Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

وزير الاستثمار: نطلق منصة رقمية لتيسير زيادات رؤوس الأموال ويليها منصة الكيانات الاقتصادية لتحسين تجربة المستثمر

أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن شعار المرحلة الحالية هو «من الاستراتيجية إلى التنفيذ»، من خلال الانتقال من وضع الخطط والاستراتيجيات إلى ترجمتها إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المستثمر على أرض الواقع، موضحًا أن مصر منفتحة ومستعدة لاستقبال الاستثمارات، وأن الهدف لا يقتصر على زيادة التدفقات الاستثمارية، وإنما بناء بيئة قادرة على استيعاب الاستثمارات الجديدة ودعم الشركات القائمة في التوسع وتعميق استثماراتها، بما يعزز الإنتاج والتشغيل والتصدير ونقل الخبرات والتكنولوجيا.

وأوضح الوزير أن الهدف هو بناء بيئة استثمار تنتج قصص نجاح تضيف إلى القدرات الإنتاجية والتصديرية للاقتصاد المصري، من خلال استثمارات منتجة وقابلة للتوسع، تسهم في زيادة الإنتاج والتشغيل والصادرات، وتعزز قدرة الشركات على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على بناء منظومة استثمار متكاملة من خلال أربعة محاور رئيسية، تشمل تيسير ممارسة الأعمال، وتوطين التنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والاستهداف والترويج والتسويق الفعال لفرص الاستثمار، والحد من مخاطر الاستثمار وحشد رؤوس الأموال.

■ مؤشرات الاقتصاد الكلي ونمو يقوده القطاع الخاص

وأكد الدكتور محمد فريد أن مؤشرات الاقتصاد الكلي تعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب الاستثمارات، مشيرًا إلى ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.1% مقابل 4.4%، مع استهداف الوصول بمعدلات النمو إلى 5.5%–6%، بالتوازي مع استمرار تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، من بينها صافي الأصول الأجنبية وتحويلات المصريين العاملين بالخارج والاحتياطيات الدولية.

وشدد الوزير على أن نموذج التحول الاقتصادي والاستثماري يرتكز على توسيع مشاركة القطاع الخاص وتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي، مع توفير البيئة والأدوات التي تساعده على زيادة استثماراته والمشاركة في المشروعات والقطاعات ذات الأولوية.

■ تطوير بيئة الاستثمار.. التيسير والتحفيز والحماية

وأوضح الدكتور محمد فريد أن تطوير بيئة الاستثمار ينطلق من التحديات الفعلية التي يواجهها المستثمر، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تعزيز دورها كمُمكّن للاستثمار من خلال تبسيط الإجراءات وربط الجهات وتقليل الوقت والتكلفة، والانتقال من تعدد الجهات إلى تكاملها بما يوفر للمستثمر منظومة أكثر ترابطًا وكفاءة.

وأشار إلى أن التيسير والتحفيز والحماية تمثل ركائز أساسية لتعزيز جاذبية مناخ الاستثمار، بالتوازي مع الاعتماد على التكنولوجيا وتطوير الإطار التشريعي بما يواكب تطور نماذج الاستثمار والتمويل.

وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تعديلات في اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، بما يسهم في تيسير عمليات الاندماج والاستحواذ وتقييم الشركات، وتوسيع أدوات التمويل، إلى جانب تفعيل لجان فض المنازعات ولجان الاتفاقيات وزيادة عددها.

■ التحول الرقمي.. منصات جديدة لتحسين تجربة المستثمر

استعرض الوزير جهود التحول الرقمي وتكامل الجهات، موضحًا أن «منصة إجراءات زيادات رؤوس الأموال» تمر حاليًا بمرحلة الاختبارات تمهيدًا لإطلاقها خلال أسابيع، بما يسهم في تبسيط الإجراءات المرتبطة بزيادات رؤوس الأموال والربط بين الجهات المعنية.

وأضاف أن «منصة الكيانات الاقتصادية» تستهدف الربط بين 92 جهة وإتاحة الخدمات المرتبطة بنحو 486 ترخيصًا، بما يدعم تكامل الجهات وإعادة تصميم رحلة المستثمر بصورة أكثر كفاءة.

■ صندوق مصر السيادي.. شراكة مع القطاع الخاص وخفض مخاطر الاستثمار

وفي محور الحد من مخاطر الاستثمار وحشد رؤوس الأموال، أوضح الوزير أن الدولة تعمل على تطوير منهج عمل صندوق مصر السيادي والصناديق الفرعية التابعة له، بما يعزز الدخول في شراكات مع القطاع الخاص وتحفيزه على ضخ مزيد من الاستثمارات في القطاعات والمشروعات ذات الأولوية التنموية.

وأشار إلى إمكانية مساهمة الصناديق بحصص أقلية تتراوح في بعض الحالات بين 10% و20%، بهدف خفض مخاطر الدخول وتشجيع المستثمرين والقطاع الخاص على المشاركة، وليس إدارة المشروعات بدلًا من القطاع الخاص.

وأضاف أن صندوق الاستثمار في الصناعة استكمل خطوات تأسيسه، ويجري استكمال تشكيل مجلس إدارته، مع وجود 3 إلى 4 فرص استثمارية قيد الدراسة.

■ الابتكار والتكنولوجيا في خدمة التجارة الخارجية

وفيما يتعلق بتطوير منظومة التجارة الخارجية، استعرض الوزير توجه الوزارة نحو توظيف الابتكار والرقمنة في معالجة التحديات التي تواجه التجارة، من خلال مختبر تنظيمي للتجارة يوفر مساحة لتطوير واختبار حلول مبتكرة تسهم في تحديث المنظومة وتعزيز الصادرات المصرية.

اكد على التكامل بين الاستثمار والتجارة الخارجية، موضحًا أن جذب الاستثمار يستهدف بناء قاعدة إنتاجية قادرة على خدمة الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، بالتوازي مع تطوير منظومة التجارة الخارجية، بما يشمل الإفراج الجمركي، والفحص القائم على منظومة المخاطر، وتنظيم الاستيراد، وأدوات المعالجات التجارية، إلى جانب دور التمثيل التجاري ومجالس التصدير في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، فضلًا عن العمل على تنمية صادرات الخدمات.

 

Exit mobile version