
أكد عمر الشربيني، المدير الإقليمي الأول بشركة F5، أن مسؤولية أي اختراق أو حادث أمني يتعلق بالبيانات المستضافة داخل مراكز البيانات لا يمكن تحديدها بمعزل عن طبيعة الخدمة المقدمة، وإنما ترتبط بشكل أساسي بالاتفاق المبرم بين الشركة المالكة للبيانات ومزود خدمات مركز البيانات.
وأوضح الشربيني، خلال المؤتمر الصحفي التحضيري للدورة الثامنة من FDC Summit، أن تحديد المسؤوليات الأمنية يجب أن يكون واضحًا منذ البداية، بحيث تحدد العقود والاتفاقيات المبرمة بين الطرفين الأدوار والالتزامات الخاصة بحماية البيانات والبنية التحتية والتطبيقات، إلى جانب آليات التعامل مع أي حوادث أو اختراقات أمنية.
وأشار إلى أن حماية البيانات داخل مراكز البيانات أصبحت أكثر تعقيدًا مع تنوع نماذج الاستضافة والخدمات السحابية، وهو ما يتطلب تحديدًا دقيقًا للمسؤوليات بين الأطراف المختلفة، وعدم افتراض أن وجود البيانات داخل مركز بيانات يعني بالضرورة أن مسؤولية حمايتها تقع بالكامل على عاتق مشغل المركز.
وفي تعليقه على الطرح قال محمد شبل، نائب الرئيس التنفيذي لشركة أورنج مصر، بشأن وجود مراحل متعددة لإنشاء مراكز البيانات، إن بناء وتشغيل مركز البيانات يمر بالفعل بعدة مراحل رئيسية تبدأ من التصميم، ثم البناء، وصولًا إلى التشغيل، مؤكدًا أن الاعتبارات الأمنية يجب أن تكون حاضرة منذ المرحلة الأولى وليس بعد الانتهاء من إنشاء المركز.
وأضاف أن طبيعة مركز البيانات تختلف وفقًا لطريقة تشغيله ومدى اتصاله بالشبكات الخارجية والإنترنت، موضحًا أن هناك مراكز بيانات تكون متصلة بالإنترنت بشكل مباشر أو غير مباشر لتقديم خدمات وتطبيقات للمستخدمين، وبالتالي تكون معرضة لمحاولات الاختراق والهجمات السيبرانية إذا لم يتم تأمينها بالشكل المناسب.
في المقابل، توجد مراكز بيانات أو بيئات تشغيلية لا تكون متصلة بالإنترنت، وهو ما يقلل من بعض أنواع المخاطر المرتبطة بالهجمات الخارجية، لكنه لا يعني بالضرورة انعدام المخاطر الأمنية بشكل كامل، إذ تظل هناك حاجة إلى تأمين البنية التحتية والأنظمة والبيانات ومراقبة أي وسائل اتصال أو وصول إلى هذه البيئات.
وشدد شبل على أن الأمن السيبراني يجب أن يكون جزءًا من تصميم مركز البيانات منذ البداية، وليس مجرد طبقة حماية يتم إضافتها بعد التشغيل، مؤكدًا أن طبيعة المركز، ونوعية البيانات التي يستضيفها، ومستوى اتصاله بالإنترنت، ونموذج الخدمة المتفق عليه، كلها عوامل تحدد مستوى الحماية المطلوب والمسؤوليات الملقاة على كل طرف.
وأكد أن التطور المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية يرفع أهمية مراكز البيانات باعتبارها أحد المكونات الأساسية للبنية التحتية الرقمية، لكنه في الوقت نفسه يجعل تأمينها وحماية البيانات المستضافة عليها أولوية استراتيجية لضمان استمرارية الأعمال وثقة العملاء.











