محمد أبو الليل المدير العام للمجموعة : نستهدف مضاعفة أعمال ACT بحلول 2030 والتوسع في الأسواق الدولية

* الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية تقود المرحلة الجديدة من النمو.. ونعمل على تعزيز الخدمات الاحترافية وتطوير حلول تكنولوجية قابلة للتوسع إقليميًا ودوليًا
* ACT شريك تكنولوجي استراتيجي للمؤسسات واستراتيجيتنا تعتمد على الدمح بين الخبرات التكنولوجية المشتركة والتخصص القطاعي
* خبرات ACT التكنولوجية تدعم مشروعات البنية التحتية القومية وتعزز كفاءة منظومات النقل الذكي والأوتوبيس الترددي خير دليل
* نؤمن بأن نجاح الذكاء الاصطناعي لا يقاس باستخدام التقنيات الحديثة بل بقدرته على تحسين الكفاءة التشغيلية وتطوير الخدمات ومعالجة التحديات الفعلية للمؤسسات
في وقت يشهد فيه قطاع تكنولوجيا المعلومات نموًا كبيرًا بداية من تقديم المنتجات التقنية إلى توفير حلول متكاملة تحقق قيمة مباشرة للأعمال، تسعى مجموعة ACT إلى تطوير نموذج أعمالها وتعزيز حضورها في السوق المصرية والأسواق الخارجية، مستفيدة من خبرتها الممتدة منذ عام 1988، وتوسعها في الخدمات الاحترافية والتقنيات المتقدمة.
وتأتي مشاركة المجموعة في الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026» في إطار هذا التوجه، حيث تستهدف إبراز قدراتها في مجالات البنية التحتية التكنولوجية والشبكات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني، إلى جانب حلول الذكاء الاصطناعي التي يعمل فريق البحث والتطوير لديها على تطويرها لتلبية احتياجات قطاعات مختلفة.
وفي حوار خاص، يستعرض محمد أبو الليل، المدير العام لمجموعة ACT، ملامح استراتيجية المجموعة خلال المرحلة المقبلة، ومستهدفاتها لمضاعفة حجم أعمالها بحلول عام 2030، وخططها للتوسع الجغرافي، وتطوير خدمات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن فرص تصدير الخبرات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
كما يتناول الحوار التحولات التي شهدها الطلب على التكنولوجيا في السوق المصرية، وتطور نموذج أعمال المجموعة من تكامل الأنظمة إلى تقديم خدمات متكاملة، إلى جانب رؤيتها لمستقبل مراكز البيانات والنقل الذكي، والاستثمار في الكفاءات البشرية والخدمات ذات القيمة المضافة.
وإلى نص الحوار:
ما الرسالة الرئيسية التي تستهدف ACT إيصالها من خلال مشاركتها في الدورة الثلاثين من Cairo ICT 2026؟ وهل تركز المشاركة على استعراض تقنيات جديدة أم الإعلان عن مشروعات وشراكات أم إبراز مرحلة جديدة من نمو المجموعة؟
تأتي مشاركتنا في الدورة الثلاثين من معرض Cairo ICT في مرحلة مهمة من مسيرة ACT، إذ نعمل على تعزيز مكانتنا كشريك تكنولوجي استراتيجي للمؤسسات، يتجاوز دوره توفير التكنولوجيا إلى تقديم حلول متكاملة تدعم التحول الرقمي، وتحسن الكفاءة التشغيلية، وتحقق قيمة ملموسة للأعمال.
وتمثل المشاركة فرصة لإبراز تطور نموذج أعمال المجموعة، الذي يجمع بين خبرتنا الممتدة منذ عام 1988، والقدرات المتخصصة في مختلف القطاعات، والاستثمار في الخدمات الاحترافية والابتكار والتقنيات المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية.
كما تعكس مشاركتنا طموح ACT إلى مواصلة النمو والتوسع الإقليمي والدولي، وتعزيز قدرتنا على تقديم حلول متكاملة تتوافق مع احتياجات الأسواق التي نعمل بها.
ما أبرز الحلول التي تستعدون لاستعراضها خلال المعرض؟ وكيف يمكن لزوار جناح ACT التعرف عمليًا على القيمة التي تقدمها هذه الحلول لمؤسساتهم؟
نركز على تقديم صورة متكاملة لقدرات ACT في تصميم وتنفيذ الحلول التكنولوجية التي تعالج تحديات الأعمال الفعلية. وتشمل محفظة المجموعة حلول البنية التحتية والشبكات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني، إلى جانب حلول متخصصة لقطاعات المؤسسات والفنادق والأغذية والمشروبات.
