أخبار

تامر المهدي يرسم ملامح استراتيجية المصرية للاتصالات.. 4 محاور لتعزيز النمو والتحول إلى مجموعة رقمية إقليمية

  • الرئيس التنفيذي: نستهدف التوسع في الجيل الخامس ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وتعزيز مكانة مصر كممر رقمي يربط آسيا وأفريقيا بأوروبا

كشف المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، عن ملامح استراتيجية الشركة للمرحلة المقبلة، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل تطوير شبكات الاتصالات الثابتة والمحمولة، والتوسع في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي، وتعزيز مكانة مصر كممر رقمي عالمي، إلى جانب التوسع في تقديم الخدمات الرقمية المتكاملة للأفراد والشركات والقطاع الحكومي.

وقال المهدي، في حوار مع مجلة The CEO Magazine، إن توليه قيادة المصرية للاتصالات في عام 2025 جاء انطلاقًا من إيمانه بأنها تمثل فرصة استثنائية للمشاركة في رسم المرحلة المقبلة من مسيرة شركة تؤدي دورًا محوريًا في مستقبل مصر الرقمي، مشيرًا إلى أن ما تمتلكه من بنية تحتية واسعة الانتشار، وقدرات في الاتصالات الثابتة والمحمولة، وعلاقات قوية مع قطاع الأعمال، واتصال دولي، يمثل قاعدة قوية لتحقيق مزيد من النمو.

وأوضح أن استراتيجية الشركة تستهدف تعظيم الاستفادة من هذه الأصول، وإطلاق محركات جديدة للنمو، وتقديم خدمات رقمية ذات قيمة مضافة أعلى، بما يدعم تحول المصرية للاتصالات من مشغل تقليدي للاتصالات إلى شريك متكامل في التحول الرقمي، يقدم مجموعة متنوعة من الخدمات للأفراد والمؤسسات.

الشركة تمثل تمثل «شبكة الشبكات» في مصر، وأحد الركائز الأساسية للمنظومة الرقمية

وأكد المهدي أن المصرية للاتصالات لا تقتصر أهميتها على كونها المشغل الوطني للاتصالات، بل تمثل «شبكة الشبكات» في مصر، وأحد الركائز الأساسية للمنظومة الرقمية، لافتًا إلى أن أنشطتها تمتد عبر ستة مصادر رئيسية للإيرادات، تشمل خدمات الأفراد، وقطاع الأعمال، وخدمات التعهيد، وكابلات الاتصالات البحرية الدولية، وخدمات مشغلي الاتصالات الدوليين، وخدمات الاتصالات بالجملة داخل السوق المحلية.

وأشار إلى أن طموح الشركة يتمثل في الوصول إلى مستويات عالمية في أداء الشبكات وجودة الخدمات والمرونة التشغيلية، مع الجمع بين الانتشار الواسع للمشغل الوطني وسرعة الابتكار والتنفيذ التي تتميز بها شركات التكنولوجيا العالمية.

4 أولويات استراتيجية للنمو

وفيما يتعلق بخارطة الطريق الاستراتيجية التي وضعها في نهاية عام 2025، أوضح المهدي أنها ترتكز على أربعة محاور؛ يأتي في مقدمتها تسريع تطوير شبكات النفاذ، من خلال التوسع في توصيل الألياف الضوئية إلى نقاط التجميع، والتحول التدريجي من الكابلات النحاسية إلى البنية التحتية المعتمدة على الألياف الضوئية في خدمات الإنترنت الثابت، إلى جانب تعظيم انتشار واستخدام شبكات الجيل الخامس (5G) في خدمات المحمول لتلبية الطلب المتزايد من الأفراد والشركات.

ويتمثل المحور الثاني في التوسع في أنشطة مراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية الجاهزة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث تعتزم المصرية للاتصالات الاعتماد على شركة متخصصة في مراكز البيانات مملوكة بالكامل لها، بما يمنحها مرونة أكبر في خدمة مختلف العملاء، من الشركات المحلية إلى كبرى شركات الحوسبة السحابية العالمية، ويضيف مصدر إيرادات استراتيجيًا سابعًا للمجموعة.

