أعلنت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا إطلاق المجلس العربي للقانون والتكنولوجيا (ACLT)، إحدى شبكاتها العلمية المتخصصة، خلال ملتقى تأسيسي عُقد افتراضياً من مقرّها بالشارقة يوم الأحد 28 يونيو 2026م. ويأتي تأسيس المجلس استجابةً للحاجة المتزايدة إلى مساحة عربية تجمع العمق القانوني بالخبرة التقنية، في ظلّ التحوّلات المتسارعة التي تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي على التشريعات والممارسات القانونية في المنطقة العربية.
تم تنظيم الملتقى تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، الرئيس الفخري للمؤسسة، إذ تمضي المؤسسة بكل شبكاتها وأنشطتها تحت رؤية سموّه ورعايته الكريمة، تحويلاً للطاقات العربية إلى إنجازات نوعية تعزز مكانة المنطقة على الساحة العلمية العالمية.
وشهد الملتقى إقبالاً لافتًا، إذ تجاوز الحضور 300 مشارك، فيما بلغ عدد المسجّلين في المجلس 460 من أكثر من 25 دولة، نحو خُمسهم من القيادات وصنّاع القرار في المجالين القانوني والتقني — من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات، ورؤساء النقابات والجمعيات المهنية، والمديرين التنفيذيين للكيانات التقنية والقانونية، والقضاة والمستشارين الكبار، والأمناء العامّين للمراكز والمؤسسات.
ويمثّل المشاركون مزيجاً يجمع بين تخصّص القانون الذي شكّل أكثر من نصف الحضور، وتخصّصات العلوم والتكنولوجيا التي مثّلت نحو الثلث — بما يعكس الطابع البيني للمجلس بوصفه نقطة تقاطع عربية بين القانون والتكنولوجيا.
وأكّد الدكتور عبداللـه النجار الحمادي، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، في كلمته بعنوان «تكامل لا تنافس»، أن المجلس يأتي امتداداً لنموذج المؤسسة القائم على التكامل مع الجهود العربية القائمة لا منافستها، وقال:
«لم نأتِ لنُزاحم مرجعيةً قائمة، بل لنبني طاولةً تتّسع للجميع؛ فالتميّز اليوم بالتكامل لا بالتنافس. وإنّ أمّةً أعطت العالمَ الخوارزمية، جديرةٌ بأن تشارك في كتابة قواعد عصرها الرقمي، لا أن تتلقّاها.»
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة رشا علي الدين، رئيسة الهيئة الإدارية للمجلس وعضو مجلس إدارة المؤسسة ورئيسة الملتقى، أن تأسيس المجلس يلبّي حاجة عربية متنامية لمتابعة الانعكاسات القانونية للتطوّرات التكنولوجية، وقالت:
«نطمح أن يكون المجلس بيتاً لكلّ عقلٍ عربيٍّ يؤمن بأن القانون والتقنية شريكان لا خصمان؛ نحمي به الإبداع العربيّ، ونصون كرامة الإنسان في وجه الآلة. وتنوّعُ المشاركين بين القانونيين والتقنيين وصنّاع القرار خيرُ دليلٍ على الحاجة الحقيقية لهذه الشبكة.»
يأتي تأسيس المجلس ضمن نهج المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا في حشد خبرات أعضائها وتنظيمها في شبكات متخصصة، بما يمكّن كل شبكة من الإسهام، في نطاق اختصاصها، في تحقيق أغراض المؤسسة وترسيخ رسالتها في دعم العلوم والتكنولوجيا والابتكار عربياً. وتُعد المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أبرز المؤسسات العلمية العربية غير الحكومية وغير الربحية، إذ تأسست في الشارقة عام 2000 بموجب مرسوم أميري، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، الرئيس الفخري للمؤسسة، وتضم أكثر من 70 ألف عضو في أكثر من 120 دولة، وتعمل بنموذج تطوعي خالص يقوم على التكامل لا التنافس مع المؤسسات والمبادرات القائمة في الوطن العربي.













