أخبارمقالات

محمد لطفي يكتب: الأسئلة المشروعة و الإجابات الممنوعة

لم اتردد خلال الساعات الماضية من مناقشة ما كتبته نهاية الأسبوع الماضي تعقيبا على ما جاء في التقرير الخامس للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مقالي بعنوان :من يحمي شركات المحمول ؟ وسط إطراء البعض وهجوم البعض الآخر ، لتظل المصلحة هي التي تحكم الموقف وهي بلا شك مصلحة الزبون أو العميل بلغة أهل الشركات.

تحدث معي القريبين ،منهم من أكد ان يد الحكومة مغلولة بسبب مساهمة شركات المحمول بجزء من أرباحها في صندوق الخدمة الشاملة التابع لوزارة الاتصالات وايضا في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ، إلا أن ما لفت انتبهائي هي الصراحة التي تحدث بها أحد قيادات شركات المحمول في مصر والذي أوضح عدد من الامور أتناولها كما قالها نصا:

الخدمه الرائعه تتطلب الآتي:
بناء أبراج بسرعه للحصول علي التغطية (التراخيص تتطلب من ٩ شهور لسنة) والحصول علي الموافقات والتراخيص اصبح اكثر صعوبه وتعقيداً. وفي المجتمعات العمرانية الجديدة والتي يسكن بها الكثير من أصحاب الصوت المسموع في الدولة ، التراخيص اصبحت مستحيله لان جهاز المجتمعات لا يريد ان يغضب الساده علية القوم في المنطقه وهم بدورهم يريدون التغطيه والخدمة الرائعة ولكن بدون بناء أبراج في منطقتهم السكنية…بل ويسلطون الشرطة والاهالي لمحاربه بناء الأبراج.
ثم يأتي المطلب الثاني وهو الحصول علي الترددات…ننادي به منذ اكثر من عام ونصف…وحتى بح صوتنا
ثم يأتي دور المصرية للاتصالات بانقطاع الكوابل التي تقوم بتوصيل سويتشات الشركات ببعضها لنقل حركة المكالمات وتوصليها بالشركات الاخري وبالارضي وذلك سواء للانترنت او المكالمات…
تم يأتي دور الكوابل البحرية والبنية التحتية ووجود مساحات للتوسع في دوائر الربط مع الخطوط الدولية والتي يقع اغلبها عند المصرية للاتصالات وايضا تتأخر شهوراً بلا حساب او عقاب ،فالعميل يزيد استخدامه للإنترنت بأضعاف شهرياً علي نفس البنية التحتيه وعلي نفس دوائر الربط بدون توسعات.
ودعنا نتفق – والكلام على لسان المصدر السئول بشركة المحمول – أن المكالمات والتشويش وانقطاع المكالمة ليس من مصلحة الشركات علي الاطلاق. نحن نحاسب من قبل شركاتنا الام علي مستوي جودة الخدمه بمعايير اصعب كثيرا من تلك التي يضعها جهاز تنظيم الاتصالات ولكن ماذا يمكن لنا ان نفعل في ظل تلك التحديات؟.
نحن عرضه للعقاب فقط وليس للثواب ابدا
ودائما في وضع المتهم، لم يحدث في التاريخ المعاصر أن قامت الوزاره او الجهاز بعقد اجتماع للشركات لمناقشة التحديات التي تواجهم او حتى العمل علي حلها ، لم يحدث أن قامت الوزارة او الجهاز بالمطالبه بحقوق الشركات أو عرض مشروعات قوانين لحل المشكلات القائمة.
بل بالعكس فالقائمون علي القطاع يهاجمون الشركات ويتهمونها  بالتقصير دائماً
لدينا الكثير من المراره في الحلق مما يحدث ويبقي دائما ارضاء العميل هو السبب الذي يحركنا لنحاول يومياً التغلب علي كل تلك المعوقات
ولكن هل سنظل نحارب وحدنا لارضاء العميل ام ان اليوم سيأتي الذي نجد فيه من يقف معنا ويحمينا ويحارب معنا لنحاول معاً ارضاء العميل!

 

إلى هنا وانتهى كلام المصدر المسئول ، ليظل سؤالي قائمًا من يحمي شركات المحمول ؟

ومن سؤالي هذا إلى الاسئلة التي تتسألها شركات المحمول وهي في الغالب أسئلة مشروعة لننتظر الرد إذا لم يكن الرد محرما .

 

 

بقلم/ محمد لطفي

صحفي متخصص في قطاع الاتصالات

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى