أعلنت شركة جوميا تكنولوجيز نتائج أعمالها عن الربع الثاني من عام 2026، مسجلة تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الربحية والكفاءة التشغيلية، بالتزامن مع استمرار نمو نشاط التجارة الإلكترونية عبر أسواقها الأفريقية الرئيسية، وتجدد تأكيدها استهداف الوصول إلى نقطة التعادل خلال الربع الرابع من العام الجاري وتحقيق الربحية على أساس EBITDA المعدل خلال 2027.
وكشفت الشركة، بالتزامن مع إعلان نتائجها، عن زيادة رأسمالية بقيمة 50 مليون دولار، يقودها استثمار بقيمة 25 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، عضو مجموعة البنك الدولي، إلى جانب مساهمات من عدد من كبار المساهمين الحاليين ومستثمرين جدد.
وأظهرت نتائج الربع الثاني المنتهي في 30 يونيو 2026، ارتفاع إيرادات جوميا إلى 52 مليون دولار، مقابل 45.6 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بنمو سنوي بلغ 14%، و15% على أساس أسعار الصرف الثابتة، رغم التحول من نموذج المبيعات المباشرة إلى مبيعات البائعين عبر المنصة.
كما ارتفعت قيمة إجمالي المعاملات GMV إلى 216.3 مليون دولار، مقارنة بنحو 180.2 مليون دولار خلال الربع الثاني من 2025، بنمو 20% على أساس سنوي، و15% بأسعار الصرف الثابتة، فيما بلغ النمو 23% بعد تعديل نطاق العمليات.
وعلى مستوى الربحية، ارتفع إجمالي الربح إلى 30.7 مليون دولار، مقابل 23.9 مليون دولار في الربع المقارن، بنمو 28%، فيما بلغ النمو على أساس أسعار الصرف الثابتة نحو 31%.
واصلت جوميا تحسين كفاءتها التشغيلية خلال الربع الثاني، حيث تراجعت الخسائر التشغيلية إلى 12.4 مليون دولار، مقابل 16.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض 25%.
وسجلت خسائر EBITDA المعدلة 8.7 مليون دولار، مقابل 13.6 مليون دولار في الربع الثاني من العام الماضي، بانخفاض بلغ 36% على أساس سنوي و35% بأسعار الصرف الثابتة.
كما انخفضت خسائر الشركة قبل ضريبة الدخل إلى 10.9 مليون دولار، مقابل 16.3 مليون دولار، بتراجع 33%.
وبلغ صافي التدفقات النقدية المستخدمة في الأنشطة التشغيلية 11.8 مليون دولار، مقابل 12.7 مليون دولار في الربع الثاني من 2025 و12.5 مليون دولار في الربع الأول من 2026.
وعلى مستوى مؤشرات التشغيل، ارتفع عدد الطلبات خلال الربع الثاني بنسبة 28% على أساس سنوي، فيما زاد عدد العملاء النشطين خلال الربع بنسبة 24%، بما يعكس استمرار تحسن معدلات اكتساب العملاء والاحتفاظ بهم.
كما ارتفعت قيمة إجمالي المعاملات، بعد تعديل نطاق العمليات، بنسبة 23% رغم التحديات التي واجهت قطاعات مرتفعة القيمة، وفي مقدمتها الهواتف والإلكترونيات، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود في عدد من الأسواق، وتراجع الطلب في كوت ديفوار بالتزامن مع انخفاض أسعار شراء محصول الكاكاو من المزارعين.
وسجلت نيجيريا أداءً قويًا خلال الربع الثاني، حيث ارتفعت قيمة إجمالي المعاملات بنسبة 36% على أساس سنوي، بينما زاد عدد الطلبات بنسبة 34%، مدفوعًا باستمرار تنفيذ استراتيجية جوميا للاستفادة من فرص النمو الكبيرة التي يوفرها السوق النيجيري.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت المنتجات المباعة عبر البائعين الدوليين بنسبة كبيرة بلغت 96% خلال الربع الثاني، مدفوعة بالتوسع المستمر في قاعدة البائعين الصينيين، إلى جانب نمو حجم المنتجات ذات الأسعار التنافسية في قطاع الأزياء القادمة من تركيا.
وفي خطوة تستهدف تعزيز مركزها المالي ودعم خطتها للنمو، أعلنت جوميا عن زيادة رأسمالية بقيمة 50 مليون دولار، يأتي نصفها تقريبًا من خلال استثمار بقيمة 25 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية، إلى جانب استثمارات من مساهمين رئيسيين حاليين ومستثمرين جدد مختارين.
