حاورها في كازابلانكا: محمد لطفي
حقا…إفريقيا هي قارة الفرص لمن ينتبه لهذه الفرصة بفضل الامكانيات الموجودة بها وفرص النمو وتضاعف اعداد المشتركين والاستثمراتف يالبنية التحتية ، من هذا المنطق كان محور لقاء ICTBusiness مع الرئيس التنفيذي لشركة اورنج العالمية كريستيب هيدمان والتي زارات مصر في نهاية 2022 ووعدت بضخ المزيد من الاستثمارات في المنطقة ومصر وقد كان.
التقينا كرستيل خلال فعاليات إقليمية اقيمت بمدينة كازابلانكا المغربية للإطلاع على استراتيجية الشركة القائمة على مفهوم Trust the Future ، لم تكن زيارة هيدمان لافريقيا زيارة عابرة بل زيارة محددة الاهداف لاستعراض ما حققته اورنج الشرق الاوسط وافريقيا بقيادة المهندس المصري ياسر شاكر التي نجحت في تحقيق المزيد من النجاحات وساهمت في تحقيق إيرادات مرتفعة على غير المتوقع بفضل المجهودات المبذولة.
السطور التالية ترصد محاور اللقاء الذي شاركت فيه ICTBusiness .
أكدت كرستيل هيدمان، الرئيس التنفيذي لشركة أورنج أن منطقة إفريقيا والشرق الأوسط تمثل اليوم بالنسبة لشركة اورنج العاالمية واحدة من أسرع المناطق نموًا وتحولًا على مستوى العالم، حيث تشهد تغيرات هيكلية عميقة مدفوعة بعوامل ديموغرافية قوية، وتسارع ملحوظ في تبني التكنولوجيا الرقمية، إلى جانب احتياجات متزايدة في مجالات الاتصال والطاقة والخدمات المالية وتنمية المهارات ، حيث يبلغ عدد سكان قارة أفريقيا حاليًا نحو 1.4 مليار نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى ما يقرب من 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050، بما يمثل حوالي ربع سكان العالم، وهو ما يعكس حجم الفرص الاقتصادية الضخمة التي تحملها هذه المنطقة.
إفريقيا من أسرع المناطق نموًا وتحولًا على مستوى العالم
ورغم هذه الإمكانات، لا تزال هناك تحديات هيكلية كبيرة، من أبرزها:محدودية الوصول إلى مصادر الطاقة في العديد من الدول ، استمرار ضعف الشمول المالي ، اتساع فجوات البنية التحتية الرقمية ،التفاوت في فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية ومع هنا تبرز أهمية التكنولوجيا الرقمية كعامل حاسم في دفع التنمية، حيث تتيح: تعزيز الاتصال ، دعم التعليم والتعلم ، تسهيل الوصول إلى الخدمات الأساسية ، خلق فرص اقتصادية جديدة وقد أصبحت الهواتف المحمولة، على وجه الخصوص، البوابة الرئيسية للوصول إلى الخدمات الرقمية في العديد من الأسواق.

