أخبار

وزير التخطيط: البطالة تتراجع إلى 5.8%.. والتحدي المقبل جودة الوظائف ومواءمة المهارات مع الذكاء الاصطناعي

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة معهد التخطيط القومي، أن تحقيق النمو الاقتصادي لا يكتمل أثره إلا إذا انعكس بصورة ملموسة على زيادة معدلات التشغيل وتحسين مستويات الدخل والمعيشة للمواطنين، مشيرًا إلى أن سوق العمل يمثل أحد المسارات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي تحت عنوان «سوق العمل والتنمية المستدامة»، والذي شهد مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وصناع السياسات.

وألقت الدكتورة منى عصام، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لشئون التنمية المستدامة، الكلمة الافتتاحية نيابة عن الدكتور أحمد رستم، استعرضت خلالها رؤية الوزارة تجاه تطورات سوق العمل والتحديات المرتبطة بالتشغيل والمهارات في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وقال وزير التخطيط إن مؤشرات سوق العمل العالمية والإقليمية تعكس حجم التحديات التي تواجه مختلف الاقتصادات، موضحًا أن معدل البطالة العالمي بلغ 4.9% خلال عام 2025، مقابل 9.9% في منطقة شمال أفريقيا و9.5% في الدول العربية.

وأضاف أن التحدي يبدو بصورة أكبر عند النظر إلى معدلات بطالة الشباب، حيث بلغ المعدل العالمي للفئة العمرية من 15 إلى 24 عامًا نحو 12.4%، مقابل 22.6% في شمال أفريقيا و26.2% في الدول العربية، بما يعكس الحاجة إلى تعزيز النمو الاقتصادي القادر على خلق فرص عمل، بالتوازي مع تقليص الفجوة بين مخرجات منظومة التعليم ومتطلبات سوق العمل.

وأوضح رستم أن سوق العمل المصري شهد تحسنًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث تراجع معدل البطالة من مستويات تجاوزت 13% عام 2013 إلى 6.3% خلال عام 2025، قبل أن يواصل انخفاضه ليسجل 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026.

وأشار إلى ارتفاع قوة العمل في مصر إلى نحو 35.6 مليون فرد، فيما بلغ عدد المشتغلين نحو 33.6 مليون مشتغل.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب التدفقات الجديدة إلى سوق العمل، إلا أن التحدي خلال المرحلة المقبلة لم يعد مقتصرًا على الجانب الكمي المرتبط بعدد فرص العمل، وإنما يمتد إلى جودة الوظائف ورفع مستويات الإنتاجية ومواءمة المهارات مع احتياجات القطاعات الإنتاجية.

وشدد وزير التخطيط على أهمية زيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن معدل بطالة الإناث بلغ 14.4% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بنحو 3.4% للذكور.

وأكد أن تمكين المرأة وسد فجوات المهارات يمثلان محورين أساسيين في سياسات سوق العمل، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية والاستفادة بصورة أكب

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى