) في إدارة التشغيل والتنفيذ. ولا يعني ذلك نقل فرق من المملكة، فلدينا في مصر بالفعل فريق قائم منذ سنوات. كما نعمل مع شركاء مصريين محليين في التقدم للمناقصات والتنفيذ المشترك، ونفتح الباب أمام مزيد من الشراكات مع شركات التكامل المصرية ضمن برنامج شركاء زون.

تحدثتم عن نموذج للمشاركة في تمويل المشروعات الكبرى وتنفيذ البنية التحتية مقابل تقاسم العوائد بعد التشغيل. ما طبيعة المشروعات التي يمكن تطبيق هذا النموذج عليها في مصر؟ ومن سيتحمل مخاطر التمويل والتشغيل، وكيف ستضمنون استدامة العوائد؟ وهل لديكم مشروع محدد قيد الدراسة أو التفاوض بهذا النموذج؟

  هذا النموذج من أهم ما نقدمه للسوق المصرية، وجوهره أن تتحمل ZONE تمويل إنشاء المنظومة الرقمية وتشغيلها، مقابل حصة من العوائد التي تحققها بعد التشغيل، فلا تتحمل الجهة تكلفة استثمارية مقدمة. ونطبقه في صيغتين بحسب طبيعة المشروع: الأولى الشراكة بين القطاعين العام والخاص بنمط البناء والتشغيل ونقل الملكية، حيث نمول المنظومة ونشغلها لمدة متفق عليها نسترد خلالها استثماراتنا من حصة من الإيرادات، ثم تنتقل ملكيتها إلى الجهة. والثانية مشاركة الدخل مع جهات القطاع العام أو القطاع الخاص دون نقل ملكية، حيث نحصل على نسبة من رسوم الخدمات الرقمية أو من الإيرادات الإضافية التي تحققها المنظومة طوال مدة التعاقد.

وحين يتضمن المشروع مكونات لا تدر إيرادًا مباشرًا، مثل أتمتة الإجراءات الداخلية، نقسم العرض إلى نطاقين: نطاق بميزانية ثابتة لهذه المكونات، ونطاق يُنفَّذ بمشاركة العوائد للمكونات المدرة للدخل، بما يخفف العبء عن موازنة الجهة.

ويناسب هذا النموذج المشروعات التي تحقق إيرادًا متكررًا يمكن قياسه، ومنها: منصات تحصيل الاشتراكات والرسوم والخدمات للنقابات المهنية، ومنظومات إدارة وتحصيل إيرادات الأصول العقارية والوقفية، ومنصات التراخيص والتحصيل للمحليات والمحافظات، وهو نموذج طبقناه بالفعل في مشروع تجريبي لإحدى البلديات الكبرى في المنطقة. كما ينطبق في القطاع الخاص على المطورين العقاريين والفنادق، حيث ترتبط عوائدنا بتحسن معدلات التحصيل والإشغال.

وفي توزيع المخاطر، تتحمل ZONE تكلفة تطوير المنظومة وتجهيزها وتشغيلها، بينما توفر الجهة التفويض والبيانات والإطار التنظيمي ومدة تعاقد كافية. ونضمن استدامة العوائد بعدة أدوات: ربط العوائد بخدمات إلزامية ومتكررة لا بخدمات اختيارية، وتحصيل الرسوم عبر قنوات الدفع الإلكتروني مع تقسيم آلي وشفاف للحصص لحظة السداد، ولوحات متابعة لحظية تتيح للطرفين رؤية الأرقام نفسها، وعقود تشغيل تمتد من 5 إلى 10 سنوات بمؤشرات أداء واضحة، تنتقل في نهايتها ملكية المنظومة إلى الجهة في صيغة البناء والتشغيل ونقل الملكية.

ولدينا بالفعل مشروعات بهذا النموذج قيد التفاوض مع هيئات حكومية ونقابات مهنية، وسنعلن عنها فور توقيعها.

مما لاشك فيه أن نموذج أعمالكم يجمع بين تطوير منتجات خاصة، وتقديم الاستشارات، وتكامل الأنظمة. ما نسبة الإيرادات التي تستهدفون تحقيقها من المنتجات المملوكة لـZONE مقارنة بخدمات التنفيذ والتكامل؟ وهل تخططون لتطوير منتجات محلية أو الاستثمار في البحث والتطوير داخل مصر، أم سيظل الاعتماد الأساسي على حلول الشركاء العالميين؟

الإجابة: منتجاتنا المملوكة هي جوهر استراتيجيتنا في مصر. نستهدف أن تمثل إيرادات المنتجات المملوكة لـZONE، من تراخيص واشتراكات وتشغيل ومشاركة عوائد، نحو 40% من إيراداتنا في مصر خلال السنة الأولى، ترتفع إلى 60% بنهاية السنة الثالثة، بينما تمثل خدمات الاستشارات والتنفيذ والتكامل بقية الإيرادات.