على مدار أكثر من 20 عامًا، عملت أورنج على تنفيذ استراتيجية قائمة على التأثير والقرب من العملاء والتواجد المحلي القوي في المنطقة ، وتجسد أورنج أفريقيا والشرق الأوسط (OMEA) هذه الرؤية من خلال نموذج متكامل يهدف إلى تلبية الاحتياجات الفعلية للمجتمعات، ودعم التحول الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل.
وتتواجد اورنج في منطقة الشرق الاوسط وإفريقيا في 17 دولة يعمل فيها 18 ألف موظف وتخدم 179 مليون عميل مما جعلها تحتل المركز الأول في 10 أسواق ، كما بلغت إيراداتها 8.4 مليار يورو في 2025 محققة بذلك نمو بنسبة 12.2% وتستهدف الشركة ضخ استثمارات 5 مليارات يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة.
التكنولوجيا الرقمية عامل حاسم في دفع التنمية في المنطقة والتغلب على التحديات
وتُعد المنطقة المساهم الأكبر في نمو إيرادات مجموعة أورنج، ما يعكس دورها الحيوي كمحرك رئيسي للأداء ، وتابعت : يعتمد هذا النمو على مجموعة من الاتجاهات الأساسية، أبرزها:زيادة عدد الشباب بشكل كبير ، التوسع السريع في استخدام الإنترنت عبر المحمول ، الاعتماد المتزايد على خدمات البيانات ، انتشار الخدمات المالية الرقمية ، ارتفاع الطلب على حلول رقمية بسيطة ومناسبة للاستخدام المحلي ، وقد تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت عبر المحمول في إفريقيا 500 مليون مستخدم، مع توقع أن تمثل الهواتف الذكية أكثر من 70% من الاتصالات بحلول 2030.
وعن استراتيجية “الثقة في المستقبل” (Trust the Future) قالت هيدمان أطلقت مجموعة أورنج هذه الاستراتيجية في فبراير 2026، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من النمو تعتمد على الثقة كعنصر محوري.
من خلال عدد من المحاور
أولًا: تعزيز العلاقة مع العملاء : تقديم تجربة أكثر تخصيصًا ، تحسين جودة الخدمات ، تقليل فقد العملاء ، استهداف إضافة 40 مليون عميل جديد بحلول 2028
ثانيًا: النمو عبر الابتكار : التوسع خارج خدمات الاتصالات التقليدية من خلال التركيز على: الأمن السيبراني ، الذكاء الاصطناعي ، الحوسبة السحابية ،تحقيق مليار يورو إيرادات إضافية .
ثالثًا: تحقيق الكفاءة التشغيلية : توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ، تحسين الأداء التشغيلي
تحقيق: 600 مليون يورو قيمة مضافة ، مليار يورو توفير في التكاليف.
وعن دور أورنج أفريقيا والشرق الأوسط في الاستراتيجية الجديدة قالت كريستل تلعب المنطقة دورًا محوريًا في تنفيذ هذه الاستراتيجية، نظرًا لما تتمتع به من: إمكانات سوقية ضخمة ، معدلات نمو مرتفعة ، القدرة القوية على التنفيذ ولذلك تستهدف مجموعة اورنج إضافة: 40 مليون عميل جديد لشبكات 4G و5G ، 20 مليون مستخدم جديد لخدمة Orange Money ، 50 مليون مستخدم لتطبيق Max it .
نعمل في 17 دولة في المنطقة ونخدم 179 مليون عميل وسنستثمر 5 مليارات يورو خلال 3 سنوات
وأوضحت تمثل البنية التحتية الرقمية الأساس لأي تحول رقمي ناجح، حيث تتيح: الوصول إلى الخدمات ، تعزيز التنافسية ، دعم الاقتصاد الرقمي ، وعن استثمارات أورنج أكدت أنها تمثل أكثر من مليار يورو سنويًا حيث استثمرت الشركة العام الماضي 1.4 مليار يورو في 2025 في شبكات الجيلين الرابع والخامس والألياف الضوئية و مراكز البيانات و الأقمار الصناعية و الكابلات البحرية مثل 2Africa مما نتج عنه دخول أكثر من 90 مليون مستخدم 4G ، انتشار 5G في 7 دول (منها مصر) ، وزيادة نحو 4.8 مليون مستخدم إنترنت ثابت .

وعن الاهمية التي يمكن ان يحققها تطبيق مثل تطبيق Max it وصفته بأنه تطبيق شامل يجمع الاتصالات والخدمات المالية والتجارة والترفيه و Orange Money ويضم حتى اليوم أكثر من 47 مليون مستخدم نشط يوفر: تحويل الأموال ، خدمات الدفع ، الخدمات المالية ، كما ان هذا التطبيق يوفر أيضا حلول للطاقة الرقمية من خلال خدمة أكثر من مليون منزل ويتيح لهم الدفع عبر الهاتف المحمول واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والشمول الرقمي .
وعن استراتيجيتها في الأسواق الناشئة أوضحت هيدمان أنها ترتكز على توسيع نطاق التغطية وتعزيز الشراكات مع مختلف الأطراف، بما يسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي وتقليص الفجوة بين المستخدمين في الوصول إلى خدمات الاتصالات.
وأوضحت ركة أن التحدي لم يعد يقتصر على توفير الشبكات، بل يمتد إلى ضمان الاستخدام الفعلي للخدمات، حيث لا يزال هناك عدد كبير من المستخدمين يعيشون في مناطق تتوافر بها التغطية، لكنهم لا يمتلكون الوسائل أو الإمكانيات للاستفادة منها، وهو ما يدفع أورنج إلى تبني نماذج تشغيل مرنة تركز على تحفيز الاستخدام إلى جانب التوسع في البنية التحتية.
وفي هذا الإطار، شددت موعة على أهمية التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، مشيرة إلى تنفيذ عدد من المبادرات المشتركة التي تستهدف تحسين جودة الخدمات وتوسيع نطاقها، مع التركيز على المناطق ذات الأولوية التي تعاني من نقص في الاتصال.

كما أكدت أن التنظيم يعد عنصرًا حاسمًا في دعم نمو قطاع الاتصالات، حيث يتطلب تحقيق التوازن بين تحفيز الاستثمار وضمان بيئة تنافسية عادلة، داعية إلى أطر تنظيمية مرنة تدعم الابتكار وتواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.
استثمرنا 1.4 مليار يورو العام الماضي في عدة دول منها مصر
وأشارت إلى أن اختلاف البيئات التنظيمية بين الدول يمثل تحديًا إضافيًا، ما يستدعي تبني سياسات موحدة إلى حد كبير، تتيح للمشغلين تقديم خدمات متسقة وعالية الجودة عبر مختلف الأسواق، مع مراعاة الخصوصيات المحلية.
وأكدت على أن رؤيتها المستقبلية تقوم على بناء منظومة رقمية متكاملة تعتمد على الشراكة والابتكار، بما يمكنها من تقديم خدمات أكثر كفاءة واستدامة، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأسواق الناشئة.











