Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

وزير الاتصالات: استراتيجية وطنية لمراكز البيانات في مصر .. والسيادة الرقمية لا تعني الانغلاق

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تمضي بخطى متسارعة نحو تعزيز قدراتها في مجال مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الإعلان عن إطلاق أول مركز بيانات متخصص في الذكاء الاصطناعي يمثل خطوة مهمة ضمن استراتيجية الدولة لبناء بنية تحتية رقمية متقدمة.

وقال هندي، خلال فعالية الإعلان عن الشراكة بين فودافون وكاسافا ومجموعة السويدي لاطلاق اول نركز بيانات بالذكاء الاصطناعي في مصر ، إن هذه المناسبة تعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتنامي ثقة القطاع الخاص في الفرص التي يوفرها السوق المصري.

وأشار إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حقق معدل نمو بلغ 24.3% خلال الربع الرابع من العام المالي 2025/2026، وهو أعلى معدل نمو يحققه القطاع منذ بدء قياس معدلات نموه، مؤكدًا أن شركات الاتصالات تمثل أحد المكونات الرئيسية لهذا النمو.

وأوضح أن أهمية المشروعات الجديدة لا تقتصر على تقديم خدمات رقمية، وإنما تمتد إلى بناء القدرات والبنية التحتية المتقدمة التي تقوم عليها اقتصادات المستقبل، خاصة في ظل التحول المتسارع نحو الذكاء الاصطناعي.

وأكد وزير الاتصالات أن البيانات أصبحت موردًا اقتصاديًا واستراتيجيًا، وأن القدرة على استضافتها ومعالجتها وتأمينها تمثل عنصرًا أساسيًا لتعزيز تنافسية الدول وتسريع التحول الرقمي وتمكين مختلف القطاعات من الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الاتفاقيات التي يتم توقيعها اليوم لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد اتفاقات تجارية بين شركات، وإنما باعتبارها خطوة ضمن مسار أوسع لبناء منظومة رقمية وطنية تنافسية، وتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي لتبادل البيانات والحوسبة والذكاء الاصطناعي.

وكشف هندي أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعمل حاليًا على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات، تستهدف وضع خطة واضحة لاحتياجات الدولة والقطاعات الاقتصادية من القدرات التخزينية والحوسبية خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن الاستراتيجية تتضمن تطوير برامج وحوافز استثمارية، ومراجعة وتعديل الأطر التنظيمية والتشريعية بما يحسن بيئة الأعمال ويحفز الاستثمارات في إنشاء مراكز بيانات وفقًا للمعايير الدولية، إلى جانب الاهتمام بكفاءة الطاقة والاستدامة وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة.

كما تستهدف الاستراتيجية تنمية الكفاءات المصرية المتخصصة في إنشاء مراكز البيانات وإدارتها وتشغيلها، وتعزيز السيادة الرقمية من خلال توفير بنية تحتية وطنية لاستضافة البيانات والتطبيقات الحيوية بصورة آمنة، وبما يتوافق مع القوانين والضوابط الوطنية ومتطلبات حماية البيانات.

وأشار هندي إلى أن مصر تتمتع بعدد من المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا للبيانات، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي وشبكة الكابلات البحرية الدولية العابرة للأراضي المصرية، بما يمنحها قدرة تنافسية كبيرة في ربط مصر بالأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد أن الوزارة تعمل على تحويل هذه المقومات إلى قيمة اقتصادية حقيقية، من خلال زيادة قدرة مصر على استضافة ومعالجة البيانات، وتقديم الخدمات السحابية للشركات العالمية، وتصدير الخدمات الرقمية للأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وشدد  وزير الاتصالات على أن السيادة الرقمية لا تعني انغلاق الدولة على نفسها، وإنما تعني الانفتاح على التكنولوجيا والاستثمار والشراكات الدولية، مع امتلاك البنية التحتية والقدرات الوطنية اللازمة لحماية البيانات وإدارة الخدمات الحيوية.

وقال إن المشروع الجديد سيسهم في دعم هذه التوجهات من خلال توفير خدمات استضافة وحفظ البيانات، والحلول السحابية، والبنية التحتية المدارة، وخدمات التعافي من الكوارث، وضمان استمرارية الأعمال.

وأضاف أن المشروع يمثل كذلك فرصة لجذب المزيد من الاستثمارات، والاستفادة من الخبرات المصرية في أعمال الإنشاء والإدارة والتشغيل، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

واختتم هندي بالتأكيد على أهمية أن تسهم هذه المشروعات في نقل المعرفة وبناء القدرات المحلية، بما يؤدي إلى تكوين قاعدة من الشركات المصرية المتخصصة في مجالات مراكز البيانات والحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي، وتعزيز قدرة مصر على بناء وتطوير تطبيقات وحلول تكنولوجية بأيدٍ مصرية.

Exit mobile version