
أكد أسامة عباس، نائب الرئيس التنفيذي لشركة إي آند للتكنولوجيا المالية، أن التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة لم يعد يتمثل في إتاحة الخدمات المالية الرقمية، وإنما في رفع مستوى الثقافة المالية لدى المستخدمين، بما يمكنهم من اتخاذ قرارات مالية أكثر وعيًا والاستفادة الكاملة من هذه الخدمات.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة “FinTech, AI and Trust: Redesigning Financial Behavior”، ضمن فعاليات مؤتمر “من وادي السيليكون إلى وادي النيل”، الذي نظمته السفارة الأمريكية بالقاهرة.
وقال عباس إن ملايين المستخدمين أصبح لديهم إمكانية الوصول إلى الخدمات المالية الرقمية، إلا أن كثيرًا منهم ما زالوا بحاجة إلى فهم أعمق لكيفية إدارة أموالهم، والادخار، والاستثمار، واختيار المنتجات المالية المناسبة لاحتياجاتهم.
وأوضح أن الشركة تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي لتقديم محتوى توعوي وتثقيفي مخصص لكل مستخدم، بحيث يتناسب مع احتياجاته ومستوى معرفته المالية، بما يساعده على اتخاذ قرارات مالية سليمة.
وأضاف أن المنصات الرقمية تستطيع من خلال تحليل بيانات المستخدمين وسلوكهم المالي تقديم إرشادات عملية حول الادخار، وإدارة المصروفات، والتخطيط لتحقيق الأهداف المالية، مثل شراء منزل أو سيارة أو تمويل تعليم الأبناء.
وأشار إلى أن إي آند للتكنولوجيا المالية تتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات المتخصصة لتطوير برامج ومحتوى للتثقيف المالي، مع الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتبسيط المفاهيم المالية وتقديمها بطريقة سهلة ومناسبة لمختلف شرائح المجتمع.
وأكد عباس أن الهواتف الذكية أصبحت منصة مثالية لنشر الثقافة المالية، من خلال توفير أدوات تعليمية وتفاعلية تساعد المستخدمين على تحسين سلوكهم المالي وإدارة مواردهم بكفاءة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن مستقبل التكنولوجيا المالية لا يقتصر على تطوير المنتجات والخدمات، بل يمتد إلى تمكين الأفراد بالمعرفة والمهارات المالية، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي سيكون أحد أهم الأدوات لتحقيق هذا الهدف وتعزيز الشمول المالي في مصر.










