أخبار

مجيب عبد الرازق يحذر:الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحاً للهجمات السيبرانية.. والحماية منه تتطلب بناء دفاعات تعتمد على AI

*المدير الإقليمي لـNutanix في مصر وبلاد الشام وتركيا: لا يكفي أن تطور الشركات تطبيقاتها بالذكاء الاصطناعي.. بل يجب أن تطور منظومات الأمن السيبراني لمواجهة الهجمات الذكية

 

أكد مجيب عبد الرازق، المدير الإقليمي لشركة Nutanix في مصر وبلاد الشام وتركيا، أن تصاعد استخدامات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات غير مسبوقة على منظومة الأمن السيبراني، في ظل تحول هذه التكنولوجيا إلى أداة متطورة لتنفيذ الهجمات الإلكترونية، بما يجعل الاعتماد على آليات الحماية التقليدية وحدها غير كافٍ لمواجهة التهديدات الجديدة.

وقال عبد الرازق في مثابلة صحفية معICTBusiness إن المؤسسات أصبحت أمام معادلة جديدة؛ فكما تتجه إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج أعمالها وتحسين خدماتها ورفع كفاءتها التشغيلية، بات من الضروري أيضاً استخدام التكنولوجيا نفسها لبناء خطوط دفاع متقدمة تحميها من الهجمات التي يتم تنفيذها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الخطورة تكمن في أن المؤسسات قد تتعرض لاختراقات تستهدف بياناتها وأنظمتها دون أن تدرك حجم التهديدات أو طبيعة الأدوات المستخدمة في تنفيذها، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يمنح المهاجمين قدرات متقدمة على تحليل البيانات وتطوير أساليب الهجوم بصورة متسارعة.

وأوضح أن المواجهة الفعالة لهذه التهديدات تتطلب بناء منظومات دفاعية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على رصد الأنماط غير الطبيعية وتحليل التهديدات والاستجابة لها بصورة سريعة، مؤكداً أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل حلول الأمن السيبراني أصبح ضرورة وليس مجرد خيار تكنولوجي.

وأشار إلى أن شركات الأمن السيبراني التقليدية بدأت بالفعل في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن حلولها، بهدف تطوير قدراتها على اكتشاف الهجمات والتعامل معها بصورة أكثر فاعلية، في ظل التطور المستمر للأدوات التي يستخدمها المهاجمون.

حوكمة الذكاء الاصطناعي وأمن البيانات أولوية للمؤسسات

وشدد عبد الرازق على أن التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يجب أن يرتبط بإطار واضح للحوكمة وأمن المعلومات، موضحاً أن بناء تطبيقات ذكية دون توفير ضوابط لحماية البيانات وتأمين بيئة التشغيل قد يعرض المؤسسات لمخاطر أكبر من المنافع التي تستهدف تحقيقها.

وأضاف أن المؤسسات مطالبة بتقييم المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ووضع ضوابط لإدارة البيانات والتحكم في الوصول إليها، وتأمين النماذج والتطبيقات المستخدمة، بما يضمن الاستفادة من التكنولوجيا دون تعريض أصولها الرقمية للخطر.

90% من الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة.. لكن التحدي في سرعة التطور

وفيما يتعلق بمدى السيطرة على تطورات الذكاء الاصطناعي، أشار عبد الرازق إلى أن نحو 90% من البيئة الحالية لا تزال تحت السيطرة، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في السرعة الكبيرة التي تتطور بها هذه التكنولوجيا، وقدرتها على إنتاج أدوات وتطبيقات وأساليب جديدة بصورة يومية، بما يصعب أحياناً على المؤسسات والأفراد مواكبة جميع التطورات وفهم انعكاساتها الأمنية.

وأوضح أن هذه الوتيرة المتسارعة تثير مخاوف عالمية تتعلق بقدرة البشر والمؤسسات على مواكبة التطور والتحكم في مخاطره، خاصة مع تنامي قدرات الأنظمة الذكية على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً بصورة متزايدة.

واختتم عبد الرازق بالتأكيد على أن مستقبل الأمن السيبراني سيعتمد بصورة متزايدة على توظيف الذكاء الاصطناعي في الدفاع والحماية، بالتوازي مع وضع أطر حوكمة واضحة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التكنولوجيا، مشيراً إلى أن المؤسسات التي لن تطور قدراتها الدفاعية لمواكبة الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستواجه تحديات متزايدة في حماية بياناتها واستمرارية أعمالها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى