يضع مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026، في دورته الخامسة، قضية السيادة الرقمية على رأس أولوياته باعتبارها أحد أهم الملفات الاستراتيجية التي تواجه الحكومات والمؤسسات في العصر الرقمي، وذلك في ظل التوسع المتسارع في استخدام التقنيات الحديثة والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تحديات متزايدة تتعلق بحماية البيانات والأصول الرقمية الوطنية.
وينظم المؤتمر شركة ميركوري كوميونيكيشنز يومي 8 و9 يونيو 2026 بفندق رويال مكسيم كمبينسكي القاهرة الجديدة، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين الحكوميين وصناع القرار وقادة التكنولوجيا وخبراء الأمن السيبراني والتشريعات الرقمية من مصر والمنطقة العربية وأفريقيا.
ويخصص CAISEC 2026 محوراً رئيسياً لمناقشة مفهوم السيادة الرقمية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لضمان الأمن القومي الرقمي وتعزيز القدرة على إدارة وحماية البيانات والبنى التحتية الرقمية الحيوية، في وقت أصبحت فيه الاقتصادات الحديثة تعتمد بشكل متزايد على المنصات الرقمية العالمية والخدمات السحابية والتقنيات العابرة للحدود.
وسيناقش المشاركون خلال جلسات المؤتمر مجموعة من القضايا المحورية، من بينها كيفية بناء منظومات رقمية وطنية قادرة على تحقيق التوازن بين الاستفادة من الابتكارات والتقنيات العالمية من جهة، والحفاظ على استقلالية القرار الرقمي وحماية البيانات الوطنية من جهة أخرى، إلى جانب استعراض التجارب الإقليمية والدولية الناجحة في هذا المجال.
كما يسلط المؤتمر الضوء على الدور المتنامي للتشريعات والسياسات التنظيمية في دعم السيادة الرقمية، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة المرتبطة بحوكمة البيانات والخصوصية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، حيث تشارك في هذا المحور نخبة من الخبراء القانونيين والمتخصصين في التشريعات الرقمية إلى جانب قيادات قطاع التكنولوجيا والأمن السيبراني.
ويؤكد منظمو المؤتمر أن تحقيق السيادة الرقمية لم يعد مجرد خيار تقني، بل أصبح ضرورة استراتيجية ترتبط بشكل مباشر بالأمن القومي والتنمية الاقتصادية والقدرة التنافسية للدول، خاصة مع تنامي التهديدات السيبرانية وتزايد الاعتماد على البنية التحتية الرقمية في إدارة الخدمات الحكومية والقطاعات الحيوية.
ومن المنتظر أن تشهد جلسات CAISEC 2026 نقاشات معمقة حول مستقبل مراكز البيانات الوطنية، والسحابة السيادية، وأمن سلاسل الإمداد الرقمية، والاعتماد على التقنيات المحلية، ودور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن السيبراني، فضلاً عن استعراض أفضل الممارسات العالمية لبناء اقتصاد رقمي آمن ومستدام.
ويأتي التركيز على ملف السيادة الرقمية انسجاماً مع توجهات العديد من الدول العربية والأفريقية التي تسعى إلى تعزيز قدراتها التقنية وبناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم خطط التحول الرقمي وتضمن حماية البيانات الوطنية، بما يرسخ مكانتها في الاقتصاد الرقمي العالمي.
ويواصل CAISEC، منذ انطلاقه، ترسيخ مكانته كأحد أبرز المنصات الإقليمية المتخصصة في الأمن السيبراني وأمن المعلومات، حيث يجمع تحت مظلته نخبة من المسؤولين والخبراء والشركات العالمية لمناقشة أبرز التحديات والفرص التي تشكل مستقبل الأمن الرقمي في المنطقة.
