“هندي” يستعرض تقرير رئاسة مصر لمنتدى القمة العالمية للمعلومات لعام 2026 فى الجلسة الختامية بجنيف

ألقى المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورئيس منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات لعام 2026، (WSIS Forum)، تقرير رئاسة مصر للمنتدى خلال الجلسة الختامية لأعمال المنتدى الذي استضافته مدينة جنيف بسويسرا . وذلك بحضور دورين بوجدان مارتن الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، والسفير علاء حجازي المندوب الدائم لمصر في جنيف، ومشاركة واسعة من الوزراء، والسفراء، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقيادات الشركات العالمية، ومسئولي وممثلي منظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، وأكاديميين من مختلف دول العالم.
وفي كلمته؛ أكد هندي أن المنتدى جمع هذا العام الحكومات، والجهات التنظيمية، ووكالات الأمم المتحدة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، والمجتمع التقني، والشباب، والعديد من الشركاء الآخرين، حيث يمثل هذا التنوع مصدر قوة المنتدى، ويؤكد أن التحول الرقمي يتطلب الشراكة والثقة والمسؤولية المشتركة؛ مشيرا إلى أهمية الانتقال من مرحلة الالتزامات إلى مرحلة التنفيذ، وتحويل الاستراتيجيات الرقمية إلى خدمات ومهارات ووظائف وفرص حقيقية للمواطنين.
وأشار المهندس/ رأفت هندي إلى أن المناقشات أكدت أن الشمول الرقمي يظل الأولوية الأساسية، موضحًا أن تحقيقه يتطلب إتاحة خدمات اتصالات بتكلفة مناسبة، إلى جانب تنمية المهارات الرقمية، وتوفير محتوى ملائم، وتمكين الأفراد من الاستخدام الآمن والهادف للتكنولوجيا؛ مؤكدا أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم التنمية.
وأضاف المهندس رأفت هندي أن التمويل الرقمي يمثل أداة قوية لتعزيز الشمول الرقمي، من خلال تمكين الأفراد، والشركات الصغيرة، والنساء، والشباب، والمجتمعات الأقل حظًا من الوصول إلى الخدمات والفرص الاقتصادية، مؤكدًا أن ذلك يتطلب توافر الثقافة الرقمية، وبنية تحتية قوية، وأطرًا تنظيمية مناسبة؛ مؤكدا ضرورة التعامل مع الشباب باعتبارهم شركاء في بناء المستقبل الرقمي، مع العمل على ضمان حصول النساء والفتيات على فرص متكافئة في الوصول إلى الاتصال بالانترنت، والمهارات، والخدمات المالية الرقمية، وفرص تولي مناصب قيادية في قطاع التكنولوجيا.
وأوضح أن المنتدى أكد أهمية تحسين قياس أثر الجهود الدولية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن المناقشات رفيعة المستوى شددت على أهمية أن يظل الذكاء الاصطناعي متمحورًا حول الإنسان وأن يُستخدم بطريقة أخلاقية ومسؤولة، مع التأكيد على أن النجاح يقاس بمدى الإسهام في تحسين جودة حياة المواطنين.
وأشار إلى بدء العمل في إعداد خرائط طريق ومؤشرات قابلة للقياس لتنفيذ التكليفات الجديدة، تمهيدًا لعرض نتائجها على لجنة الأمم المتحدة المعنية بالعلم والتكنولوجيا من أجل التنمية (CSTD) عام 2027 مع استعراض إنجازات العقدين الماضيين، ورسم رؤية مشتركة لعام 2035.
وأوضح هندي أن جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات عكست التنفيذ العملي على أرض الواقع، حيث تم اختيار 18 فائزًا و72 مشروعًا من بين 1595 مشروعًا مقدمًا من 122 دولة، بدعم من أكثر من 2.2 مليون صوت من الجمهور، بما يؤكد أن خطوط عمل القمة العالمية لمجتمع المعلومات تُحدث تغييرًا حقيقيًا في حياة الأفراد حول العالم؛ مشيرا إلى أن آليات تنفيذ القمة واكبت التطور السريع للتكنولوجيا، والتوسع في إتاحة خدمات الاتصالات، والتعامل مع قضايا الذكاء الاصطناعي، وحوكمة البيانات، والتكنولوجيات الناشئة.
وأضاف أن مصر ترى أن تقرير الرئاسة الصادر عن المنتدى يمثل دليلًا عمليًا لتعزيز الشراكات وتحقيق نتائج ملموسة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة مناقشات المنتدى إلى إجراءات عملية تدعم الشمول الرقمي، والذكاء الاصطناعي المسؤول، والثقة الرقمية، والازدهار المشترك.







