
أكد أحمد متولي، نائب رئيس شركة ماستركارد مصر، أن الذكاء الاصطناعي أصبح محركًا رئيسيًا لإعادة تصميم تجربة العملاء في قطاع الخدمات المالية، مشددًا على أن نجاح هذه التقنيات يعتمد في المقام الأول على بناء الثقة وحماية بيانات المستخدمين.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة “FinTech, AI and Trust: Redesigning Financial Behavior”، ضمن فعاليات مؤتمر “من وادي السيليكون إلى وادي النيل”، الذي نظمته السفارة الأمريكية بالقاهرة.
وقال متولي إن الذكاء الاصطناعي يسهم في تطوير الاقتصاد الرقمي من خلال تقديم خدمات مالية أكثر ذكاءً وتخصيصًا، موضحًا أن العملاء باتوا يتوقعون تجارب رقمية سريعة وسلسة تتناسب مع احتياجاتهم الفردية.
وأضاف أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي أحدثت نقلة نوعية في طريقة تفاعل العملاء مع الخدمات المالية، حيث أصبح بإمكان المساعدات الذكية فهم احتياجات المستخدمين، وتقديم توصيات مخصصة، وتنفيذ العديد من المهام والخدمات بشكل تلقائي.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل البيانات وسلوك العملاء لتقديم حلول مالية أكثر دقة، سواء في اختيار المنتجات المناسبة، أو إدارة المدفوعات، أو تقديم العروض والخدمات التي تتوافق مع احتياجات كل مستخدم.
وأشار إلى أن التطور التقني وحده لا يكفي، مؤكدًا أن نجاح الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي يرتبط بوجود منظومة قوية لحوكمة البيانات، وأطر واضحة للأمن السيبراني، تضمن حماية المعلومات الشخصية ومنع إساءة استخدامها.
وأكد متولي أن بناء الثقة يمثل الركيزة الأساسية لأي تحول رقمي، موضحًا أنه مهما بلغت قدرات الذكاء الاصطناعي، فلن تحقق القيمة المرجوة إذا لم يطمئن المستخدم إلى سلامة بياناته وخصوصيتها.
وأضاف أن ماستركارد تواصل الاستثمار في تقنيات حماية البيانات واكتشاف الاحتيال وإدارة المخاطر، لضمان تقديم خدمات مالية رقمية آمنة وموثوقة، بالتوازي مع توسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
واختتم متولي كلمته بالتأكيد على أن مستقبل التكنولوجيا المالية سيعتمد على تحقيق التوازن بين الابتكار والثقة، من خلال تطوير حلول ذكية وآمنة تضع احتياجات المستخدم وحماية بياناته في مقدمة الأولويات.












