أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت تمثل أحد أهم المحركات الرئيسية لتطوير القطاع الصناعي عالميًا، لما توفره من قدرات غير مسبوقة على رفع كفاءة الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات، وترشيد استهلاك الموارد، وتعزيز القدرة التنافسية للمصانع، مشددًا على أن الدولة المصرية تضع التحول التكنولوجي والاعتماد على التطبيقات الذكية في صدارة أولوياتها لدعم الصناعة الوطنية.
جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح مؤتمر الأثر الاجتماعي والاقتصادي الذي نظمته إحدى شركات مستحضرات التجميل تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي القطاع الصناعي.
وخلال جولته بالمعرض المصاحب، اطلع وزير الصناعة على أحد الابتكارات التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل خصائص الشعر وتقديم توصيات دقيقة بشأن المنتجات المناسبة لكل مستخدم، بما يعكس التحول الذي يشهده قطاع مستحضرات التجميل نحو الاعتماد على الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر تخصيصًا وتحسين تجربة العملاء.
وأكد الوزير أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الصناعية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية، موضحًا أن الثورة الصناعية الجديدة تعتمد على البيانات والتحليلات الذكية والابتكار، بما يفتح آفاقًا واسعة أمام المصانع المصرية لتطوير منتجاتها وتحسين كفاءة التشغيل وخفض التكاليف.
وأشار إلى أن إحدى شركات مستحضرات التجميل تقدم نموذجًا متميزًا في توظيف التكنولوجيا والابتكار داخل الصناعة، ليس فقط من خلال تطوير المنتجات، ولكن أيضًا عبر تطبيق حلول ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تبني ممارسات التصنيع المستدام باستخدام الطاقة المتجددة وإعادة تدوير المياه، وهو ما يعكس التكامل بين التحول الرقمي والاستدامة البيئية.
وأضاف أن وزارة الصناعة تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف رفع الصادرات الصناعية غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تطوير الصناعة المصرية، وتشجيع الابتكار، وتسريع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتج المصري وتعزيز قدرته التنافسية.
ودعا الوزير مختلف المصانع إلى الاستفادة من التطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي في تطوير العمليات الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، وإدارة الموارد بكفاءة أعلى، مؤكدًا أن المستقبل سيكون للصناعات التي تنجح في توظيف التكنولوجيا والابتكار لتحقيق نمو مستدام وزيادة قدرتها على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
