أخبار
“الاتصالات” تستعرض جهود دعم التحول الرقمي الآمن خلال مؤتمر دولي لحماية الطفل في البيئة الرقمية
شاركت مصر، ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في فعاليات المؤتمر الدولي “تبادل السياسات والممارسات الدولية بشأن حماية الطفل في البيئة الرقمية” الذي انعقد مؤخرا في العاصمة التركية أنقرة، بدعوة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء المعنيين بقضايا حماية الطفل.
واستهدف المؤتمر تعزيز الحوار الدولي وتبادل الخبرات بين الدول في مجالات حماية الأطفال على الإنترنت، ومناقشة التحديات المتسارعة التي تفرضها البيئة الرقمية، إلى جانب دعم تطوير سياسات وتشريعات فعالة وتعزيز أُطر التعاون الدولي، بما يضمن توفير بيئة رقمية آمنة وداعمة لحماية الأطفال.
وخلال فعاليات المؤتمر، شاركت وزارة الاتصالات في جلسة نقاشية بعنوان “الوقاية ومحو الأمية الرقمية وحماية الأطفال”، التي ركزت على سبل تعزيز مرونة الأطفال في البيئة الرقمية من خلال التكامل بين محو الأمية الرقمية مع نظم التعليم وسبل الوقاية المجتمعية. كما استعرضت الجلسة نماذج متعددة لأصحاب المصلحة من الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
وخلال الجلسة، استعرضت وزارة الاتصالات جهود دعم التحول الرقمي الآمن، واستراتيجية “مصر الرقمية” التي تركز على بناء الإنسان الرقمي الواعي القادر على الاستخدام الآمن والفعال للتكنولوجيا، تماشيًا مع أهداف التنمية المستدامة.
وتنفيذًا لذلك، تتبنى وزارة الاتصالات نموذجًا متكاملًا لبناء القدرات الرقمية، يستهدف مختلف الفئات العمرية، ويشمل تنمية المهارات الأساسية للأطفال، وتأهيل الطلاب في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وإعداد كوادر شابة قادرة على الابتكار وريادة الأعمال، بما يحقق الربط بين إتاحة الخدمات الرقمية وتنمية المهارات وخلق فرص العمل.
وفي هذا الإطار، استعرضت الوزارة جهودها في تنفيذ المبادرات المجتمعية لبناء الوعي الرقمي، من أبرزها مبادرة المواطنة الرقمية والحماية على الإنترنت ومنصة “واعي.نت”، باعتبارهما نموذجين لتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا وتوفير محتوى معرفي موثوق.
وفي سياق التعاون الدولي، تم تسليط الضوء على الشراكة الاستراتيجية مع منظمة اليونيسف من خلال تطوير محتوى رقمي موجه للأطفال بما يتماشى مع المعايير الدولية.
كما شاركت الوزارة في عددٍ من الجلسات النقاشية وورش العمل المتخصصة التي أتاحت تبادل الرؤى والخبرات بين ممثلي الدول والمنظمات الدولية، إلى جانب الجلسة الختامية التي ناقشت سبل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الرقمية العابرة للحدود.
هذا واختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على تنامي الاهتمام الدولي بقضية حماية الأطفال في البيئة الرقمية باعتبارها أولوية مشتركة تتطلب تنسيقًا مؤسسيًا وتكاملًا بين مختلف الجهات. كما تناولت التوصيات أهمية دمج مفاهيم وتطبيقات الحماية الرقمية في النظم التعليمية المختلفة، بالإضافة إلى تطوير أُطر تشريعية وتنظيمية مرنة تواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتعزيز الشراكات المتعددة الأطراف بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، وتمكين الأطفال والشباب من المشاركة في تصميم أدوات وسياسات الأمان الرقمي، إلى جانب التوسع في توفير منصات تعلم آمنة وأدوات دعم فعالة.









