هشام مهران: مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لتطوير الحلول التكنولوجية والشركات الناشئة

أكد هشام مهران، الرئيس التنفيذي لشركة أورنج مصر، أن الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة تمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والابتكار، مشيرًا إلى أن دعم هذه الشركات، خاصة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، يتطلب توفير منظومة متكاملة تساعدها على تطوير أفكارها وتسريع تحويلها إلى منتجات وخدمات قادرة على المنافسة في الأسواق.
وقال مهران، خلال مشاركته في فعاليات مهرجان ريادة الأعمال العالمي بالقاهرة، إن التحدي لا يقتصر على مساعدة الشركات الناشئة في امتلاك الأفكار، وإنما يمتد إلى تحديد احتياجاتها الفعلية وتوفير الأدوات والخبرات التي تمكنها من التطور والنمو والوصول إلى الأسواق بصورة أسرع.
وأضاف أن أورنج تراهن على الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة باعتبارها مساحة واعدة للتنمية، وتسعى إلى دعمها من خلال توفير بيئة تساعدها على تطوير أعمالها، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة، بما يمكن أصحاب الأفكار من الانتقال من مرحلة الابتكار إلى التنفيذ والتوسع التجاري.
وأوضح مهران أن مسرعات الأعمال، لا سيما المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في هذه المنظومة، من خلال مساعدة الشركات على تطوير حلولها التكنولوجية، وتحديد احتياجاتها من المهارات والموارد، وتسريع اختبار منتجاتها والوصول بها إلى العملاء والأسواق المستهدفة.
وأشار إلى أن بناء شركات تكنولوجية قادرة على النمو يتطلب الاستثمار في العنصر البشري بالتوازي مع الاستثمار في الأفكار والتكنولوجيا، مؤكدًا أهمية إعداد كوادر تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لتطوير الحلول الرقمية وتحويلها إلى مشروعات ذات قيمة اقتصادية ومجتمعية.
وفي سياق متصل، لفت مهران إلى اهتمام المجموعة بتعزيز الاستثمار في الشركات الناشئة داخل الأسواق الأفريقية، موضحًا أن هناك توجهًا لتخصيص استثمارات بقيمة تصل إلى 25 مليون يورو لدعم الشركات، مع حضور مهم لمصر ضمن هذه الاستثمارات، وهو ما يعكس الثقة في قدرات السوق المصرية وإمكاناتها في مجال الابتكار وريادة الأعمال.
وأكد أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لتطوير الحلول التكنولوجية والشركات الناشئة، في ضوء ما لديها من مواهب بشرية وخبرات ومعرفة، إلى جانب توافر منظومة متنامية من الجهات الداعمة لريادة الأعمال والاستثمار.
وضرب مهران مثالًا بنماذج مصرية نجحت في تطوير شركات وأفكار مبتكرة، مشيرًا إلى تجربة مصطفى أمضيل وشركة «سوافل» باعتبارها نموذجًا يعكس قدرة رواد الأعمال المصريين على بناء مشروعات طموحة والانطلاق بها نحو أسواق أوسع.
وشدد الرئيس التنفيذي لأورنج مصر على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود بين الشركات التكنولوجية والمؤسسات التعليمية والمستثمرين ومسرعات الأعمال، حتى لا تظل الأفكار المبتكرة حبيسة مرحلة التطوير، بل تتحول إلى منتجات وشركات قادرة على خلق فرص عمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد.
واختتم مهران تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك بالفعل العديد من المقومات اللازمة للانطلاق في هذا المجال، من المعرفة والمهارات إلى المواهب والإمكانات، وأن الأولوية تتمثل في توظيف هذه المقومات وربطها بالفرص الاستثمارية والأسواق، بما يتيح تحويل الأفكار الواعدة إلى أعمال ناجحة ومستدامة.










