أكد عبد الله عسل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «سهل للمدفوعات الإلكترونية»، أن نجاح التحول الرقمي لا يرتبط بعدد الخدمات التي تتحول إلى منصات إلكترونية، وإنما بمدى قدرتها على حل المشكلات اليومية للمواطنين، وتوفير الوقت والجهد، وتقديم تجربة أكثر سهولة ومرونة.
وأوضح عسل، خلال مشاركته في جلسة «التحول الرقمي» ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، أن هذه الفلسفة كانت الدافع وراء إطلاق تطبيق «سهل»، الذي بدأ بمعالجة مشكلة شائعة لدى مستخدمي عدادات الكهرباء مسبقة الدفع، تتمثل في اضطرار المواطن إلى مغادرة منزله لشحن كارت العداد عند نفاد الرصيد، قبل أن يتوسع التطبيق ليشمل خدمات متعددة لسداد الفواتير.
وأشار إلى أن فكرة التطبيق انطلقت من احتياج فعلي للمستخدمين، إذ بحث فريق العمل عن وسيلة تتيح شحن كارت الكهرباء دون الحاجة إلى التوجه إلى نقاط الشحن التقليدية، خاصة في الحالات التي ينفد فيها الرصيد بصورة مفاجئة. وأضاف أن الحل تمثل في الاستفادة من تقنية الاتصال قريب المدى (NFC) المتاحة في بعض الهواتف المحمولة، بما يسمح باستخدام الهاتف في شحن الكارت، دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية لقطاع الكهرباء.
ولفت عسل إلى أن تبني الجهات المعنية بقطاع الكهرباء للحل ودعم تنفيذه أسهما في تحويل الفكرة إلى خدمة عملية متاحة للمستخدمين، مؤكدًا أن ذلك فرض على الشركة مسؤولية كبيرة لضمان استمرارية الخدمة وموثوقيتها.
وشدد على أن استقرار الخدمات الرقمية يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاحها، لا سيما عندما ترتبط باحتياجات يومية مهمة مثل شحن عداد الكهرباء، إذ إن أي تعطل قد يعيد المستخدم إلى المشكلة التي صُممت الخدمة لحلها.
«سهل» يوسع خدماته لتسهيل المعاملات اليومية
وأوضح الرئيس التنفيذي أن التطبيق تطور تدريجيًا ليقدم مجموعة أوسع من خدمات سداد الفواتير، مشيرًا إلى أن «سهل» حصل، وفقًا للأرقام التي أعلنها، على أكثر من نصف مليون تقييم إيجابي عبر متاجر التطبيقات، بمتوسط تقييم بلغ 4.8 من 5.
واعتبر أن هذه المؤشرات تعكس أهمية تقديم خدمات توفر الوقت والجهد، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للتحول الرقمي لا تقتصر على أعداد المستخدمين أو حجم المعاملات، بل تمتد إلى تقليل المشاوير التي يضطر المواطن إلى القيام بها، وتيسير إنجاز معاملاته اليومية.
التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص
وأكد عسل أن التعاون بين القطاع الخاص والجهات الحكومية كان أحد العوامل المهمة في تنفيذ تجربة شحن عدادات الكهرباء باستخدام الهاتف المحمول. وأوضح أن تحويل الحلول التكنولوجية إلى خدمات قابلة للاستخدام على نطاق واسع يتطلب تكاملًا بين الشركات المطورة للتكنولوجيا والجهات المسؤولة عن تنظيم الخدمات وتقديمها.
وأضاف أن هذا التعاون يساعد على تجاوز مرحلة الابتكار التقني إلى توفير خدمات عملية يمكن للمواطنين الاعتماد عليها في حياتهم اليومية.
التحول الرقمي عملية مستمرة
وشدد عسل على أن التحول الرقمي ليس مشروعًا ينتهي بإطلاق خدمة أو تطبيق، بل عملية مستمرة تتطلب تطوير الحلول وفقًا لاحتياجات المستخدمين المتغيرة، وتحسين تجربة الاستخدام، والحفاظ على كفاءة الخدمات واستقرارها.
واختتم بالتأكيد على أن التكنولوجيا تحقق قيمتها الحقيقية عندما تتحول إلى حلول عملية لمشكلات واقعية، وتنعكس نتائجها بصورة مباشرة على حياة المواطنين.











