
أعلنت منصة «ضي» (Dai Online Training Platform) انطلاقها رسميًا، بعد مرحلة افتتاح تجريبي (Soft Opening) شهدت تفاعلًا لافتًا من المستخدمين، لتبدأ في ترسيخ حضورها في سوق التدريب والتوظيف من خلال نموذج يستهدف سد الفجوة بين المهارات التي يمتلكها الشباب واحتياجات الشركات الفعلية، عبر الجمع بين التعليم الإلكتروني والتدريب العملي وربط المتعلمين بفرص العمل.
واستقطبت المنصة 5 آلاف مستخدم، كما دربت نحو 2000 شخص، خلال الفترة الماضية، في مؤشرات تعكس حجم الاهتمام الذي حظيت به خلال مرحلة الإطلاق التجريبي. وبالتوازي مع ذلك، بدأت «ضي» في بناء شراكات مع عدد من الشركات بشأن التوظيف المباشر، في خطوة تعزز توجهها نحو تجاوز تقديم الدورات التدريبية إلى المساهمة في إعداد الكفاءات وربطها باحتياجات سوق العمل.
من التدريب الإلكتروني إلى منظومة متكاملة للتوظيف
وتقوم رؤية «ضي» على بناء منظومة متكاملة للتعلم والتطوير المهني، لا تقتصر على إتاحة الكورسات عبر الإنترنت، بل تمتد إلى فهم متطلبات الشركات، وتطوير المهارات المطلوبة، وتهيئة المتعلمين للانتقال إلى فرص مهنية حقيقية.
وفي هذا الإطار، تعمل المنصة على تعزيز التواصل مع الشركات ورواد الأعمال والخبراء والمتخصصين، بهدف التعرف على احتياجاتهم من المهارات والكفاءات، وتحويلها إلى محتوى تدريبي عملي يساعد الشباب والباحثين عن فرص جديدة على الاستعداد لسوق العمل، بما في ذلك العاملون في الشركات الناشئة التي تتطلب طبيعة عملها سرعة التكيف والقدرة على تحمل المسؤولية والتعامل مع المتغيرات.
ولا يتوقف نموذج «ضي» عند التدريب الإلكتروني، إذ تستعد المنصة لتنظيم فعاليات على أرض الواقع (Offline Events)، تستهدف بناء روابط مباشرة بين المتعلمين ومجتمعات ريادة الأعمال والشركات وجهات التوظيف والخبراء. وتهدف هذه الفعاليات إلى تعزيز التواصل بين أطراف منظومة التوظيف وسوق العمل، وفتح مساحات للتعارف وتبادل الخبرات والتعرف على الفرص المتاحة.
التفاعل خلال مرحلة الافتتاح التجريبي فاق توقعاتنا
وقالت المهندسة نور يوسف، مؤسسة منصة «ضي»، إن الفترة الماضية مثلت مرحلة افتتاح تجريبي ركزت خلالها المنصة على اختبار التجربة التعليمية وبناء مجتمع من المستخدمين، مشيرة إلى أن حجم التفاعل وعدد المستخدمين خلال فترة قصيرة فاقا توقعات فريق العمل، وشجعا على المضي قدمًا في تطوير المنصة وتوسيع نطاق خدماتها.
وأضافت أن طموح «ضي» يتجاوز تقديم محتوى تعليمي باللغة العربية، إذ تستهدف بناء حلقة وصل فعالة بين التعلم واحتياجات سوق العمل، من خلال مساعدة الأفراد على اكتساب المهارات المطلوبة، والتعاون مع الشركات لفهم احتياجاتها من الكفاءات، والعمل على ربط المتدربين بفرص توظيف مناسبة.
وأوضحت أن المنصة تعمل خلال المرحلة المقبلة على توسيع شبكة شركائها من الشركات والخبراء، إلى جانب الاستعداد لإطلاق فعاليات مباشرة تجمع المتعلمين بمجتمعات ريادة الأعمال وجهات التوظيف، بما يتيح فرصًا أكبر للتواصل المباشر وفهم متطلبات سوق العمل وبناء علاقات مهنية تساعد على الوصول إلى فرص حقيقية.
التدريب والتوظيف لذوي الإعاقة ضمن خطط التوسع
وفي إطار خططها المقبلة، تستعد «ضي» لتوسيع نطاق برامجها المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال إتاحة محتوى تدريبي مترجم إلى لغة الإشارة، والعمل على ربط المستفيدين بفرص توظيف تتناسب مع قدراتهم ومهاراتهم.
وتستهدف هذه المبادرة تعزيز إمكانية الوصول إلى التدريب، وتوسيع مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، انطلاقًا من إيمان المنصة بأن فرص التعلم والتطور المهني ينبغي أن تكون متاحة لمختلف الفئات.
كما يجري الإعداد لتنظيم فعاليات أوفلاين تدعم هذا التوجه، بالتوازي مع تطوير الشراكات مع الشركات وجهات التوظيف، بما يساعد على تحويل التدريب إلى مسارات عملية نحو العمل.
محتوى عربي متنوع يدعم التطور المهني وتغيير المسار الوظيفي
وتوفر «ضي» منظومة تعليمية تضم دورات فيديو باللغة العربية، وجلسات تدريب مباشرة، واستشارات خاصة مع الخبراء والمتخصصين، إلى جانب محتوى تعليمي يتم تحديثه باستمرار لمواكبة تطورات المجالات المختلفة واحتياجات المتعلمين.
وتغطي المنصة عددًا من المجالات، من بينها الذكاء الاصطناعي، والاستثمار، والإدارة المالية، والتسويق، واللغات، وإدارة الأعمال، والتغذية، والمهارات المهنية، بما يتيح للمتعلمين تطوير قدراتهم وفقًا لأهدافهم واحتياجاتهم.
وتستهدف المنصة الشباب في بداية حياتهم المهنية، والمهنيين الراغبين في تطوير مهاراتهم، وكذلك الأشخاص الذين يسعون إلى تغيير مسارهم الوظيفي (Career Shift) والانتقال إلى مجالات جديدة تتطلب مهارات مختلفة.
وتأتي «ضي» بقيادة المهندسة نور يوسف، رائدة الأعمال المتخصصة في التصميم الداخلي والقيادية الشبابية، التي تجمع في مسيرتها بين ريادة الأعمال والعمل المجتمعي والإعلام. وتشغل يوسف عضوية مجلس إدارة اتحاد «بشبابها» التابع لوزارة الشباب والرياضة المصرية، حيث تساهم في مبادرات تستهدف تمكين الشباب وتنمية قدراتهم وتعزيز مشاركتهم في المجتمع والاقتصاد، كما أنها عضو في جمعية سيدات أعمال مصر (BWE21)، في إطار اهتمامها بدعم ريادة الأعمال النسائية، وتعزيز دور المرأة في القيادة والمشاركة الاقتصادية.
وتقدم بودكاست «أسوة» (Oswa Podcast)، الذي يتناول قصصًا وتجارب ملهمة ومسارات مهنية وموضوعات مرتبطة بريادة الأعمال والتطوير الشخصي.












