
أكد سيباستيان رينز، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك مصر وشمال شرق أفريقيا والمشرق العربي، أن تحسين كفاءة استخدام الطاقة أصبح أحد أهم الحلول العملية لمواجهة تحديات التغير المناخي، مشددًا على أن التحول نحو الاستدامة لا يعتمد فقط على إنتاج المزيد من الطاقة النظيفة، وإنما يبدأ بالاستخدام الأمثل للطاقة المتاحة.
جاء ذلك خلال إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة قياس كفاءة الطاقة، التي تنظمها شنايدر إلكتريك بهدف نشر ثقافة كفاءة الطاقة، وتمكين المؤسسات من قياس استهلاكها للطاقة وتحسين أدائها البيئي والتشغيلي، مشيرا إلى أن نصف الطاقة المنتجة عالميا يتم إصدارها.
وقال رينز إن أكثر من نصف جهود خفض الانبعاثات الكربونية يمكن تحقيقها من خلال رفع كفاءة استخدام الطاقة، وهو ما يجعل هذا الملف أولوية عالمية للحكومات والشركات، مؤكدًا أن “أفضل طاقة هي الطاقة التي لا نهدرها”.
وأوضح أن التحول الرقمي يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق هذا الهدف، حيث تتيح الحلول الذكية وأجهزة الاستشعار والبرمجيات المتطورة مراقبة استهلاك الطاقة وتحليل البيانات لحظيًا، بما يساعد المؤسسات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وخفض تكاليف التشغيل والانبعاثات في الوقت نفسه.
وأضاف أن فلسفة شنايدر إلكتريك تقوم على أن “ما هو جيد للأعمال هو أيضًا جيد للعالم”، مؤكدًا أن الاستثمار في كفاءة الطاقة يحقق عائدًا اقتصاديًا مباشرًا للمؤسسات، إلى جانب مساهمته في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة.
وأشار رينز إلى أن الشركة تعمل على نقل أفضل الممارسات العالمية إلى السوق المصرية، والاستفادة من خبراتها الممتدة في أكثر من 100 دولة، بما يدعم جهود الدولة في التحول الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن أوروبا والعالم يشهدان ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة نتيجة التغيرات المناخية، وهو ما يؤكد الحاجة إلى الإسراع في تنفيذ حلول أكثر كفاءة لإدارة الطاقة، موضحًا أن التكنولوجيا والرقمنة أصبحتا جزءًا رئيسيًا من مواجهة هذه التحديات.
وأكد الرئيس التنفيذي لشنايدر إلكتريك أن المرحلة الثانية من المبادرة تستهدف توسيع نطاق المشاركة وتعزيز الوعي بأهمية قياس كفاءة الطاقة، بما يسهم في بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات وأكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية، مشددًا على التزام الشركة بمواصلة دعم مصر في رحلتها نحو مستقبل أكثر استدامة من خلال الابتكار والتحول الرقمي.











