
في ظل تسارع جهود الحكومات حول العالم لتبني استراتيجيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز مفاهيم “الذكاء الاصطناعي السيادي”، يستعد الاتحاد الدولي للاتصالات لتنظيم القمة العالمية السابعة للذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام، خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو 2026، بمركز Palexpo في مدينة جنيف.
ومن المتوقع أن تجمع القمة على مدار أربعة أيام قادة من الحكومات وقطاع الصناعة والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني والتقني، للعمل بشكل مشترك على رسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي، وتوجيه استخداماته لخدمة المجتمعات وتعزيز التنمية المستدامة.
وستشهد القمة عروضًا حية لأحدث الابتكارات التكنولوجية، تشمل تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيل، والذكاء الاصطناعي للحافة، وواجهات الدماغ والحاسوب، والحوسبة الفضائية، والروبوتات، إلى جانب جلسات نقاشية رفيعة المستوى حول الاستراتيجيات الوطنية للذكاء الاصطناعي، في إطار السعي العالمي لإطلاق إمكانات هذه التكنولوجيا لخدمة البشرية.
وتتزامن القمة مع الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي تنظمه الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال يومي 6 و7 يوليو في نفس الموقع، بإشراف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وبدعم من أمانة مشتركة تضم الاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة اليونسكو ومكتب الأمم المتحدة للتكنولوجيات الرقمية والناشئة.
وأكدت الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات دورين بوغدان-مارتن أن العالم يشهد تحولًا نوعيًا مع انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة الاستراتيجيات إلى التطبيق الفعلي، مشيرة إلى أن الدول باتت بحاجة إلى المهارات والمعايير الدولية لضمان توظيف هذه التقنيات لصالح الجميع. وأضافت أن مبادرة “الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام” تسهم في تحويل الابتكارات إلى حلول عملية تُحسن جودة الحياة.
وتُعد القمة منصة عالمية رائدة لعرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاق استخدامها في قطاعات حيوية، مثل الرعاية الصحية والتعليم والأمن الغذائي وإدارة الكوارث ومكافحة المعلومات المضللة، خاصة في الدول النامية. كما ستضم القمة كلمات رئيسية رفيعة المستوى، وإطلاقات عالمية للتقنيات، وأجنحة وطنية، ومعارض للابتكار، بما في ذلك عروض خاصة لتجارب سويسرا المحلية.
من جانبه، أكد ألبرت روشتي، عضو المجلس الاتحادي السويسري، أن استضافة جنيف لهذا الحدث تعزز مكانتها كمركز عالمي للحوار التكنولوجي، مشيرًا إلى أهمية القمة في مناقشة أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي واستعراض تطبيقاته العملية.
ومن المتوقع أن تمثل القمة محطة رئيسية في تشكيل مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي عالميًا، عبر تعزيز التعاون الدولي ووضع أطر تنظيمية تضمن الاستخدام المسؤول والآمن لهذه التكنولوجيا المتقدمة.