وتستهدف الزيادة الرأسمالية تعزيز الميزانية العمومية للشركة ودعم تنفيذ خطتها للوصول إلى الربحية، في وقت تواصل فيه الشركة التركيز على تحسين اقتصاديات الوحدة وزيادة كفاءة العمليات بدلًا من السعي وراء نمو حجم المعاملات على حساب هوامش الربحية.
وقال فرانسيس دوفاي، الرئيس التنفيذي لشركة جوميا، إن نتائج الربع الثاني تعكس قدرة نموذج أعمال الشركة على الصمود أمام التحديات التي تواجه الأسواق الأفريقية.وأضاف أن قيمة إجمالي المعاملات والطلبات للسلع المادية، بعد تعديل نطاق العمليات، ارتفعت بنسبة 23% و28% على التوالي، فيما تراجعت خسائر EBITDA المعدلة بنسبة 36% إلى 8.7 مليون دولار، بالتزامن مع نمو إجمالي الربح بنسبة 28%.
وأشار إلى أن الشركة اختارت خلال الربع الثاني حماية هوامش الربحية واقتصاديات الوحدة بدلًا من السعي إلى زيادة قيمة إجمالي المعاملات على حساب الربحية.
وأوضح دوفاي أن النمو كان قويًا في معظم أسواق الشركة، مع استمرار الأداء القوي في نيجيريا وغانا، إلى جانب تأكيد مصر استمرار التعافي في الأداء.
وأكد أن التحديات الحالية لا تغير مسار جوميا نحو الربحية، مشيرًا إلى أن نموذج الشركة المحلي المعتمد على الشحن البحري مصمم للتعامل مع الاضطرابات في سلاسل الإمداد.
وأوضحت جوميا أن الربع الثاني شهد تأثير تطورين خارجيين رئيسيين على عملياتها ،حيث تمثل الأول في ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة ومعالجات الحاسب، وهو ما أدى إلى اضطرابات في إمدادات الهواتف الذكية خلال الربع الثاني، وأثر على قطاع الهواتف في غالبية الأسواق، إلى جانب تباطؤ بعض قطاعات الإلكترونيات الأخرى نتيجة نقص الإمدادات من بعض الموردين.
أما العامل الثاني، فتمثل في اضطرابات الشحن الجوي عبر منطقة الخليج، بالتزامن مع تطورات أسواق النفط، وهو ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود في الأسواق التي تعمل بها الشركة، وانعكس في صورة رسوم إضافية من شركاء الخدمات اللوجستية، لترفع تكلفة تنفيذ الطلبات خلال الربع.
وفي مواجهة تقلبات أسعار الوقود، أشارت جوميا إلى أن استراتيجيتها القائمة على التوسع في نقاط الاستلام ساهمت في الحد من تعرض عملياتها لتقلبات تكلفة الوقود.
وبلغت نسبة الطرود التي تم تنفيذها من خلال نقاط الاستلام 75% من إجمالي الشحنات خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ71% خلال الربع الثاني من 2025، بعد تعديل نطاق العمليات ، وأكدت الشركة أنها تواصل مراقبة التطورات الخارجية عن كثب، لكنها لا تتوقع أن تؤثر هذه التطورات على أهدافها قصيرة ومتوسطة الأجل المتعلقة بتحقيق نقطة التعادل في EBITDA المعدل.
وجددت جوميا تأكيدها استهداف الوصول إلى نقطة التعادل في EBITDA المعدل وتحقيق تدفقات نقدية إيجابية خلال الربع الرابع من 2026، على أن تحقق الشركة ربحية على أساس EBITDA المعدل وتدفقات نقدية إيجابية على مستوى العام بالكامل في 2027.
وترى الشركة أن تحسن المؤشرات التشغيلية، إلى جانب خفض الخسائر وتعزيز إجمالي الربح وتوسيع قاعدة العملاء والطلبات، يمثل أساسًا لدعم هذا المسار.
ويأتي إعلان النتائج وزيادة رأس المال في مرحلة تسعى فيها جوميا إلى تحويل التركيز من التوسع المدفوع بحجم المعاملات إلى نموذج أكثر كفاءة واستدامة، يقوم على تحسين الهوامش، وتعزيز اقتصاديات الوحدة، والاستفادة من حجم الأسواق الأفريقية مع الحفاظ على الانضباط المالي.
