أخبارتقارير

ICTBUSINESS تتساءل هل تساوي ترددات وتراخيص الجيل الخامس 4 مليارات دولار؟!

تحليل يكتبه: محمد لطفي 

10سنوات بالتمام والكمال تقريبا هي الفارق الزمني بين ترددات الجيل الرابع التي انهى صفقتها وقتها مؤسسات وطنية ووزير الاتصالات آنذاك المهندس ياسر القاضي مقابل مبلغ 1.1 مليار دولار و 10 مليارات جنيه بينما تبلغ قيمة صفقة تراخيص وترددات الجيل الخامس التي أدارها الوزير عمرو طلعت ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات محمد شمروخ  أكثر من 4 مليارات دولار (3.3 مليار دولار قيمة الترددات ، و 675 مليون دولار قيمة التراخيص التي حصلت عليها الشركات بلا ترددات في يونيو الماضي).

وبهذه الحسبة تعكس القيمة السعرية لترددات الاتصالات في السوق المصرية التحول الكبير الذي يشهده قطاع الاتصالات مع الانتقال من خدمات الجيل الرابع إلى الجيل الخامس، سواء من حيث حجم الاستثمارات أو طبيعة الحيزات الترددية المطروحة.

ففيما يتعلق بترددات الجيل الرابع (4G)، كانت شركات المحمول في مصر قد حصلت عليها مقابل إجمالي قيمة بلغت نحو 10 مليارات جنيه مصري، إضافة إلى 1.1 مليار دولار أمريكي، في خطوة مثلت آنذاك نقلة نوعية في خدمات الإنترنت المحمول وساهمت في التوسع الكبير في استخدام البيانات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين.

وعلى الجانب الآخر، تشهد ترددات الجيل الخامس (5G) قفزة واضحة في القيمة الاستثمارية، حيث بلغ المقابل المالي للحصول على هذه الترددات نحو 3.3 مليار دولار أمريكي، وذلك ضمن حيزات ترددية مختلفة وأكثر تطورًا مقارنة بترددات الجيل الرابع، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية للتكنولوجيا الجديدة وقدرتها على دعم تطبيقات متقدمة تتجاوز خدمات الاتصالات التقليدية.

ويعكس الفارق الكبير في القيمة بين ترددات الجيلين تطور النظرة الاقتصادية للطيف الترددي، حيث لم يعد مجرد مورد لتقديم خدمات صوت وبيانات، بل أصبح ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الرقمي، وتمكين تطبيقات إنترنت الأشياء، والمدن الذكية، والخدمات المعتمدة على السرعات الفائقة وزمن الاستجابة المنخفض.

ويرى خبراء أن تسعير ترددات الجيل الخامس بالدولار، مقارنة بترددات الجيل الرابع التي تم طرحها بالجنيه والدولار معًا، يعكس الطبيعة العالمية لتكنولوجيا 5G وحجم الاستثمارات المطلوبة لتطوير البنية التحتية المصاحبة لها، سواء على مستوى الشبكات أو مراكز البيانات والخدمات الرقمية المرتبطة بها.

وتؤكد هذه التطورات أن سوق الاتصالات المصري يدخل مرحلة جديدة أكثر نضجًا وتنافسية، مع استعداد شركات المحمول لضخ استثمارات ضخمة في شبكات الجيل الخامس، بما يدعم خطط الدولة للتحول الرقمي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لخدمات الاتصالات والتكنولوجيا.

وفي تصريحات سابقة له وصف الدكتور عمرو بدوي الرئيس التنفيذي الأسبق للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الترددات اللازمة لرخص الجيل الخامس بأنها بمثابة البنزين للسيارة التي بدونها لن تتقدم السيارة خطوة واحدة.

وفي الاحتقالية التي يشهدها قصر محمد على باشا بشبرا الخيمة تصل اجمالي الترددات المتوافرة للشركات الاربعة 420 ميجا هرتز مقابل 480 ميجا هرتز حصلت عليها الشركات على مدار الـ 25  عاما الماضية.

يذكر أن دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي سيشهد ولفيف من الوزراء في مقدمتهم الدكتور عمرو طلعت وأكثر من 5 وزراء حاليين و 5 وزراء سابقين فعاليات مراسم حصول شركات المحمول الأربعة على ترددات الجيل الخامس بعد إتاحتها رسميًا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى