أخبار

هشام العلايلي: إحالة شركات المحمول الأربع للنيابة خطوة صحيحة …والشركات تصوم عن التعليق

في الوقت الذي رفضت فيه شركات المحمول العاملة في مصر التعليق أو التعقيب على قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالاتب بشأن إحالة الشركات إلى النيابة العامة ، أشاد المهندس هشام العلايلي، الرئيس التنفيذي السابق للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بقرار الجهاز إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة للتحقيق في شكاوى تتعلق بتسجيل خطوط هاتف محمول بأسماء مواطنين دون علمهم أو حيازتهم، مؤكدًا أن اتخاذ هذه الخطوة يعد إجراءً سليمًا إذا ثبتت الوقائع محل الشكاوى بعد الفحص والتحقيق.

وقال العلايلي، تعليقًا على قرار الجهاز، إن تسجيل شرائح المحمول يرتبط بصورة مباشرة ببيانات المواطنين، موضحًا أن الجهاز كان قد وضع خلال فترة توليه المسؤولية إجراءات صارمة لتسجيل خطوط المحمول، من بينها ضرورة تقديم بطاقة الرقم القومي الأصلية وعدم تفعيل الخط دون استيفاء إجراءات التسجيل المطلوبة.

وأضاف أن تسجيل شرائح محمول بأسماء مواطنين دون علمهم، حال ثبوته، يمثل مخالفة تستوجب المساءلة وفقًا للقانون واللوائح المنظمة للقطاع، مشددًا على أن قوة إنفاذ القواعد التنظيمية هي العامل الأساسي لضمان حماية المستخدمين والحفاظ على استقرار السوق.

العلايلي: الالتزام بالقانون واللوائح هو الضمانة الأهم لحماية حقوق المواطنين والمستثمرين.. وكنت أتابع إجراء عمليات تدقيق دورية على الشركات خلال فترة رئاستي للجهاز

وأشار الرئيس التنفيذي السابق للجهاز إلى أنه خلال فترة توليه المسؤولية كانت هناك عمليات تدقيق ومراجعة دورية للشركات، لافتًا إلى أن هذه المراجعات كانت تتم بصورة شهرية، وكانت تشمل مراجعة قواعد البيانات وآليات تسجيل الخطوط، إلى جانب بعض الاختبارات الفنية التي تستهدف التأكد من تطابق البيانات مع الاستخدام الفعلي.

وأوضح العلايلي أن هذه الإجراءات كانت تتضمن، من بين أمور أخرى، مراجعة حالات استخدام الخطوط والبيانات المسجلة عليها، بحيث يمكن رصد أي حالات غير متطابقة أو غير معتادة، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يستطيع الحكم على آليات التدقيق الحالية أو مدى استمرارها بالصورة نفسها، لعدم اطلاعه على تفاصيل الإجراءات التي يطبقها الجهاز حاليًا.

وقال: “كنا في السابق نقوم بعمليات تدقيق دورية على الشركات، وكانت هناك تقارير ومراجعات شهرية، لكنني لا أعرف ما الذي تغير حاليًا أو ما هي الآليات التي يتبعها الجهاز في الوقت الراهن، ولذلك لا أستطيع أن أقول إن هناك تقصيرًا من الجهاز أو الشركات دون الاطلاع على نتائج الفحص الحالية.”

وحول أسباب ظهور بعض الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين، أشار العلايلي إلى أن هناك أكثر من احتمال فني يمكن بحثه، من بينها وجود بيانات قديمة أو عدم تحديث بعض قواعد البيانات، إلا أنه شدد على أن تحديد السبب الحقيقي يتطلب فحصًا دقيقًا لقواعد البيانات وأنظمة الشركات والوقائع محل الشكاوى.

وأوضح أن مجرد ظهور رقم غير مسجل في قواعد البيانات التي يطلع عليها المواطن لا يعني بالضرورة أن الخط غير مسجل لدى الشركة، مؤكدًا أن المطابقة بين قواعد البيانات المختلفة وآليات تحديث بيانات العملاء تعد من النقاط المهمة التي يجب فحصها.

ورفض العلايلي الربط بين جنسيات الشركات العاملة في السوق أو كون بعضها شركات ذات استثمارات أجنبية وبين مدى الالتزام بالقواعد التنظيمية، مؤكدًا أن الالتزام بالقانون هو في الأساس حماية للمستثمر نفسه.

وقال: “الالتزام بالقانون واللوائح هو أكثر شيء يحمي المستثمر. نحن لدينا لوائح وقواعد واضحة، وإذا ثبت أن أي شركة لم تلتزم بها فمن حق الجهاز اتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها.”

وأضاف أن وجود قواعد واضحة وقوية وتطبيقها على جميع الشركات دون استثناء يخلق بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار، مشددًا على أن المستثمر لا ينبغي أن يشعر بالقلق من تطبيق القانون، وإنما على العكس، فإن وضوح القواعد وقوة إنفاذها يمثلان عنصرًا إيجابيًا للسوق وللمستثمرين.

وفيما يتعلق بإمكانية ارتباط الشكاوى أيضًا بالمحافظ الإلكترونية، أوضح العلايلي أن ملف المحافظ الإلكترونية يختلف عن ملف تسجيل شرائح المحمول، وبالتالي لا يمكن الجزم بأن الوقائع الحالية مرتبطة بالمحافظ دون الاطلاع على تفاصيل الشكاوى ونتائج الفحص.

واختتم العلايلي حديثه بالتأكيد على أهمية تنفيذ القواعد والضوابط التنظيمية التي تم وضعها منذ البداية، قائلًا: “لو التزمنا بالقانون واللوائح وطبقناها بشكل كامل، سنكون من أفضل الأسواق. تطبيق القانون وإنفاذه هو ما يحمي المواطن والمستثمر والسوق في الوقت نفسه.”

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى