خالد إبراهيم: التحول الرقمي لم يعد رفاهية.. والذكاء الاصطناعي أصبح شريكًا أساسيًا في مستقبل الصناعة المصرية
أكد خالد إبراهيم رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات CIT أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا أو رفاهية بالنسبة للمصانع والشركات الصناعية، بل أصبح ضرورة حتمية لضمان الاستمرارية وزيادة القدرة التنافسية، مشددًا على أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تلعب دورًا محوريًا في مختلف العمليات الصناعية والإدارية.
جاء ذلك خلال افتتاح الملتقى الذي جاء بعنوان “نحو مستقبل رقمي للقطاع الصناعي” والذي نظمته غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات CIT، بهدف دعم وتسريع وتيرة التحول الرقمي في القطاع الصناعي، بمشاركة هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” كشريك استراتيجي، وبالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية.
وقال إبراهيم إن هذا الحدث يُعد أولى الفعاليات القطاعية التي تنظمها الغرفة خلال العام الجديد، بمشاركة واسعة من شركات تكنولوجيا المعلومات والمصنعين، موضحًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في خلق منصة مباشرة تجمع مقدمي الحلول التكنولوجية بالقطاع الصناعي، بما يسهم في دعم نمو الأعمال وزيادة الإنتاجية داخل المصانع المصرية.
وأضاف أن غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تضم أكثر من 20 ألف شركة تعمل في مختلف مجالات التكنولوجيا والاتصالات، إلى جانب قطاعات أخرى تعتمد على التكنولوجيا في أنشطتها المختلفة، مؤكدًا أن أحد أهم أهداف الغرفة يتمثل في دعم الشركات المحلية وتمكينها من تنمية أعمالها داخل السوق المصري وخارجه.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي يمثل شريكًا رئيسيًا للغرفة باعتبارها جزءًا من اتحاد الصناعات المصرية، وهو ما يفرض ضرورة وجود تواصل دائم وفعّال مع المصنعين والشركات الصناعية لفهم احتياجاتهم وربطها بالحلول الرقمية الحديثة.
وأوضح إبراهيم أن الغرفة اعتادت تنظيم مؤتمرها السنوي “وطن رقمي”، الذي يجمع شركات التكنولوجيا والصناعة في حدث موسع، إلا أنها اتجهت مؤخرًا إلى تنظيم ملتقيات قطاعية متخصصة تكون أكثر قربًا من احتياجات كل قطاع على حدة، بما يتيح تفاعلًا أكبر وفرصًا عملية للتعاون والتنفيذ.
ودعا رئيس الغرفة المصنعين المشاركين إلى الاستفادة من الحلول التي تقدمها الشركات التكنولوجية المشاركة في الملتقى، مؤكدًا أن الشركات الحاضرة تمتلك خبرات قوية وحلولًا متطورة يمكن أن تسهم بشكل مباشر في تطوير العمليات الصناعية وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وشدد على أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، ولم يعد مقبولًا أن تتأخر المصانع عن مواكبة هذا التطور، لافتًا إلى وجود تفاوت في مستويات التحول الرقمي بين المصانع، حيث توجد مصانع متقدمة وأخرى ما تزال في المراحل الأولى، إلا أن الجميع بات بحاجة ملحة لتبني التكنولوجيا الحديثة.
وأكد إبراهيم أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا في مختلف جوانب العمل، سواء في الإدارة أو التشغيل أو التحليل أو اتخاذ القرار، موضحًا أن تقنيات الـ AI أصبحت قادرة على إدارة العمليات، وتحليل البيانات، ودعم الموارد البشرية، وتقديم الاستشارات الفنية والتشغيلية.
وأضاف: “الرسالة الأساسية التي نؤكد عليها اليوم هي ضرورة دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المصانع المصرية، لأن المستقبل الصناعي لن ينتظر المتأخرين عن تبني التكنولوجيا.”
وأشار إلى أن الغرفة تعمل كذلك على دعم الشركات المصرية في التوسع الخارجي من خلال تنظيم بعثات دولية وفتح قنوات للتعاون الإقليمي والدولي، مع التركيز بشكل خاص على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز فرص نموها.
ويستهدف الملتقى استعراض أحدث الحلول التكنولوجية في مجالات إدارة العمليات الصناعية، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والخدمات الرقمية، بما يساعد المصانع على تقليل الفاقد وتحسين الإنتاجية وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.