ونولي اهتمامًا متزايدًا بالابتكار وتطوير الحلول من خلال فريق البحث والتطوير الداخلي، الذي يعمل على تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي، من بينها حلول مخصصة لقطاع الضيافة.
ونحرص على توضيح كيفية دمج هذه التقنيات في بيئات العمل القائمة، بدءًا من تحديد احتياجات المؤسسة وتصميم الحل المناسب، مرورًا بالتنفيذ والتكامل، وصولًا إلى الدعم المستمر. فهدفنا لا يقتصر على عرض التكنولوجيا، بل يمتد إلى إبراز قدرتها على تحسين الأداء ورفع الكفاءة التشغيلية وتحقيق قيمة قابلة للقياس.
في ظل تصاعد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، ما أبرز توجهات ACT في هذه المجالات؟ وهل تعتمد المجموعة على حلول جاهزة أم تطور حلولًا وفقًا لاحتياجات كل عميل؟
تمثل هذه المجالات محاور رئيسية ضمن توجه ACT لتوسيع قدراتها التكنولوجية وتطوير خدماتها بما يتماشى مع احتياجات السوق.
وفي مجال الأمن السيبراني، حصلت المجموعة على الترخيص اللازم من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات «NTRA» لممارسة النشاط، بما يدعم توسعها في تقديم الخدمات المتخصصة لحماية البيئات الرقمية للمؤسسات.
أما في مجال الذكاء الاصطناعي، فيعمل فريق البحث والتطوير الداخلي على تطوير حلول متخصصة، من بينها حلول لقطاع الضيافة، وهو ما يعكس توجهنا نحو تعزيز قدرات الابتكار وتقديم حلول تتناسب مع طبيعة كل قطاع.
وفي الحوسبة السحابية، نركز على توفير حلول تدعم المرونة التشغيلية وقابلية التوسع والتكامل بين الأنظمة.
ويعتمد نهجنا على الجمع بين الحلول الجاهزة والتقنيات العالمية وقدراتنا الداخلية على التطوير والتكامل، وفقًا لاحتياجات كل عميل وطبيعة بيئة العمل لديه.
من وجهة نظركم، كيف تغيرت أولويات المؤسسات المصرية في الإنفاق على التكنولوجيا؟ وما الحلول التي أصبحت أكثر إلحاحًا مقارنة بالسنوات الماضية؟
شهد السوق المصرية تحولًا واضحًا من التركيز على شراء الأجهزة والأنظمة إلى الاهتمام بالقيمة التي يمكن أن تحققها التكنولوجيا للأعمال.وأصبحت المؤسسات تولي اهتمامًا أكبر بالأمن السيبراني وحماية البيانات والحوسبة السحابية وتكامل الأنظمة وأتمتة العمليات، إلى جانب الاستفادة من البيانات في تحسين القرارات ورفع الكفاءة التشغيلية.
كما ازدادت أهمية مرونة البنية التكنولوجية وقدرتها على التوسع والتكيف مع المتغيرات، فضلًا عن الحاجة إلى خدمات احترافية تضمن استمرارية الأداء والاستفادة الفعلية من الاستثمارات التكنولوجية.
ومن واقع خبرتنا الممتدة منذ عام 1988، نرى أن التحدي لم يعد يقتصر على امتلاك التكنولوجيا، بل أصبح يتمثل في اختيار الحلول المناسبة وتنفيذها بكفاءة ودمجها مع الأنظمة القائمة، بما يحقق عائدًا مستدامًا على الاستثمار.
هل تستهدف ACT قطاعات بعينها ، أم تعتمد استراتيجيتها على تقديم حلول متكاملة لمختلف الأنشطة الاقتصادية؟
تقوم استراتيجية ACT على الجمع بين الخبرات التكنولوجية المشتركة والتخصص القطاعي، بما يتيح لنا تلبية احتياجات المؤسسات المختلفة بصورة أكثر دقة وفاعلية.
وتعمل المجموعة من خلال ثلاثة خطوط أعمال رئيسية، هي المؤسسات والفنادق والأغذية والمشروبات. ويتيح هذا النموذج تطوير خبرات متخصصة تتناسب مع طبيعة كل قطاع، مع الاستفادة من القدرات المشتركة للمجموعة في البنية التحتية والشبكات والخدمات الاحترافية والأمن السيبراني وغيرها من المجالات.
كما نخدم مؤسسات في قطاعات متعددة، من بينها الاتصالات والبترول والقطاع الحكومي، وفقًا لطبيعة المشروعات واحتياجاتها التكنولوجية.
ونؤمن بأن الحلول الفعالة لا تقوم على تقديم منتج موحد لجميع العملاء، بل على فهم التحديات الخاصة بكل قطاع وتصميم حلول متكاملة تساعد المؤسسات على تحقيق أهدافها التشغيلية والاستراتيجية.
تأسست ACT عام 1988، وراكمت خبرة طويلة في السوق المصرية. كيف تطور نموذج أعمال المجموعة؟ وهل تجاوزت مرحلة تكامل الأنظمة التقليدي إلى تقديم الاستشارات والتنفيذ والخدمات المتكاملة؟
يمثل تكامل الأنظمة جزءًا أساسيًا من خبرة ACT، لكنه لم يعد وحده المحدد للقيمة التي نقدمها لعملائنا.
نعمل على تطوير نموذج أعمال أكثر تكاملًا، يبدأ بفهم احتياجات العميل وأهدافه، ثم تقديم الاستشارات وتصميم الحلول وتنفيذها ودمجها، مع توفير الخدمات الاحترافية والدعم اللازمين لضمان استمرارية الأداء.
ويتزامن هذا التطور مع التوسع في الخدمات المتخصصة والاستثمار في الابتكار، بما يشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية.
كما نعمل على تعزيز خبراتنا القطاعية وقدراتنا في الأسواق المختلفة، بما يساعدنا على بناء علاقات طويلة الأجل مع العملاء وتقديم قيمة مستمرة تتجاوز مرحلة تنفيذ المشروع.
وبالتالي، يتمثل التطور الأساسي في نموذج أعمالنا في الانتقال من التركيز على توفير التكنولوجيا وتنفيذها إلى تقديم منظومة متكاملة من الخدمات والحلول التي تدعم رحلة التحول الرقمي لدى العميل.
أعلنت المجموعة عن استراتيجية خمسية للنمو والتوسع. ما أبرز مستهدفاتها بحلول عام 2030، وما المؤشرات التي ستعتمدون عليها لتقييم نجاحها؟
تستهدف استراتيجيتنا الخمسية مضاعفة حجم أعمال المجموعة بحلول عام 2030، مع التركيز على التوسع الجغرافي وتعزيز خطوط الأعمال وتطوير الخدمات الاحترافية والاستثمار في الكفاءات البشرية والابتكار والتقنيات المتقدمة.
وتقوم الاستراتيجية على محاور مترابطة، تشمل توسيع حضورنا في الأسواق الدولية، وتعزيز قدراتنا في القطاعات التي نخدمها، وتطوير محفظة الخدمات والحلول، وبناء شراكات عالمية تدعم قدرتنا التنافسية.
ولا نقيس نجاح الاستراتيجية من خلال نمو الإيرادات فقط، بل أيضًا عبر تنوع مصادر الدخل، ونمو الخدمات ذات القيمة المضافة، والتوسع في الأسواق الخارجية، وكفاءة تنفيذ المشروعات، وقدرتنا على تطوير حلول تستجيب لاحتياجات العملاء.
أما المستهدفات المالية التفصيلية، ونسب مساهمة الخدمات الاحترافية والأعمال الخارجية، وحجم الاستثمار في الحلول الجديدة، فتخضع للمؤشرات المعتمدة ضمن خطة المجموعة، وسيتم الإعلان عن الأرقام التي تقرر الإدارة الإفصاح عنها رسميًا.
شاركت ACT في تنفيذ جزء من أعمال البنية التحتية التكنولوجية لمشروع الأتوبيس الترددي. ما أهمية هذه المشاركة، وما فرص التوسع في مشروعات النقل الذكي مستقبلًا؟
تعكس مشاركتنا في مشروع الأتوبيس الترددي أهمية توظيف الخبرات التكنولوجية في دعم مشروعات البنية التحتية القومية، والمساهمة في تطوير منظومات تعتمد على التكامل والاعتمادية والكفاءة التشغيلية.