ولفت المهدي إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، إلى جانب شبكة اتصالاتها الدولية، يوفران فرصًا واعدة للتوسع في هذا النشاط، والاستفادة من الطلب المتنامي على خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

أما المحور الثالث، فيستهدف تعزيز مكانة مصر باعتبارها ممرًا رقميًا رئيسيًا يربط آسيا وأفريقيا بأوروبا، من خلال توسيع نطاق شبكات الكابلات البحرية والبرية الدولية، وزيادة تنوع مساراتها ومرونتها، وتوفير خدمات اتصال عالية السعة بين هذه الأسواق. وفي هذا الإطار، أشار إلى إعلان الشركة مؤخرًا توقيع اتفاقية لإنشاء كابل بحري يربط شرم الشيخ بطابا.

ويتمثل المحور الرابع في تجاوز خدمات الاتصالات التقليدية، عبر توسيع نطاق الخدمات والعروض الرقمية المتكاملة المقدمة لعملاء الشركة من الأفراد والشركات والقطاع الحكومي، بما يعزز دورها في دعم التحول الرقمي بمختلف قطاعات الاقتصاد.

نمو الإيرادات والأرباح وترقية المصرية للاتصالات بمؤشرات FTSE

واستعرض المهدي مؤشرات الأداء المالي للشركة خلال النصف الأول من عام 2026، موضحًا أن الإيرادات ارتفعت بنسبة 17.4% على أساس سنوي، وزاد الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بنسبة 20%، فيما سجل صافي الربح نموًا بنسبة 47%، معتبرًا أن هذه النتائج تعكس قوة الأنشطة الأساسية للمصرية للاتصالات والزخم الذي تحققه خطط التحول.

وأضاف أن الشركة أعلنت في سبتمبر إدراجها ضمن مؤشر FTSE Emerging Markets، بعد ترقيتها من فئة الشركات صغيرة القيمة السوقية إلى فئة الشركات متوسطة القيمة السوقية (Mid Cap) ضمن سلسلة مؤشرات FTSE Global Equity Index Series، لتصبح واحدة من ثلاث شركات مصرية فقط ممثلة في المؤشر.

«التوسع والتعزيز والتحول».. رؤية المهدي لقياس النجاح

وأكد الرئيس التنفيذي أن رؤيته للنجاح المستدام تقوم على ثلاثة أبعاد رئيسية هي التوسع والتعزيز والتحول؛ إذ يعني التوسع بالنسبة للعملاء توفير خدمات رقمية أوسع وأكثر بساطة وموثوقية، بينما يرتبط التعزيز بتطوير قدرات العاملين ورفع مستويات المساءلة والأداء، في حين يركز التحول على تحقيق نمو مربح للمساهمين، وتوجيه الاستثمارات بانضباط، وتنويع مصادر الإيرادات.

وأوضح أن قياس نجاح الشركة لا يقتصر على النتائج المالية، بل يشمل أيضًا مستوى تجربة العملاء، ونمو الخدمات الرقمية وخدمات الشركات، وتنويع الإيرادات، وكفاءة الأداء التشغيلي، ومدى مشاركة العاملين.

واختتم المهدي بالتأكيد على أن طموح المصرية للاتصالات يتجاوز تحقيق النمو داخل الشركة، ليشمل توظيف بنيتها التحتية وقدراتها الواسعة لدعم تطور قطاع الاتصالات والخدمات الرقمية في مصر، وتمكين الأفراد والشركات والمؤسسات العامة من مواكبة التحديث الاقتصادي.

وشدد على أن الشركة تستهدف ترسيخ مكانتها باعتبارها مجموعة إقليمية رائدة في البنية التحتية الرقمية والخدمات التكنولوجية، بما يسهم في دعم منظومة الاتصالات والتحول الرقمي في مصر، وخلق قيمة مستدامة للاقتصاد والمجتمع.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى