مسئول بـ القومي للاتصالات : 141 ألف شكوى من عملاء لجأوا للجهاز بعد تعثر حل مشكلاتهم مع شركات المحمول
كشف المهندس محمد إبراهيم، نائب الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسم الجهاز، أن إجمالي الشكاوى التي تلقاها الجهاز خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ نحو 141 ألف شكوى، مشيرًا إلى أن نسبة الاستجابة وحل الشكاوى وصلت إلى 97%، بمتوسط زمن للحل بلغ نحو 0.7 يوم، أي ما يقارب 17 ساعة.
وأوضح إبراهيم، خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي في برنامجها على فضائية «النهار»، أن الشكاوى التي تصل إلى الجهاز تمثل مرحلة متقدمة من رحلة شكوى المواطن، إذ لا يستقبل الجهاز الشكوى إلا بعد لجوء العميل أولًا إلى شركة الاتصالات المعنية ومحاولة حل المشكلة معها، وفي حال عدم الوصول إلى حل مرضٍ يتم تصعيد الشكوى إلى الجهاز.
وأضاف أن طبيعة هذه الشكاوى تجعل مؤشري نسبة الحل وسرعة الاستجابة من أهم مؤشرات قياس جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن الوصول إلى نسبة حل تبلغ 97% ومتوسط زمن يقل عن يوم يعد مؤشرًا إيجابيًا على فاعلية منظومة تلقي الشكاوى والتعامل معها.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى أن شكاوى خدمات الهاتف المحمول استحوذت على النسبة الأكبر من إجمالي الشكاوى خلال النصف الأول من العام، بنسبة بلغت 43%، تلتها شكاوى الإنترنت الثابت بنسبة 31%، ثم شكاوى الخط الأرضي بنسبة 25%، بينما شكلت شكاوى أجهزة الهاتف المحمول نحو 1% من إجمالي الشكاوى.
وأوضح أن شكاوى المحمول تتنوع بين مشكلات جودة الخدمة والتغطية في بعض المناطق، وأسعار الباقات، وسرعة استهلاك الباقة، إلى جانب أنواع أخرى من المشكلات التي يتم فحصها والتعامل معها بالتنسيق مع شركات الاتصالات.
وفيما يتعلق بخدمات الإنترنت الثابت، لفت إلى أن الشكاوى تشمل بصورة رئيسية سرعة الخدمة، والباقات، وسرعة استهلاك سعات الإنترنت، بالإضافة إلى انقطاع الخدمة، مؤكدًا أن الجهاز يتعامل مع مختلف أنواع الشكاوى ويعمل على الوصول إلى حلول فعالة لها.
ولفت إبراهيم إلى أن عدد الشكاوى التي وصلت إلى الجهاز خلال الأشهر الستة الأولى من العام يعد محدودًا مقارنة بحجم سوق الاتصالات في مصر، الذي يضم نحو 126.9 مليون خط محمول، ونحو 96 مليون مستخدم للإنترنت.
وأوضح أن هذا الرقم لا يعكس إجمالي المشكلات التي يواجهها المستخدمون، إذ إن عددًا كبيرًا من العملاء يتوجهون مباشرة إلى شركات الاتصالات لحل مشكلاتهم، بينما تمثل الشكاوى التي تصل إلى الجهاز الحالات التي لم يتمكن أصحابها من الوصول إلى حل مرضٍ من خلال الشركة.
وأشار إلى أن الجهاز لم يعد يعتمد فقط على الخط الساخن لاستقبال شكاوى المواطنين، وإنما أتاح قنوات متعددة للتواصل الرقمي، من بينها تطبيق الجهاز ووسائل التواصل المختلفة، بما يتيح للمواطنين تقديم شكاواهم ومتابعتها عبر أكثر من قناة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الجهاز أن معدلات الشكاوى تشهد استقرارًا نسبيًا، موضحًا أن الجهاز تلقى خلال الفترة المماثلة من العام السابق نحو 139 ألف شكوى، مقابل 141 ألف شكوى خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأشار إلى أن هذا التقارب يعكس استقرارًا نسبيًا في حجم وأنواع الشكاوى على مدار العام، مع استمرار الجهاز في متابعة أسبابها والعمل مع الشركات على تحسين جودة الخدمات وتقليل المشكلات المتكررة.
وفيما يتعلق بجودة خدمات الاتصالات في المحافظات، أكد إبراهيم أن الجهاز لا يركز في قياس جودة الخدمات على القاهرة والإسكندرية والجيزة فقط، وإنما يعمل على قياس ومتابعة جودة الخدمات في مختلف مناطق الجمهورية، بما في ذلك المحافظات الحدودية والصعيد.
وأوضح أن الجهاز أصدر مؤخرًا تقريرًا لجودة خدمات الاتصالات تم خلاله تقسيم الجمهورية إلى 119 منطقة، مع إتاحة نتائج القياسات بصورة تفصيلية لكل شركة من شركات المحمول الأربع.
وأكد أن هذه الآلية تمنح المواطن القدرة على معرفة مستوى أداء كل شركة في المنطقة التي يتواجد بها، بدلًا من الاكتفاء بمؤشرات عامة على مستوى الجمهورية.
وشدد نائب الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على أهمية إتاحة المعلومات للمواطن، موضحًا أن تطبيق «My NTRA» يتيح للمستخدم الاطلاع على معلومات تفصيلية حول جودة خدمات الاتصالات في المنطقة الموجود بها، والتعرف على ترتيب الشركات وفقًا لمستوى جودة الخدمة ، وقال إن الهدف من نشر هذه البيانات هو تمكين المواطن من اتخاذ قرار أكثر وعيًا عند اختيار شركة الاتصالات، بحيث يستطيع معرفة الشركة الأفضل من حيث جودة الخدمة في المنطقة التي يعيش أو يعمل بها.
وأضاف أن نشر هذه النتائج بشفافية لا يخدم المواطنين فقط، وإنما يمثل أيضًا حافزًا مباشرًا لشركات الاتصالات لتحسين مستوى خدماتها، لأن العميل أصبح قادرًا على المقارنة بين الشركات واختيار الأفضل أداءً في منطقته.
وأكد إبراهيم أن الجهاز مستمر في تطوير منظومة قياس جودة الخدمات وإتاحة نتائجها للمواطنين، بما يدعم المنافسة بين الشركات ويرفع مستوى جودة خدمات الاتصالات المقدمة في مختلف أنحاء الجمهورية.











