أخبار

محمد النواوي: قانون حماية البيانات يعيد تشكيل مشهد الأعمال الرقمية (رأي)

نشر المهندس محمد النواوي، الرئيس الأسبق لـالشركة المصرية للاتصالات، عبر صفحته الرسمية على منصة LinkedIn، طرحًا تحليليًا موسعًا بعنوان: “السيادة بدون عزلة: قانون حماية البيانات الشخصية PDPL، تدفقات البيانات، والهيكل الجديد للنزاعات التجارية”.

وتناول النواوي في منشوره التحولات الجوهرية التي أحدثها قانون حماية البيانات الشخصية (PDPL) في بيئة الأعمال الرقمية، لاسيما ما يتعلق بتدفقات البيانات عبر الحدود، وآليات حل النزاعات التجارية في ظل الاقتصاد الرقمي المتسارع.

وأوضح أن أنظمة الإعلان القائمة على المراقبة، وتقنيات التشفير، وخوارزميات التوصية، أعادت صياغة خريطة المخاطر القانونية في الأسواق الرقمية، بما يفرض أطرًا جديدة للمساءلة والتنظيم. كما استعرض الانقسام العقائدي بين مسؤولية الوسيط عن المحتوى – وفق مفهوم “الملاذات الآمنة” التي تحد من معاملة المنصات كناشرين – وبين المسؤولية عن سلوك المنصة ذاتها، خصوصًا في ما يتعلق بالخصوصية، والأمن السيبراني، وحماية المستهلك، وقواعد المنافسة التي تحكم جمع البيانات والتنميط والاستهداف.

وأشار إلى المقارنة بين النموذج الأوروبي الذي يضع الحقوق أولًا، وبين الإطار التنظيمي المصري لقانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية، مع توقعات بالامتثال الكامل لأحكام القانون بحلول الأول من نوفمبر 2026.

ومن زاوية التحكيم وتسوية المنازعات، تناول النواوي القيود القانونية الإلزامية المرتبطة بإنتاج الوثائق، والتوازن بين السرية وحقوق أصحاب البيانات، فضلًا عن معايير قبول ونزاهة الأدلة الرقمية، مثل السجلات الرقمية، وتقنيات التجزئة (Hashing)، وسلسلة الحيازة. كما تطرق إلى قضايا حوادث الأمن السيبراني، والإشكاليات المرتبطة بالعلاجات القانونية التي قد تستلزم معالجة أو نقل بيانات عبر الحدود بشكل قد يتعارض مع القيود التنظيمية.

واختتم الطرح بعرض أدوات إجرائية “جاهزة للمحاكم”، تشمل أوامر الحماية، ومراجعات “الغرف النظيفة”، وبروتوكولات الخبراء، وبنودًا تعاقدية نموذجية توزع مخاطر الامتثال لقانون حماية البيانات والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن مفهوم السيادة لا يعني الانعزال، بل يقوم على الحوكمة الرشيدة، وأن حماية الخصوصية تمثل في جوهرها حماية للبيانات باعتبارها ثروة وطنية استراتيجية تخدم المحامين والخبراء والهيئات التحكيمية وصناع القرار.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى