تُطلق الحكومة المصرية، يوم الاثنين المقبل، من المتحف المصري الكبير، المنصة الوطنية للسياحة الصحية في مصر، في خطوة تُعد نقلة نوعية نحو تعزيز مكانة مصر كوجهة إقليمية وعالمية رائدة في مجال السياحة العلاجية والاستشفائية، ودعم جهود الدولة لتحويل هذا القطاع إلى أحد روافد الاقتصاد الوطني.
وتُعد المنصة البوابة الرسمية التي طورتها الدولة لتنظيم وتسويق خدمات السياحة الصحية، من خلال منظومة رقمية موحدة تربط بين المستشفيات والمراكز الطبية المعتمدة والجهات الحكومية وشركات السياحة، بما يوفر تجربة متكاملة وآمنة للمرضى القادمين من مختلف دول العالم.
وتهدف المنصة إلى الترويج للإمكانات الطبية والعلاجية التي تمتلكها مصر، وتوحيد إجراءات حجز الخدمات الطبية والسياحية عبر منصة إلكترونية واحدة، مع ضمان جودة الخدمات المقدمة من خلال إدراج المستشفيات والمراكز الحاصلة على الاعتماد المحلي أو الدولي فقط.
ومن المقرر أن توفر المنصة مجموعة متكاملة من الخدمات تشمل البحث عن المستشفى أو المركز الطبي المناسب وفقًا للتخصص، وحجز البرامج العلاجية والاستشفائية إلكترونيًا، والتقدم للحصول على تأشيرة الزيارة العلاجية، إلى جانب تنظيم الإقامة ووسائل التنقل والبرامج السياحية للمريض ومرافقيه، مع متابعة رحلة العلاج بالكامل عبر نظام رقمي موحد.
ويأتي تنفيذ المشروع في إطار تعاون بين وزارة الصحة والسكان والمجلس الوطني للسياحة الصحية، وبمشاركة عدد من الوزارات والجهات المعنية، من بينها وزارات السياحة والآثار، والطيران المدني، والداخلية، والخارجية، إلى جانب شركاء من القطاع الخاص، وفق نموذج شراكة لإدارة وتشغيل المنصة.
وكان الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، قد أعلن استكمال الترتيبات النهائية لإطلاق المنصة، مؤكدًا أنها ستسهم في تقديم خدمات علاجية عالية الجودة بتكلفة تقل بنحو 50% مقارنة بالعديد من الوجهات العلاجية المنافسة، بما يعزز القدرة التنافسية لمصر في سوق السياحة الصحية العالمية.
وتعكس المنصة رؤية الدولة لتحويل السياحة الصحية إلى صناعة تصديرية متكاملة، عبر زيادة أعداد المرضى الوافدين، وتعظيم إيرادات الخدمات الطبية، ودعم قطاعات السياحة والطيران والفنادق، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى المستشفيات ومراكز التأهيل والاستشفاء، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للرعاية الصحية في أفريقيا والشرق الأوسط.
