Site icon ICT Business Magazine – أي سي تي بيزنس

وزير المالية اللبناني: استمرار Cairo ICT على مدار 30 عاماً دليل على جديته ونجاحه

أكد وزير المالية اللبناني أن استمرار معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT» على مدار 30 عاماً يعكس ما يتمتع به من جدية ونجاح، معرباً عن تمنياته بمزيد من التقدم والنجاح للمعرض خلال السنوات المقبلة.

وقال الوزير، خلال كلمته في فعاليات Galla Dinner  للدورة الثلاثين من معرض Cairo ICT، إن التجربة اللبنانية خلال السنوات الماضية، وما شهدته من تعطل بعض الأنظمة، كشفت الأهمية الاستراتيجية للبنية التحتية الرقمية، موضحاً أن تداعيات تعطل الأنظمة لا تقتصر على الجانب التقني، بل تمتد لتؤثر على إدارة المال العام، وجودة الخدمات، وقدرة المؤسسات على اتخاذ القرارات في التوقيت المناسب.

وأضاف أن التحول الرقمي أصبح جزءاً أساسياً من جهود إعادة بناء قدرات الدولة، مشيراً إلى أن التجارب الناجحة في مصر تقدم نماذج عملية لما يمكن تحقيقه في تطوير إدارة المؤسسات وتحسين كفاءة العمل الحكومي.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة لتطوير أساليب العمل، بل أصبح عاملاً يعيد تشكيل قطاعات اقتصادية كاملة، ويخلق احتياجات ومتطلبات جديدة لمختلف القطاعات، في ظل التسارع الكبير الذي تشهده هذه التكنولوجيا.

وأشار إلى أن هذا التطور يضاعف أهمية دور وزارات المالية، التي لم يعد دورها مقتصراً على بحث سبل توظيف الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الحكومية، وإنما يمتد إلى توجيه الاستثمارات نحو البنية التحتية الرقمية، وتحديد متطلبات التحول التكنولوجي، وترتيب أولويات الإنفاق العام، وضمان وصول فوائد هذه التكنولوجيا إلى المؤسسات الصغيرة، وليس الشركات الكبرى فقط.

ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصاً واعدة لتحسين إدارة المالية العامة، إلا أن الاستفادة من هذه الإمكانيات لا تبدأ من الخوارزميات وحدها، بل تعتمد بالأساس على توافر بيانات موثوقة، مؤكداً أن القرارات المالية يمكن أن تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكنها تظل في النهاية مسؤولية الإنسان وصانع القرار.

وشدد على أن القيمة الحقيقية للتحول الرقمي يجب أن تنعكس بصورة مباشرة على العلاقة بين الدولة والمواطن، موضحاً أن تطوير الخدمات لا ينبغي أن يقتصر على استخدام التكنولوجيا لتسريع الإجراءات القائمة، بل يتطلب أحياناً إعادة النظر في أسباب وجود هذه الإجراءات ومدى ضرورتها.

وأكد أن الدول العربية تمتلك كفاءات بشرية وإمكانات تكنولوجية كبيرة، وأن التعاون الإقليمي أصبح أكثر أهمية وجدوى من أي وقت مضى، موجهاً حديثه إلى قيادات الشركات المشاركة، قائلاً إن الحكومات بحاجة إلى خبراتها، وإن المرحلة الحالية تتطلب بناء شراكات حقيقية لتصميم حلول تكنولوجية قابلة للاستمرار.

واختتم وزير المالية اللبناني بالتأكيد على تطلع بلاده إلى التعاون مع مصر والاستفادة من تجاربها الناجحة في تحديث المؤسسات والمنظمات اللبنانية، قائلاً: «إن الأنظمة لا تُختبر فقط بما تستطيع إنجازه، وإنما بقدرتها على الاستمرار عندما تصبح الظروف صعبة».

وأضاف أن الهدف لا ينبغي أن يكون جعل الحكومات أكثر اعتماداً على التكنولوجيا فحسب، بل أن تصبح أكثر قدرة على اتخاذ القرارات وإدارة الموارد بكفاءة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

Exit mobile version