
استعرضت هواوي، الشركة العالمية المتخصصة في مجال توفير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT)، رؤيتها الإستراتيجية لتطوير بنية تحتية قوية للذكاء الاصطناعي وإرساء أساس متين لقدرات الحوسبة، جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها ديفيد وانغ، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس الدوري لشركة هواوي، خلال فعاليات HUAWEI CONNECT 2026، حيث سلط الضوء على الجهِود الحثيثة التي تبذلها الشركة بالتعاون مع شركائها لبناء بنية تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي، ووضع أسس صلبة لقدرات الحوسبة، بما يساهم في مواجهة التحديات واغتنام الفرص التي يحملها العالم الذكي القادم.
ويشهد الذكاء الاصطناعي نموًا متسارعًا يفوق وتيرة أي ثورة تكنولوجية سابقة، حيث تقترب معلمات النماذج الكبيرة اليوم من 10 تريليونات وستتجاوز 100 تريليون بحلول 2030، كما أصبح بإمكان وكلاء الذكاء الاصطناعي العمل على نفس المهمة بشكل متواصل لمدة ساعات طوال. وبحلول عام 2030، سيكونون قادرين على التعامل مع مهام تمتد لأشهر. وبلغ حجم الاستدلال اليومي في الصين نحو 500 تريليون رمز، ومن المتوقع أن يصل إلى مستوى الكوادريليون بحلول 2030. وعلى مستوى الهواتف الذكية، نمت نماذج الهواتف الذكية من 3 مليارات معلمة في 2024 إلى 30 ملياراً اليوم، مع اقتراب نماذج بـ100 مليار معلمة في المستقبل.
وتفرض هذه التطورات المتسارعة متطلبات متزايدة على حجم الأنظمة التقنية الأساسية، فضلاً عن مستويات أدائها وموثوقيتها. ومن هنا، تبرز أهمية تطوير بنية تحتية قوية للذكاء الاصطناعي، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء عالم ذكي قادر على استيعاب هذا النمو المتسارع ومواكبته بكفاءة.
وفي هذا السياق، تواصل هواوي تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي باعتبارها الأساس التقني الذي سيستند إليه عالم المستقبل الذكي، من خلال استراتيجية ترتكز على تعزيز قدرات الحوسبة والابتكار، بما يدعم بناء أساس متين للحوسبة ويوفر خيارات جديدة لتطوير منظومة الذكاء الاصطناعي عالميًا. ومن خلال تركيز هذه الجهود على تقنيات SuperPoDs وSuperClusters، تهدف الشركة إلى بناء أساس حوسبي متين وتقديم خيار جديد للعالم.
كما تُعد هواوي من المساهمين الرئيسيين في منظومات الحوسبة المفتوحة، حيث تواصل دعم التدريب الأصلي للنماذج الأساسية الرائدة على أنظمتها، إلى جانب دعم مجموعة واسعة من النماذج والتطبيقات. وبالنسبة للعملاء، توفر هواوي حلول حوسبة مرنة داخل مقرات العمل وعبر السحابة، بما يسهم في تسريع التحول الذكي في مختلف القطاعات.
ومن خلال توفير أشكال متنوعة من قدرات الحوسبة، تشمل الحوسبة محدودة النطاق والمتوسطة والضخمة، تعمل هواوي على توسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الأجهزة وفي المركبات، بما يسهم في إتاحة الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع. كما تواصل هواوي تطوير شبكات اتصالات من الجيل التالي، بهدف إتاحة قدرات الحوسبة والذكاء الاصطناعي بصورة أكثر سهولة للأفراد والمنازل والمؤسسات.
يُعرّف SuperPoD بأنه نظام حوسبة متكامل يربط عددًا من عقد الحوسبة عبر تقنيات اتصال عالية السرعة، مع توفير بيئة ذاكرة موحدة تتيح لهذه العقد العمل كوحدة حوسبة واحدة، بما يعزز كفاءة الأداء والتوسع في معالجة أعباء العمل واسعة النطاق.
ومع التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أصبحت SuperPoDs أحد التوجهات الرئيسية لتطوير البنية التحتية للحوسبة، حيث تحظى باعتماد متزايد في قطاعات الصناعة والأوساط الأكاديمية ومؤسسات البحث العلمي.
وحتى الآن، نشرت هواوي أكثر من 1000 جهاز Atlas 900 A3 SuperPoD، فيما يشهد Atlas 950 SuperPoD انتشارًا تجاريًا واسعًا.
وفي الوقت الحالي، أصبحت مجموعات الحوسبة التي تضم 100 ألف وحدة NPU معيارًا أساسيًا لتدريب أحدث النماذج المتقدمة. إلا أن البنى التقليدية للخوادم تستهلك قدرًا كبيرًا من الوقت في عمليات الاتصال بين مكونات النظام، حيث تمثل هذه العمليات أكثر من 40% من إجمالي وقت التدريب، الأمر الذي يؤثر على كفاءة الاستفادة من قدرات الحوسبة (MFU)
وأظهرت نتائج المحاكاة التي أجراها مختبر Markov Lab التابع لهواوي أن مجموعة حوسبة تضم 100 ألف وحدة NPU ومبنية باستخدام SuperPoDs تحتوي كل منها على 4 آلاف وحدة NPU ، يمكن أن تحقق زيادة تصل إلى 2.75 مرة في كفاءة استخدام قدرات الحوسبة مقارنةً بمجموعة مماثلة تعتمد على خوادم تحتوي كل منها على 8 وحدات NPU










