وزير الاتصالات السوري: «كود الاتصالات في المباني» خطوة لإدماج البنية التحتية الرقمية في منظومة البناء

أكد عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السوري، أن ضعف جودة الاتصالات يمثل أحد أكبر التحديات التي يواجهها السوريون حاليًا، مشددًا على أن إصلاح واقع الاتصالات يمثل أولوية ومسؤولية أساسية للوزارة.
وأوضح هيكل أن جهود تطوير قطاع الاتصالات لا تقتصر على بناء الشبكات الرئيسية، مشيرًا إلى أن وصول سرعات اتصال مرتفعة إلى مداخل المباني لا يضمن بالضرورة وصول الخدمة بالجودة نفسها إلى الشقق والمكاتب، بسبب استخدام كابلات وتمديدات وتجهيزات لا تستوفي المواصفات المطلوبة.
وكشف الوزير عن طرح «الكود السوري للاتصالات في المباني» للمشاورة العامة، باعتباره خطوة جديدة تهدف إلى إدخال البنية التحتية للاتصالات ضمن ضوابط ومتطلبات البناء في سوريا.
وقال إن الفكرة الأساسية تقوم على مراعاة احتياجات الاتصالات منذ مرحلة تصميم المبنى، وليس بعد اكتمال أعمال الإنشاء، على غرار ما يتم عند التخطيط لشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
وأضاف أن الكود المقترح سيحدد متطلبات تجهيز المباني الجديدة، إلى جانب وضع متطلبات لرفع مستوى جاهزية الأبنية القائمة، بما يساعد على وصول خدمات الاتصالات إلى المستخدم بالجودة والسعة المطلوبة، والحد من التمديدات العشوائية والتكاليف الإضافية التي قد تنتج عن معالجة البنية التحتية بعد انتهاء أعمال البناء.
وأشار هيكل إلى أن أعمال البناء وإعادة التأهيل المتوقعة في سوريا خلال الفترة المقبلة ستوفر مجالًا لظهور سوق جديدة من الخدمات والفرص المرتبطة بالبنية التحتية للاتصالات داخل المباني.
وأوضح أن هذه الفرص يمكن أن تشمل خدمات التخطيط والتنفيذ، والفحص المسبق، وتقييم جاهزية المباني، والمعاينة والمطابقة، إضافة إلى أعمال التأهيل والصيانة، لافتًا إلى أن آلاف المباني قد تحتاج إلى هذه الخدمات خلال السنوات المقبلة.
وأكد وزير الاتصالات السوري أن إعداد الصيغة النهائية للكود يتم بالتعاون مع نقابة المهندسين ووزارة الإدارة المحلية والبيئة والوزارات المعنية والمحافظات، مشيرًا إلى أن طرح المسودة للمشاورة العامة يستهدف الاستماع إلى آراء المختصين والمهتمين للوصول إلى صيغة عملية تتناسب مع الواقع السوري واحتياجات المرحلة المقبلة.
واختتم هيكل بالتأكيد على أن سوريا تستهدف بناء واحدة من أفضل شبكات الاتصالات، بما يلبي احتياجات المواطنين ويدعم طموحاتهم، ويسهم في بناء الدولة الحديثة والاقتصاد الرقمي.











