أخبار

وزير الاتصالات: 24.3% نموا في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن ريادة الأعمال تمثل أحد المحاور الرئيسية لبناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار، مشددًا على أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لدعم الشركات الناشئة وتمكينها من مواجهة تحديات التمويل والنمو والوصول إلى الأسواق واستقطاب الكفاءات والحفاظ عليها.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح النسخة السادسة من مؤتمر Tech Invest 6، الذي يجمع مجتمع الأعمال ورواد الأعمال والشركات الناشئة والعاملة في قطاع التكنولوجيا، مؤكدًا أن المؤتمر أصبح منصة مهمة للحوار وبناء الشراكات وإتاحة الفرص أمام الشركات المصرية.

وأعرب وزير الاتصالات عن سعادته بالمشاركة في فعاليات المؤتمر، مشيدًا بجهود الاتحاد العام للغرف التجارية وحرصه على استمرار انعقاد ملتقى Tech Invest، باعتباره مساحة مهمة تجمع مختلف أطراف منظومة التكنولوجيا وريادة الأعمال.

وقال هندي إن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنظر إلى ريادة الأعمال باعتبارها مسارًا محوريًا لبناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار، موضحًا أن نجاح الشركات الناشئة واستدامتها لا يرتبط فقط بتأسيس شركات جديدة، وإنما يتطلب فهم التحديات التي تواجهها والعمل على تطوير آليات أكثر فاعلية لتمكين الشركات الجادة من الاستمرار والنمو والتوسع.

وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي على عدد من المحاور، تشمل تطوير المهارات الرقمية، وتعزيز البنية التحتية، وتحسين حوكمة القطاع، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار والابتكار، بما يسهم في زيادة قدرة الشركات المصرية على المنافسة محليًا وإقليميًا وعالميًا.

وأشار وزير الاتصالات إلى أن مراكز إبداع مصر الرقمية Creativa المنتشرة في أكثر من 20 محافظة تمثل إحدى المبادرات الرئيسية للوزارة لدعم الشباب ورواد الأعمال، من خلال منظومة متكاملة تبدأ ببناء المهارات وتنمية الفكر الريادي، وتمتد إلى احتضان المشروعات وتوفير مساحات العمل والاستشارات التقنية والقانونية والتسويقية.

وأوضح أن هذه المراكز تعمل كذلك على مساعدة الشركات الناشئة في التواصل مع المستثمرين وشبكات الأعمال، وإتاحة فرص النفاذ إلى الأسواق، بما يدعم انتقال الأفكار والمشروعات من مرحلة التأسيس إلى مراحل النمو والتوسع.

وأكد هندي أن الوزارة تعمل أيضًا على تهيئة البنية التحتية اللازمة لتمكين الشركات المصرية من تطوير حلولها وخدماتها، والاستفادة من التكامل الآمن مع المنظومات الحكومية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام شركات التكنولوجيا المحلية، ويعزز مشاركة القطاع الخاص في تقديم حلول تسهم في رفع جودة الخدمات وتحسين تجربة المستثمر ومجتمع الأعمال.

ولفت إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل فرصة كبيرة أمام الشركات المصرية، وخاصة الشركات الناشئة، مؤكدًا أن أولوية الوزارة في هذا المجال تتمثل في الانتقال من الحديث عن إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى توسيع نطاق تطبيقاته واستخداماته بصورة آمنة ومسؤولة في القطاعين الحكومي والخاص.

وأشار إلى أن مصر شهدت بالفعل تطوير عدد من التطبيقات والنماذج في مجالات معالجة اللغات، وتحويل الصوت إلى نص، والترجمة، والرعاية الصحية وغيرها من المجالات، موضحًا أن الوزارة أطلقت خلال الشهر الماضي بصورة تجريبية نموذجًا لغويًا مصريًا وتطبيقات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وشدد على أن بناء منظومة ابتكار متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على توافر المهارات والبيانات، وإنما يتطلب أيضًا إتاحة قدرات الحوسبة اللازمة للتطوير والتجارب، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تعزيز وإتاحة موارد الحوسبة المتقدمة أمام الباحثين والمطورين والشركات الناشئة.

وأوضح أن توفير هذه الإمكانات يساعد أصحاب الأفكار والشركات الناشئة على الانتقال من مرحلة التصور إلى تطوير حلول ومنتجات قابلة للتوسع والمنافسة، مشددًا على أن الهدف هو ظهور المزيد من الشركات المصرية التي لا تكتفي باستخدام التكنولوجيا المستوردة، وإنما تطور منتجاتها وملكيتها الفكرية، وتتمكن من النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وكشف وزير الاتصالات عن أن الوزارة تعمل بالتعاون مع شركائها على تطوير أدوات جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال في مجال استخدام احتياجات الجهاز الإداري للدولة من الحلول التكنولوجية.

وأشار إلى أن الوزارة تستعد للإعلان قريبًا عن مبادرة مهمة تستهدف تعزيز الابتكار والاستفادة من أفكار رواد الأعمال والشركات الناشئة في تقديم حلول تكنولوجية ذات أثر ملموس في إحدى المجالات المهمة، تمهيدًا لتعميم التجربة على باقي الجهات الحكومية.

وأكد أن تفاصيل المبادرة وضوابط المشاركة فيها سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.

وأوضح هندي أن هذه الجهود تتكامل مع مستهدفات الدولة لتوطين صناعة الإلكترونيات، والارتقاء بالقيمة المضافة المحلية، وتنمية صناعة التعهيد والخدمات الرقمية العابرة للحدود.

وأشار إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يواصل تحقيق معدلات نمو قوية، حيث بلغ معدل نمو القطاع 24.3% خلال الربع الرابع من العام المالي 2025/2026، وهو أعلى معدل نمو في تاريخ القطاع، بحسب ما أعلنه الوزير.

وأضاف أن صادرات مصر الرقمية بلغت 5.1 مليار دولار بنهاية عام 2025، مستهدفًا الوصول بها إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028، بما يعكس تنامي دور القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة موارد الدولة من العملات الأجنبية.

واختتم وزير الاتصالات كلمته بالتأكيد على أن بناء اقتصاد رقمي تنافسي يتطلب استمرار التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص ومجتمع الأعمال والجامعات ومراكز البحث والتطوير ورواد الأعمال، بما يضمن تحويل الابتكار والتكنولوجيا إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى