أخبار

د. رامي فتحي خلال فعاليات CAISEC : الأمن السيبراني ركيزة للأمن القومي والثقة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي

أكد الدكتور رامي أحمد فتحي، كبير خبراء التعاون الدولى للامن السيبراني وممثل المركز المصري للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي (EG-CERT)، أن مؤتمر  أمن المعلومات والامن السيبراني  CAISEC نجح في جمع نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات والشركات العالمية والمنظمات الإقليمية والدولية في منصة واحدة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون المشترك في مجال الأمن السيبراني. ووجه الشكر إلى جميع المشاركين والجهات المنظمة والشركاء الداعمين للحدث، مثمناً الدور الذي تقوم به المؤسسات الإقليمية والدولية في دعم جهود الأمن الرقمي.

وقال إن انعقاد المؤتمر في نسخته الخامسة يعكس إدراكاً متزايداً بأن الأمن السيبراني لم يعد مجالاً تقنياً منعزلاً، بل أصبح ركيزة أساسية للأمن القومي واستمرارية الخدمات وتعزيز الثقة في مسارات التحول الرقمي. وأضاف أن العالم يشهد تحولاً رقمياً متسارعاً جعل من الأمن السيبراني عنصراً محورياً في حماية مقدرات الدول وصون بنيتها الرقمية، في وقت تتطور فيه التهديدات بوتيرة غير مسبوقة، ما يجعل مواجهتها مسؤولية جماعية تتطلب تعاوناً إقليمياً ودولياً واستثماراً مستداماً في بناء القدرات البشرية والتقنية.

وأوضح أن بناء فضاء رقمي أكثر أمناً لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لحماية جهود التنمية والتحول الرقمي. وأشار إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية تفتح آفاقاً واسعة للابتكار والنمو الاقتصادي، لكنها في الوقت ذاته تفرض أنماطاً جديدة من المخاطر والتهديدات، الأمر الذي يجعل تعزيز التعاون الإقليمي والدولي ضرورة تشغيلية واستراتيجية. كما أكد أن التجارب العالمية أثبتت أن بناء منظومة سيبرانية فعالة يتطلب عملاً مؤسسياً طويل الأمد ورؤية مستدامة.

وأضاف أن المؤتمر ينعقد في مرحلة تشهد تغيراً جوهرياً في طبيعة التهديدات السيبرانية، التي أصبحت أكثر تعقيداً وقدرة على استغلال الثغرات التقنية والبشرية. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز هذه التحولات، حيث يوفر فرصاً كبيرة لتعزيز كفاءة مراكز العمليات الأمنية وتحسين قدرات الرصد والاستجابة، لكنه في المقابل قد يُستخدم كأداة لتطوير هجمات أكثر تعقيداً وتأثيراً.

وأكد أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي يتطلب تبني مقاربة متوازنة، خاصة مع ظهور تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) وما تطرحه من تحديات تتعلق بالمسؤولية والحوكمة وإدارة المخاطر. وشدد على أن بناء منظومة أمن سيبراني فعالة يستلزم تكاملاً حقيقياً بين مختلف الجهات والمؤسسات، استناداً إلى ثلاثة محاور رئيسية.

وأوضح أن المحور الأول يتمثل في تعزيز الجاهزية والمرونة من خلال تطوير منظومات الإنذار المبكر، وتحقيق التنسيق المستمر بين الجهات المعنية، ودعم القطاعات الحيوية، وضمان فاعلية خطط استمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث. أما المحور الثاني فيرتكز على بناء الثقة في البنية التحتية الرقمية عبر حماية الهويات الرقمية، وتعزيز حوكمة سلاسل الإمداد، وتأمين الأصول الرقمية الحيوية. فيما يتمثل المحور الثالث في ترسيخ التعاون والشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، بما يضمن تبادل الخبرات وتنسيق الجهود لمواجهة التهديدات المتنامية.

واختتم الدكتور رامي أحمد فتحي كلمته بالترحيب بجميع الوفود المشاركة في المؤتمر، معرباً عن تقديره للخبراء والمتخصصين والجهات الداعمة التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث المهم، ومتمنياً أن تسهم مناقشاته وتوصياته في بناء فضاء رقمي أكثر أمناً وثقة ومرونة، يدعم التنمية المستدامة ويعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة.

 

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى