أخبارتقارير

“اورنج” تحتفل بيوبيلها الفضي في مصر ….(تقرير وثائقي)

2023-1998

تقرير يكتبه: محمد لطفي

ربما يعود الفضل لشركة اورنج العالمية لدخول المحمول في مصر من خلال الشركة المصرية للتليفون المحمول باعتبارها صاحبة الريادة في هذا المجال كونها أول شبكة محمول حقيقية في السوق المصرية ، وتمر الايام والسنون لنجد عقارب الساعة تخطت 25 عاما هي عمر شركة اورنج (موبينيل سابق) في السوق المصرية مرت خلالها بنجاحات وشهدت تحديات وتخطت الصعاب لتظل في النهاية محتفظة برونقها وكيانها العملاق.

ICTBusiness رصدت من كتاب “شهادة للتاريخ ..20 عاما على تأسيس وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ” الذي صدر في نوفمبر عام 2019 قصة حياة اورنج (موبينيل) حيث افرد الكتاب صفحات متعددة للشركة ، وكما يقولون أن اهل مكة ادرى بشعابها فحينما نتحدث عن اورنج لن يكون هناك افضل من المهندس عثمان سلطان أول رئيس تنفيذي وعضو منتدب للشركة في الحديث عن هذا الامر وفقا لـ “شهادة للتاريخ” الذي وصف سلطان بأنه الصندوق الاسود للمحمول في مصر.

كان من أبرز معالم بداية هذا المشوار كان اسم الشركة “موبينيل” الذي فرضها واصر عليها بالإضافة إلى شعار الشركة “المحمول في يد الجميع” والذي حولهما لواقع ملموس في حياة المصريين على عكس ما كان يتوقع الجميع فقد نجحت موبينيل في جعل الاتصالات المحمولة وعدا للجميع وساعدت في تغيير الحياة من خلال هذا الشعار.

يقول  سلطان : نجحت موبينيل من خلال المحمول في تغيير حياة البشر ، جئت إلى مصر باحثا على فرص استثمارية في قطاع الاتصالات المحمولة  وعرض علي الكثير من رجال الأعمال المصريين والوطنيين الشراكة معنا في هذا المشروع حيث كنت امثل مجموعة فرانس تيليكوم وكنت اتابع فرص عديدة في دول أخرى في المنطقة في هذا القطاع الوليد للمشاركة في العطاء الذي طرحته الحكومة المصرية والخاص برخص المحمول من خلال كونسورتيوم تقوده شركة فرانس تيليكوم وشريك محلي .

نجيب ساويرس

وبدأت ابحث عن شركاء محليين في مصر ومن هنا جاءت علاقتي برجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، ورئيس مجموعة اوراسكوم تيليكوم ، الذي كان أفضل خيار لإمكانيات مجموعة اوراسكوم التشغيلية آنذاك والتي أثبت لنا الأيام والتاريخ بعد ذلك مع كل التوسع الذي قام به في دول عديدة في المنطقة عن قدرات مجموعته ،وجاء ذلك خلال طرح الحكومة لعطاء شبكة المحمول في مصر في سبتمبر 1997 وتقدمنا للحصول على كراسة الشروط نحن و3 شركات أخرى ، منهم شركتين قد انسحبوا بعد ذلك ولم يتقدموا باي عروض وفي بداية عام 1998 تقدمت فرانس تيليكوم وشريكها المحلي نجيب ساويرس من ناحيه ، ومن ناحية أخرى تقدمت مجموعة فودافون وشريكها المحلي المهندس محمد نصير “رحمة الله عليه” .

عثمان سلطان
عثمان سلطان

ووقع الاختيار في البداية على مجموعة فودافون نتيجة العرض المالي فقط ، وكانت العروض مختلفة في حين لم تحدد كراسة الشروط ان العرض المالي سيكون هو الفيصل للحصول على الرخصة ، وطٌلب من مجموعتنا مقابل الحصول على رخصة ثانية  شراء العمليات الخاصة بالهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية (المصرية للاتصالات حاليا) بشرط أن نقوم بدفع نفس المبلغ الذي دفعته فودافون للحصول على الرخصة وقامت مجموعتنا بدفع مبلغ مليار و850 مليون جنيه بما يعادل 516 مليون دولار أميركي ، وبالاضافة لذلك قمنا بدفع القيمة المقدرة للبنية التحتية وعمليات الهاتف المحمول من قبل الهيئة.

516 مليون دولار دفعتها الشريك الفرنسي للحصول على رخصة المحمول في مصر عام 1998

وللتاريخ أقول أن أيدينا كانت ترتعش أنا والمهندس نجيب ساويرس ونحن نوقع للحكومة على شيكات الرخصة نظرا لأن هذا المبلغ كبير جدا  وقتها (516 مليون دولار اميركي) وحصلنا على شبكة تضم  ما يقارب من 70  ألف مشترك منهم  40 الف مشترك نشط بعد أن قمنا بدفع مبلغ إضافي لشراء عمليات الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية  المتعلقة بالهاتف المحمول.

المحمول في يد الجميع

ومن الأمور التي افخر بها في بداية أعمال موبينيل انني وضعت شعار “المحمول في يد الجميع ” للشركة والحمد لله نجح هذا الشعار الذي يحمل الرؤية بأن المحمول يجب لا يكون حكرًا على فئة دون الأخرى ويجب أن يصل للجميع على اختلاف فئاتهم، وأتذكر وأنا أقدم عطاء موبينيل بحضور المهندسة فكرية علام كممثلة لمرفق تنظيم الاتصالات في هذا الوقت بأنها سألتني هل تعتقد أنه بعد 5 سنوات سيكون لدى مصر مليون مشترك في المحمول؟ وأتذكر وقتها أني أجبتها أننا لو اضطررنا إلى الإنتظار خمس سنوات للوصول لمليون مشترك في مصر فإنه يجب علينا أن نعود إلى منازلنا وأن نتنحى عن مناصبنا لأن الواقع سيثبت لنا أن هذا الرقم سيكون أكبر بكثير في بلد مثل مصر ، وتحققت الرؤية فيحنما تركت الشركة في نهاية عام 2005 تخطى عدد مشتركي موبينيل 10 ملايين مشترك وحققت الشركة نتائج مالية يشهد لها الجميع وأرباح كبيرة للمساهمين في بدايتها.

عثمان سلطان لـ “شهادة للتاريخ” : كنت سأغادر الشركة إلى بيتي إذا لم احقق ما وعدت به من أرقام المشتركين 

وانفقنا ملايين الجنيهات في الدعاية والترويج للشركة لتحقيق رؤيتنا وشعارنا أن المحمول يجب أن يصل للجميع ، كما يجب ان يعرف الجميع ان اسم “موبينيل” لم يأت من فراغ وأتذكر أننا كنا في أحد الجلسات التحضرية للعطاء المقدم للحكومة في فندق المريديان على ضفاف نيل مصر وبدأت الاقتراحات حول الأسم وكان لدى اقتناع كبير بان اسم الشركة لابد أن يكون جزء من حياة المصريين يرتبطون به ويشعرون بالإنتماء له ومايعرفه الجميع بان مصر هبة النيل لذلك جاء اسم موبينيل يحمل في طياته أسم النيل الذي يمثل شريان الحياة لدى المصريين.

ونجحت في تغيير مفهوم الإعلانات والترويج عن المحمول في مصر بداية من إعلان “انا بتكلم واقول بحبك” مرورا بإعلان الفنان عمرو دياب لـ “الو” والذي يعد أول من قدم إعلانات لشركات المحمول وصولًا إلى إعلان “الو” للفنان حكيم والذي غنى معه كل الشباب المصري “تليفون صغير منك يطمني عليك” ، كما انفردت موبينيل بإطلاق نظام جديد ” الو بالثانية” الذي طبق لأول مرة في مصر والشرق الأوسط لعملاء الخط المدفوع مقدماً (الـو).

“موبينيل” اسم جمع بين الموبايل ونيل مصر العظيم 

كما أطلقت موبينيل لأول مرة في مصر خط للشباب بأسعار أفضل ومزايا أكثر، وهو خط (الـوهات) الذي يناسب شباب مصر ويعطي للشباب امكانية إجراء مكالمات علي المحمول لثلاثة أفراد يختارهم من الأهل أو الأصدقاء بنصف سعر الدقيقة حيث يتم احتساب المكالمة بقرش واحد لكل ثانيتين وقت الذروة.

ولم يمثل سعر خط المحمول وثمن جهاز التليفون عائقا أمام انتشار المحمول في مصر رغم ان هذا السعر كان باهظا في ذلك الوقت وقد يصدم البعض ممكن لم يعيشوا هذه الفترة حينما يعرفون ان سعر خط المحمول وقتها كان يبدأ من 1800 جنيه وتم تخفيضه ليصل إلى 1600 جنيه بينما كان سعر جهاز المحمول نفسه 1500- 2000 جنيه ووقتها كان الدولار كان يقدر بـ 3.48 جنيه .

وللدلاله على الإقبال منقطع النظير من قبل المصريين أول يوم لطرح خطوط “الو” كنا نستقبل العملاء في مبنى مركز التجارة العالمي على كورنيش النيل وأتذكر أننا طلبنا من الشرطة الحضور لفتح الطريق العام من الإقبال الكبير للعملاء على المركز خاصة وان الشركة كانت لديها 100 الف خط فقط في عملية الطرح الأول ، وأذكر أن ذلك كان يوم الجمعة وكنت وقتها اقيم في فندق النيل هيلتون “النيل ريتز كارلتون حاليا” ووصلت الى مبنى التجارة العالمي وبدات احاول ان اتحدث مع العملاء واعدهم انه في غضون بضعة ايام سيكون لدينا طرح لعدد آخر من الخطوط تصل الى 100 الف خط جديدة، وأذكر أن رجل بلغ من العمر 52 عاما – كما قال لي  حين سالته – قد اصر على عدم الانصراف قبل أن يحصل على خط “الو” وقلت له : “حضرتك عشت من عمرك 52 سنة بلا محمول ومش قادر تنتظر يومين او ثلاثة ايام فقط”  وطلبت منه أن يصبر علينا فضحك وتصافحنا واستوعبنا غضبه .

“اورنج” تنجح في تطبيق شعارها “المحمول في يد الجميع”

كنت رئيسا تنفيذيا لـ  موبينيل وكان عمري 39 عاما وكنت وقتها أصغر رئيس تنفيذي لشركة اتصالات في العالم العربي وربما في العالم باسره  ،بينما تركت موبينيل بعد سبع سنوات من العمل الحاد الذي لم يتوقف وذلك في نهاية عام 2005 وانتقلت في الأول من يناير عام 2006 لتأسيس شركة “دو” بدولة الامارات العربية المتحدة وكان سني وقتها 45 عاما .

وما افخر به واعتبره نيشان على صدري أن مدرسة موبينيل وقت أن كنت اتراسها نجحت في أن تُخرج 19 قيادة على مستوى العالم أصبحوا رؤساء تنفيذيين لشركات اتصالات في دول عديدة منها طبعا مصر ، المغرب ، الجزائر ،تونس ، السودان ، اليمن ، سوريا  ، السعودية ، لبنان ، العراق ، بنجلاديش ،كندا ، كوريا الشمالية ، روسيا ،بلجيكا ،جمهورية الكونغو ،كينيا ، جزر الفانواتو في منطقة استراليا  .

في الفينيات القرن العشرين كشفت “موبينيل” عن صفقة عقدتها للاستحواذ بشكل كامل علي ثاني أكبر شركة مزودة لخدمات الإنترنت في مصر وهي لينك دوت نت مما عزز الدور الذي تقوم به الشركة في إتاحة خدمات الاتصالات المتكاملة للأفراد والشركات مما يطلق قيمة أكبر للمساهمين وتعزيز فرص النمو في السوق المصرية خارج نطاق الخدمات الصوتية وزيادة الاستثمارات.

محطات رئيسية

ففي عام 2010 أعلنت موبينيل عن توقيع اتفاقية مع شركة InTouch Communications، إحدى شركات أوراسكوم تليكوم القابضة، لشراء 100 % من شركة لينك دوت نت ولينك ايجبت  “لينك ” وبلغت القيمة الإجمالية للصفقة قبل خصم الديون 130 مليون دولار أمريكي. وكان الاستحواذ علي لينك دوت نت يعتبر علامة بارزة تضاف في سجل النجاحات التي حققتها موبينيل في قطاع الاتصالات في مصر”. وأدت هذه الصفقة إلي وضع استراتيجية موحدة للتعاون القائم بين موبينيل ولينك دوت نت، لخلق ديناميكية تدمج خدمات المحمول مع خدمات الانترنت بما يعطي قيمة اكبر لعملاء الشركتين”.

في عام 2012 أعلنت شركة اوراسكوم للاتصالات عن بيعها اغلب حصتها في الشركة المصرية لخدمات الهاتف المحمول (موبينيل) الى شركة فرانس تيلكوم. قالت الشركتان في بيان مشترك انهما ابرمتا “مذكرة تفاهم تهدف الى بيع اوراسكوم للاتصالات لجزء من اسهمها فى موبينيل بسعر 202,50 جنيه مصري للسهم الواحد”.

في 8 مارس 2016 تم الإعلان عن تغيير العلامة التجارية رسميا  لتصبح اورنچ بدلاً من موبينيل وبذلك يتوسع تواجدها في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا. وبذلك التحول أصبحت الشركة جزء من منظومة عالمية حقيقية بكل مزاياها بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرة والتنوع المتأصل في اورنچ. كما تبنت الشركة استراتيجية اورنچ لوضع متطلبات العميل في قلب أولوياتها حتي تتمكن من الوفاء بوعدها لعملائها في ربطهم بما هو مهم وضروري في حياتهم.

في أكتوبر 2016 قامت شركة اورنچ مصر بالتوقيع مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على اتفاقية الحصول على رخصة تقديم خدمات الجيل الرابع لتصبح أول شركة تحصل عليها  مستفيدة بنطاقات ترددية 2*10 ميجاهرتز. مكنت هذه الترددات اورنچ من تقديم خدمات الجيل الرابع وفقاً للمعايير الدولية وفي صورة مميزة تليق بعملائها في مصر. هذا وقد استثمرت مجموعة اورنچ العالمية في مصر أكثر من 32 مليار جنيه، مؤكدة على استعدادها لمواصلة مسيرة الاستثمار في مصر. وقد حصلت اورنچ على ترخيص خدمات الجيل الرابع فقط بقيمة 484 مليون دولار أمريكي، وقامت بدفع 50٪ من القيمة بالجنيه المصري والباقي بالدولار الأمريكي. كما وقعت الشركة اتفاقاً لتمويل شراء تراخيص الخطوط الثابتة الافتراضية وخدمات الجيل الرابع مقابل قرض بقيمة 500 مليون يورو من مجموعة اورنچ، المساهم الرئيسي لها.

تعاقب الرؤساء التنفيذيون على موبينيل/ اورنج منذ التأسيس حتى اليوم

  • عام 1998 تم تعيين المهندس عثمان سلطان رئيسا تنفيذيا للشركة التي أسسها وطورها إلى أن أصبحت أبرز مشغّل للهواتف المتحركة في مصر. وهو يتمتع بسجل حافل من الخبرات في إدارة العمليات في العديد من البلاد مثل أوروبا، وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط.
  • في عام 2008 وبعد رحيل المهندس عثمان سلطان تم ترقية وتعيين المهندس إسكندر شلبى رئيسا لمجلس إدارة الشركة، خلفا للمهندس نجيب ساويرس، وتعيين المهندس حسان قبانى مديرا تنفيذيا وعضوا منتدبا لموبينيل خلفا للمهندس إسكندر شلبى.
  • في عام 2011 أعلن مجلسا إدارة الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (ش.م.م) وشركة موبينيل للاتصالات، تعيين إيف جوتيه رئيساً تنفيذياَ خلفاً لـ” حسان قبانى”. في عام 2016 قامت شركة اورنچ مصر، باختيار وزير الاتصالات الأسبق المهندس عاطف حلمى، رئيسا لمجلس إدارتها، وذلك لخبراته ومكانته الإقليمية والعالمية فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
  • في عام 2016 أعلنت اورنچ مصر تعيين چان مارك هاريون رئيساً تنفيذياً خلفا لايف جوتيه. چان مارك هاريون له خبرات في قطاع الاتصالات تزيد علي 25 عاماً قضاها في وظائف قياديه في القطاع محققاً نجاحات عديده في العديد من دول العالم.
  • في عام 2018: أعلنت شركة اورنچ مصر للاتصالات تعيين المهندس ياسر شاكر، رئيسا تنفيذيا وعضوا منتدبا لها، خلفا لجان مارك هاريون، الرئيس التنفيذي للشركة. ويعد ياسر احد المساهمين الرئيسيين في نجاح ونمو اورنچ بمنطقة الشرق الاوسط وافريقيا في السنوات الاخيرة  كونه عضواً في اللجنة التنفيذية بالشركة. ويقوم ياسر شاكر بقيادة فريق عمل اورنچ مصر للمساهمة والعمل علي سرعة تطبيق التحول الرقمي في مصر بدعم كامل من مجموعة اورنچ العالمية.

ويأتي تعيين ياسر شاكر في هذا المنصب تأكيداً علي ثقة الشركة في الخبرات والكفاءات المصرية  حيث لعب دوراً هاماً في قطاع التكنولوجيا المعلومات لأكثر من 20 عاماً . كما تقلد منصب نائب أول للرئيس التنفيذي لمجموعة اورنچ العالمية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حيث ساهم في نجاح تنفيذ استراتيجية مجموعة اورنچ نحو التحول الرقمي في 19 دولة.

ياسر شاكر
ياسر شاكر
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى