أخبار

AUC تناقش الحماية في عالم الإنترنت في حوارات “لازم نتكلم”

عقدت الجامعة الأمريكية بالقاهرة أمس رابع جلساتها لسلسلة حوارات “لازم نتكلم”، عبر الإنترنت، تحت عنوان “عالم الإنترنت: كيف نحمي أنفسنا؟ هل ما نطلق عليه “خاص” هو “خاص” بالفعل؟” تحدث في الجلسة سيلفيا موسالاجاني، مديرة السياسات الأمنية، الشرق الأوسط وأفريقيا، فيسبوك، وهاني كامل، مدير العمليات، شمال إفريقيا، تيك توك، ودينا الصرفي، أخصائية التعاون الدولي، المجلس القومي للمرأة، وأحمد خاطر، طالب بقسم هندسة الكمبيوتر ورئيس جمعية علوم وهندسة الكومبيوتر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. أدار الحوار خالد عز العرب، أستاذ مشارك بقسم الصحافة والإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ومحرر أخبار أول بقناة سكاي نيوز عربية سابقاً. 

وأكد ريتشياردوني في كلمته الترحيبية علي أهمية مبادرة “لازم نتكلم” والتي أطلقتها الجامعة في نوفمبر الماضي ودور الجامعة في نشر الوعي بقضية التحرش داخل وخارج حرم الجامعة. وأكد على أن الجامعة تتبع سياسة عدم التسامح مطلقاً مع التحرش الجنسي، “سياسة مكافحة التحرش وعدم التمييز”. كما شارك الحضور الاجرءات التي تتبعها الجامعة مثل توفير نظام الإبلاغ عبر الإنترنت لأي شخص تعرض للتحرش أو التمييز ودور مكتب التكافؤ المؤسسي الذي يتيح تقديم التقارير مباشرة إلى مكتب رئيس الجامعة وتلقي الشكاوى من جميع أعضاء مجتمع الجامعة، والتدريب الإلزامي عبر الإنترنت لأفراد مجتمع الجامعة والذي يهدف إلى رفع مستوى الوعي بالتحرش.

مظاهر ومخاطر العنف الإلكتروني

قالت دينا الصرفي، أخصائية التعاون الدولي، بالمجلس القومي للمرأة، إن العنف الإلكتروني هو أي فعل عن طريق أنظمة إلكترونية ينتج عنه أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية البدنية أو الجنسية أو النفسية أو الاقتصادية، وينعكس في عدة مظاهر منها التنمر، والتحرش، وخطاب الكراهية، والتعقب، والانتقام، أو الدخول بشكل غير مشروع على حسابات شخص وتعقبه ومشاركة صوره بدون إذن. 

قالت الصرفي: “إن أنواع العنف التي تحدث في العالم الحقيقي تحدث في العالم الافتراضي، كما تؤدي جرائم العالم الافتراضي إلى جرائم في العالم الحقيقي مثل التعقب والاغتصاب.”

وعن منصة تيك توك، قال هاني كامل، مدير العمليات بشمال إفريقيا، أن المنصة رصدت زيادة في عدد البلاغات عن الفيديوهات المفبركة والتي يقوم المستخدم من خلالها بوضع صور على شكل فيديو لمستخدم أخر بدون إذنه، “وقمنا بمراجعة المحتوى بشكل عام وخصصنا أربع فرق لمراجعة الفيديوهات تبدأ من الذكاء الاصطناعي وتنتهي بخبراء محليين متخصصين في اللغة والثقافة الخاصة ببلد المستخدمين.”

قالت موسالاجاني، مديرة السياسات الأمنية، الشرق الأوسط وأفريقيا، فيسبوك: “تؤثر مشكلة التحرش الجنسي بالأخص على النساء والأقليات. وتشير الإحصاءات إلى تعرض عالميا نحو 70 ٪ من النساء للعنف الإلكتروني بشكل أكبر من الرجال. كما أظهرت الدراسات أن عدد كبير من النساء لا يشاركن عبر المنصات وذلك لتجنب التعرض للتحرش.” وأكدت أن هذه المشكلات ليست جديدة وإنما وجدت طريقها على الإنترنت وذلك لسهولة الوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص. وقالت موسالاجاني: “من مظاهر العنف الإلكتروني التي تواجهنا هي مشاركة صور ذات طبيعة حميمية بدون موافقة والتهديد باستخدامها، وخطاب الكراهية الموجه للنساء وبالأخص تجاه النساء في المناصب السياسية أو القيادية.” كما أكدت أن التحرش الإلكتروني ليس بالضرورة لأغراض جنسية بل يهدف أحيانا إلى منع النساء من استخدام منصات التواصل الاجتماعي ومن ثم وضعهن في موقف ضعف.

وأشار خاطر، الطالب بالجامعة، إلى مشكلة أساسية تواجه العديد من المستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي لأول مرة، قائلا: “نجد أن جميع إعدادات منصات التواصل الاجتماعي معدة مسبقا لأقل درجات الخصوصية مما يشكل خطورة للمستخدم الجديد للمنصات، وبدون وجود توعية كافية لا يدرك المستخدم خطورة مشاركة معلوماته وصوره.”

جهود مكافحة العنف الإلكتروني

قالت الصرفي: “من المهم أن يعلم الناس بوجود قوانين وبيئة تشريعية قائمة، حيث تصل عقوبة التحرش لخمس سنوات أو 50,000 جنيه غرامة مالية، كما يعرف القانون مفهوم التحرش وجرائم تقنية المعلومات بشكل واضح. ويجب أن نستمر في رفع مستوى وعي النساء بوجود القانون، وحق الإبلاغ ووجود قانون بالفعل يضمن سرية بيانات الضحايا.” كما قالت الصرفي لدى المجلس القومي للمرأة فرع في كل محافظة، ويتلقى مكتب شكاوى المرأة بالمجلس شكاوى العنف ضد المرأة، ويقدم المشورة القانونية والاجتماعية من خلال قنوات اتصال مفتوحة عن طريق الاتصال المباشر برقم 15115، أو البريد الإلكتروني للمجلس، أو زيارة فرع المجلس. 

وتحدثت الصرفي عن الآليات المتعددة لتلقي شكاوى العنف ضد المرأة في مصر، ومنها العنف الإلكتروني، والتي تضم المجلس القومي للمرأة، للفتيات والنساء فوق ال 18 عام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، خط نجدة الطفل 16000 للفتيات أقل من 18 عام، ومباحث الإنترنت، ومكتب النائب العام والذي يتلقى الشكاوى أيضا إلكترونيا.

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى