
قال أحمد قنديل، رئيس شركة Systems، إن الشركة تستهدف تسريع توسعاتها الإقليمية خلال عام 2027، مع زيادة مساهمة الأسواق الخارجية في أعمالها إلى نحو 50%، مدفوعة بالنمو المتوقع في الإمارات والسعودية وليبيا، إلى جانب التوسع في تقديم خدمات التكنولوجيا المُدارة للقطاعين المصرفي والاتصالات.
وأوضح قنديل أن الشركة لا تستهدف تقليص أعمالها داخل السوق المصرية، وإنما زيادة حجم أعمالها الإجمالي عبر إضافة أسواق ومشروعات جديدة خارج مصر، بما يعزز مساهمة الصادرات التكنولوجية في إيرادات الشركة.
وأضاف أن التوزيع المستهدف للأعمال الخارجية خلال الفترة المقبلة يضع الإمارات في المقدمة بحصة تقارب 50%، تليها السعودية بنحو 25%، وليبيا بنحو 15%، على أن تتوزع النسبة المتبقية على أسواق أخرى.
وأشار إلى أن الشركة بدأت بالفعل التوسع بقوة في السوق الليبية، خصوصًا في القطاع المصرفي، حيث تقدم خدمات مُدارة Managed Services لتطبيقات الأنظمة المصرفية الأساسية Core Banking Applications لأحد البنوك العاملة في ليبيا.
وكشف قنديل عن وجود مناقشات مع أكثر من بنك داخل السوق الليبية لتقديم النموذج نفسه من الخدمات، مؤكدًا أن ليبيا أصبحت من الأسواق التي تراهن عليها الشركة في نمو أعمالها خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، قال إن استراتيجية الشركة في السودان تركز بصورة أكبر على قطاع الاتصالات، في ظل العلاقات التي تربطها بعدد من شركات الاتصالات العاملة بالسوق السودانية.
مصر تنافس الهند وباكستان في تصدير خدمات التكنولوجيا
وحول المنافسة في سوق تصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، أكد قنديل أن المنافسة أصبحت شديدة على مستوى مختلف الأسواق، موضحًا أن الشركات المصرية لا تنافس نظيراتها محليًا فقط، وإنما تدخل في منافسة مباشرة مع شركات من الهند وباكستان في الأسواق الخارجية.
وقال: «عندما نصدر خدماتنا إلى الإمارات، أصبحنا قادرين على المنافسة سعريًا، بل إن تكلفة تقديم الخدمة من مصر أصبحت في بعض الحالات أقل من الهند».
وأضاف أن خريطة التكلفة العالمية في قطاع تكنولوجيا المعلومات شهدت تغيرات واضحة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بعدما ارتفعت رواتب الكفاءات التكنولوجية في عدد من الأسواق المنافسة، وهو ما عزز القدرة التنافسية لمصر في تصدير الخدمات الرقمية.
وأوضح أن باكستان ما زالت أقل من مصر في التكلفة بنحو 15% تقريبًا، إلا أن المنافسة لا تعتمد على السعر فقط، وإنما تشمل جودة الكفاءات وقدرتها على تقديم الخدمات وفقًا للمعايير المطلوبة في الأسواق الدولية.
وأكد قنديل أن الشركة تعتمد في الأسواق الخارجية على معادلة تجمع بين الكفاءة التشغيلية والتكلفة التنافسية وجودة الخدمة، بينما تركز داخل السوق المصرية بصورة أكبر على تقديم قدرات فنية متقدمة ومستويات مرتفعة من جودة الخدمة.
وقال: «في السوق المحلية قد لا أكون الأرخص، لكنني أقدم للعميل قدرات أكبر وجودة خدمة أعلى، بينما في التصدير يجب أن أحقق أعلى كفاءة ممكنة مع الحفاظ على تكلفة تنافسية».
توسعات خارج القاهرة خلال النصف الثاني من 2027
وكشف رئيس Systems عن دراسة الشركة التوسع في محافظات جديدة خارج القاهرة للاستفادة من الكفاءات التكنولوجية المتاحة في الجامعات والأقاليم المختلفة، خاصة في الإسكندرية والمنصورة وعدد من المحافظات التي تضم قاعدة كبيرة من الخريجين المؤهلين للعمل في قطاع التكنولوجيا وخدمات التعهيد.
وأوضح أن التوسع الجغرافي يتيح للشركة الوصول إلى كفاءات جديدة، فضلًا عن الاستفادة من التنوع في المهارات واللغات الأجنبية، وهو عنصر مهم بشكل خاص في أنشطة مراكز الاتصال وخدمات التعهيد الموجهة للأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن توافر الكفاءات التي تجيد لغات مثل الفرنسية والألمانية يمثل عاملًا مهمًا عند اختيار المواقع الجديدة، خاصة مع تزايد الطلب على الخدمات متعددة اللغات.
وقال قنديل إن الشركة تدرس حاليًا المواقع والفرص المتاحة، متوقعًا أن يبدأ تنفيذ أولى خطوات التوسع خارج القاهرة خلال النصف الثاني من عام 2027.
وأكد أن الاستثمار في المحافظات يمثل فرصة جيدة لشركات التكنولوجيا، ليس فقط بسبب عنصر التكلفة، وإنما أيضًا لوجود قاعدة واسعة من الكفاءات الشابة وخريجي الجامعات القادرين على العمل في مجالات تكنولوجيا المعلومات والتعهيد والخدمات الرقمية.