ولا نرى تعارضًا بين منتجاتنا وحلول الشركاء العالميين، بل تكاملًا. فحين يحتاج العميل إلى منصة عالمية مثل Oracle أو SAP أو Microsoft ننفذها له بخبرتنا الطويلة، ثم نضيف إليها منتجاتنا المكملة مثل Bitaqati للخدمة الذاتية للموظفين وZONE BI للتحليلات وDocuMind AI لإدارة الوثائق. وحين تناسبه منصة مملوكة لنا نقدم له Z-One بتكلفة أقل وسرعة أعلى.

ونعم، نخطط للاستثمار في التطوير داخل مصر، من خلال فريق تطوير مصري يعمل على توطين منتجاتنا ومواءمتها مع المتطلبات المصرية، مثل التكامل مع منصة مصر الرقمية ومنظومة الفاتورة والإيصال الإلكتروني ومنظومة التأمين الصحي الشامل ومتطلبات قانون حماية البيانات، إضافة إلى المشاركة في تطوير منتجاتنا الجديدة للأسواق الإقليمية.

تستهدفون الشركات المتوسطة بحلول تخطيط موارد المؤسسات ERP، لكن هذه الشركات غالبًا ما تواجه تحديات تتعلق بتكلفة التطبيق، ونقص الكفاءات، وصعوبة تغيير أنظمة العمل. كيف ستجعلون هذه الحلول في متناولها؟ وهل ستقدمون نماذج اشتراك أو حلولًا سحابية مرنة، وما متوسط الوقت والتكلفة المتوقعين لتطبيق النظام لدى شركة متوسطة؟

  نتفهم هذه التحديات جيدًا، ولذلك صممنا نهجنا للشركات المتوسطة على ثلاثة مبادئ: تكلفة دخول منخفضة، وتطبيق سريع، وتغيير تدريجي.

أولًا نقدم منصة Z-One كخدمة سحابية باشتراك شهري أو سنوي، فلا تتحمل الشركة تكلفة تراخيص أو بنية تحتية كبيرة في البداية، وتدفع مقابل عدد المستخدمين والوحدات التي تحتاجها فعلًا. كما نقدم حلول Odoo للشركات التي تفضلها. ثانيًا نعتمد على نماذج جاهزة مُعدّة مسبقًا لكل قطاع، تتضمن أفضل الممارسات في الدورة المالية والمشتريات والمخازن والمبيعات والموارد البشرية، مما يقلص وقت التطبيق إلى أدنى حد. ثالثًا نطبق النظام على مراحل، نبدأ بالوحدات الأساسية ثم نضيف غيرها، مع تدريب مكثف لفريق العميل ودعم فني محلي باللغة العربية، وتطبيق خدمة ذاتية للموظفين على الهاتف المحمول عبر Bitaqati يسهّل تقبّل النظام.

ويستغرق تطبيق النظام لدى شركة متوسطة في المتوسط من 8 أسابيع إلى 16 أسبوعًا للمرحلة الأساسية، بتكلفة في متناول الجهات الصغيرة والمتوسطة، مع إمكانية توزيع التكلفة على أقساط ضمن الاشتراك.

الشركة تمتلك حلول لقطاعي العقارات والرعاية الصحية، إلى جانب الأرشفة الرقمية وتحليلات الأعمال. أي من هذه القطاعات يمثل الأولوية الأولى لكم في مصر؟ وما المشكلة التشغيلية أو الاقتصادية التي تستطيع حلول ZONE معالجتها بصورة ملموسة؟ وهل لديكم مؤشرات أداء أو نتائج من السوق السعودية يمكن الاستناد إليها لإثبات العائد على الاستثمار؟

وفق دراستنا للسوق، تأتي الرعاية الصحية الخاصة والعقارات والضيافة والتعليم الخاص في مقدمة أولوياتنا للقطاع الخاص، إلى جانب الجهات الحكومية التي تمثل أكبر حصة من جهدنا. أما الأرشفة الرقمية وتحليلات الأعمال فهي حلول أفقية نقدمها في جميع هذه القطاعات.

في الرعاية الصحية لدى مصر أكثر من 1,150 مستشفى خاصًا، وتعالج منظومة MeDcZONE مشكلات واضحة: تسرب الإيرادات بسبب ضعف ربط الخدمات بالفواتير، وتأخر مطالبات التأمين، وضعف التحكم في مخزون الصيدليات والمستلزمات، وغياب الملف الطبي الموحد، وهي جاهزة للتكامل مع منظومة التأمين الصحي الشامل. وفي العقارات تعالج ZONE Property & Facility ضعف التحصيل وتأخره، وصعوبة إدارة العقود والوحدات والصيانة، وهو ما يهم المطورين في 49 مدينة جديدة. وفي الضيافة تخدم Zone Smart Stay قطاعًا يستهدف 300 ألف غرفة فندقية. وفي التعليم الخاص تعالج EDcZONE تشتت إدارة شؤون الطلاب والقبول والرسوم الدراسية والتواصل مع أولياء الأمور في المدارس والجامعات الخاصة، وترفع كفاءة تحصيل الرسوم وانتظامه. وفي الأرشفة تحوّل DocuMind AI أرشيف الجهات الورقي إلى أرشيف ذكي قابل للبحث، وتوفر ZONE BI للإدارة العليا رؤية لحظية لمؤشرات الأداء.

