
سلطت شركة Fixed Solutions الضوء على أهمية الاستعداد المبكر لعصر الحوسبة الكمية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال وما تفرضه من تحديات جديدة على أنظمة الأمن السيبراني والتشفير التقليدية.
جاء ذلك من خلال مشاركة المهندس سامح زغلول في فعاليات النسخة الثانية من هاكاثون الإسكندرية للحوسبة الكمية 2026، الذي استضافته مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 6 إلى 8 سبتمبر 2026، حيث شارك في الجلسات الافتتاحية، وتولى مهام أحد المحكمين، إلى جانب تقديم جلسة تقنية متخصصة بعنوان «التشفير ما بعد الكمي» .
المهندس سامح زغلول يشارك في هاكاثون الإسكندرية للحوسبة الكمية 2026 محكمًا ومتحدثًا تقنيًا
وركزت الجلسة على عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بمستقبل الأمن السيبراني، من بينها تقييم مخاطر الحوسبة الكمية، وحصر الأصول والمواد التشفيرية (CBOM)، ومؤشر جاهزية الأمن الكمي (QSRI)، واستراتيجيات انتقال المؤسسات إلى أنظمة تشفير قادرة على مواجهة تهديدات عصر الحوسبة الكمية.
وأكدت Fixed Solutions أن التحول إلى عالم ما بعد الحوسبة الكمية لم يعد قضية مستقبلية بعيدة، في ظل التقدم المستمر في قدرات الحوسبة الكمية، وهو ما يستدعي من المؤسسات البدء مبكرًا في تقييم البنية التشفيرية الحالية وتحديد الأنظمة التي قد تكون عرضة للمخاطر مستقبلًا.
وأوضحت الشركة أن التحدي الأكبر يرتبط بخوارزميات تشفير المفتاح العام، وفي مقدمتها RSA وDiffie-Hellman وECC، والتي تدخل في العديد من تطبيقات الأمن الرقمي، مثل التوقيعات الإلكترونية، وتبادل مفاتيح التشفير، والشهادات الرقمية، وتأمين الاتصالات.
وتكتسب هذه المخاطر أهمية خاصة في ضوء خوارزمية شور (Shor’s Algorithm)، التي توضح إمكانية قيام أجهزة كمومية متقدمة بحل المسائل الرياضية التي تستند إليها بعض أنظمة التشفير الحالية بكفاءة تفوق الحوسبة التقليدية بشكل كبير.
وفي المقابل، تختلف طبيعة التهديد بالنسبة إلى خوارزميات التشفير المتماثل، مثل AES، حيث يرتبط الخطر بشكل أكبر بالتسريع الذي توفره خوارزميات كمية مثل Grover’s Algorithm لبعض عمليات البحث الشامل، وهو ما يمكن التعامل معه من خلال اختيار أحجام مفاتيح وإعدادات أمنية مناسبة.
وشددت Fixed Solutions على أن المؤسسات لا ينبغي أن تنتظر وصول أجهزة الحوسبة الكمية واسعة النطاق إلى مرحلة التشغيل التجاري قبل البدء في الاستعداد، خاصة أن عملية حصر الأنظمة التشفيرية وتقييم المخاطر ثم الانتقال إلى خوارزميات جديدة قد تستغرق سنوات في المؤسسات والبيئات التكنولوجية المعقدة.
وتأتي مشاركة الشركة في هاكاثون الإسكندرية للحوسبة الكمية في إطار التركيز المتزايد عالميًا على التشفير ما بعد الكمي (PQC)، باعتباره أحد المحاور الرئيسية في مستقبل الأمن السيبراني، مع تزايد الحاجة إلى بناء جاهزية مبكرة لحماية البيانات والأنظمة الرقمية من التهديدات التي قد تفرضها الحوسبة الكمية مستقبلًا.