ومن تجربتنا في المملكة، نستند إلى نتائج موثقة لدى عملائنا، منها خفض زمن الإجراءات بنسبة 60%، وخفض التكلفة التشغيلية بما يزيد على 40%، ونلتزم في مصر بتحديد مؤشرات أداء واضحة في كل تعاقد يُقاس عليها العائد على الاستثمار.

كيف ستوزعون الأدوار بين الخبرات القادمة من السعودية والكفاءات المصرية؟ وما حجم فريق العمل الذي تستهدفون بناءه في مصر؟ وهل تخططون لإنشاء مركز دعم فني أو تطوير أو خدمات مُصدّرة من مصر إلى أسواق المنطقة، بما يجعل السوق المصرية مركزًا تشغيليًا وليس مجرد سوق للمبيعات؟

  مصر ليست جديدة على ZONE تشغيليًا. ففرعنا في مصر قائم منذ البداية، ويعمل مركزًا لتجهيز وإعداد الكفاءات، أو ما نسميه Resources Kitchen، نعتمد عليه بشكل رئيسي في تلبية متطلبات مشروعاتنا في المملكة والكويت والإمارات وغيرها من الدول. أي أن مصر كانت مركزًا تشغيليًا لنا قبل أن تكون سوقًا للمبيعات، والجديد اليوم هو أننا نوجه جزءًا من هذه القدرات لخدمة السوق المصرية نفسها.

ولا نوزع الأدوار على أساس الجنسية. تتميز ZONE بتنوع كفاءاتها البشرية، التي تنتمي إلى جنسيات عربية مختلفة، منها السعودية والمصرية والأردنية والفلسطينية والعمانية والسودانية والسورية والليبية وغيرها. ونموذجنا التشغيلي يقوم على قطاعات رئيسية مكونة للشركة، تخدم بمواردها البشرية جميع مشروعاتنا في مختلف الدول، فيُختار فريق كل مشروع وفق الخبرة المطلوبة لا وفق الموقع الجغرافي، ويعمل الجميع بأسلوب واحد عبر منهجية Zone Delivery Method (ZDM).

ويضم فريقنا في مصر اليوم أكثر من 100 مهندس في مختلف التخصصات، ونتوقع أن يصل إلى 200 مهندس مع نهاية عام 2027، في تخصصات تطوير البرمجيات والتطبيق والتكامل والدعم الفني والاستشارات، لتلبية احتياجات السوق المصرية إلى جانب مشروعاتنا الإقليمية.

ونعم، نخطط لتعزيز دور مصر مركزًا إقليميًا للتطوير والدعم الفني والخدمات المُصدَّرة، يخدم مشروعاتنا في المملكة والكويت والإمارات، وفروعنا في سوريا وليبيا وسلطنة عمان، والأسواق الجديدة التي ندرسها، مستفيدين من قاعدة الكفاءات المصرية الكبيرة ومن البيئة الداعمة لتصدير الخدمات الرقمية، التي بلغت صادراتها نحو 5.2 مليار دولار في 2025.

مصر نقطة انطلاق لتعزيز حضوركم في الأسواق العربية، مع دراسة فرص في أفريقيا. ما الأسواق التالية على خريطة ZONE، وما المعايير التي ستحدد اختيارها؟ وبعد انتهاء مشاركتكم الأولى في Cairo ICT، ما النتائج المحددة التي ستعتبرونها نجاحًا: عدد الشراكات، أم التعاقدات، أم حجم الأعمال؟ وما الالتزام الذي تستطيعون الإعلان عنه بشأن استثماراتكم أو مشروعاتكم في مصر خلال عام 2027؟

  مصر بالنسبة لنا نقطة انطلاق، وخريطة توسعنا تحددها دراسة مقارنة أجريناها لسبع أسواق، وفق معايير مرجّحة: حجم السوق، وحجم الإنفاق الحكومي على التحول الرقمي، ومستوى النضج الرقمي، وقدرتنا على الوصول من خلال الفروع والشركاء والفرص القائمة، ومستوى المخاطر. وبناءً عليها، يأتي دخول السوقين الجزائرية والعراقية خطوةً تالية، يليهما دخول السوق السنغالية بوابةً لأسواق غرب أفريقيا الناطقة بالفرنسية.

وبعد مشاركتنا الأولى في معرض Cairo ICT، نتوقع توقيع 10 مذكرات تفاهم، يتحول منها 4 فرص على الأقل إلى مشروعات فعلية. فالمعيار الحقيقي للنجاح عندنا هو التعاقدات وحجم الأعمال، لا عدد اللقاءات.

والتزامنا الذي نعلنه اليوم: ضخ ميزانية قدرها 10 ملايين دولار في السوق المصرية خلال السنوات الثلاث الأولى، وتحويل مذكرات التفاهم الموقعة إلى مشروعات فعلية خلال 2027، وتوسيع فريقنا في مصر وتعزيز دورها مركزًا إقليميًا للتطوير والدعم، والإسهام مع شركائنا في التقنيات التشغيلية في رفع كفاءة المصانع المصرية ضمن مبادرات وزارة الصناعة.

 

Exit mobile version