وتتمثل القيمة الأساسية التي تستهدف ACT تقديمها في هذه المشروعات في توظيف خبراتها في تنفيذ الحلول التكنولوجية ودمج الأنظمة وفقًا لمتطلبات المشروع، بما يدعم كفاءة التشغيل والاعتمادية الفنية.
كما نرى أن المشروعات القومية تمثل فرصة لتراكم الخبرات وبناء قدرات يمكن الاستفادة منها في مشروعات مستقبلية مرتبطة بالبنية التحتية الرقمية والنقل الذكي.
وتظل فرص التوسع في هذا المجال مرتبطة بطبيعة المشروعات المطروحة واحتياجات الأسواق، ومدى توافقها مع قدرات المجموعة وخططها الاستراتيجية.
بعد حصول ACT على ترخيص ممارسة نشاط الأمن السيبراني من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ما ملامح خطتكم للتوسع في هذا المجال؟ وما الخدمات التي تستهدفون تقديمها للمؤسسات؟
يمثل حصول ACT على الترخيص اللازم من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لممارسة نشاط الأمن السيبراني خطوة مهمة في توسيع محفظة خدمات المجموعة وتعزيز حضورها في مجال تزداد أهميته مع تسارع التحول الرقمي.
ونستهدف الاستفادة من خبراتنا في البنية التحتية والشبكات وتكامل الأنظمة، إلى جانب الشراكات والحلول المتخصصة، لتلبية احتياجات المؤسسات في حماية بيئاتها الرقمية وتعزيز جاهزيتها لمواجهة المخاطر.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع لتنمية الخدمات الاحترافية وتطوير مجالات أعمال ذات قيمة مضافة، بما يدعم قدرتنا على بناء علاقات طويلة الأجل مع العملاء.
أما نطاق الخدمات التفصيلي والمستهدفات التجارية للنشاط، فسيتم تحديدهما وفقًا لخطة الإطلاق المعتمدة واحتياجات السوق، مع التركيز على تقديم خدمات تتناسب مع طبيعة كل مؤسسة ومتطلباتها.
تحدثت المجموعة عن تطوير حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي لقطاعات متعددة. إلى أي مدى وصلت هذه الجهود، وكيف توازن ACT بين تطوير تقنياتها داخليًا والاستفادة من المنصات العالمية؟
يمثل الذكاء الاصطناعي أحد المجالات التي نركز عليها ضمن توجه ACT نحو الابتكار وتطوير حلول تكنولوجية أكثر ارتباطًا باحتياجات السوق.
وتستفيد المجموعة من قدرات فريق البحث والتطوير الداخلي في تطوير حلول متخصصة، من بينها حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي لقطاع الضيافة، بما يعكس قدرتنا على الجمع بين الخبرة القطاعية والتطوير التكنولوجي.
ونعتمد في هذا المجال على نهج يجمع بين تطوير الحلول داخليًا، والاستفادة من التقنيات والمنصات العالمية، وتكاملها وتكييفها وفقًا لاحتياجات العملاء وطبيعة كل قطاع.
ونؤمن بأن نجاح الذكاء الاصطناعي لا يقاس بمجرد استخدام التقنيات الحديثة، بل بقدرته على تحسين الكفاءة التشغيلية وتطوير الخدمات ومعالجة التحديات الفعلية للمؤسسات.
ويظل هدفنا تعزيز قدرات ACT في الابتكار وتوسيع نطاق الحلول التي تقدمها، بما يدعم قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
مع تزايد الاستثمارات في مراكز البيانات، أين ترى ACT فرصتها التنافسية؟ وهل لديكم مشروعات أو تعاقدات معلنة في هذا المجال؟
ننظر إلى مراكز البيانات باعتبارها منظومة تكنولوجية متكاملة تتطلب التنسيق بين البنية التحتية والشبكات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، إلى جانب التكامل بين الأنظمة والخدمات الاحترافية.
وتكمن فرص ACT في قدرتها على الاستفادة من خبراتها المتعددة لتقديم حلول وخدمات مترابطة تلبي احتياجات المؤسسات، وتساعدها على بناء بيئات تكنولوجية أكثر مرونة وأمانًا وقابلية للتوسع.
كما أن تنامي الاعتماد على البيانات والتطبيقات الرقمية يعزز أهمية الخدمات المتخصصة التي تضمن كفاءة البنية التكنولوجية واستمرارية الأعمال.
ونواصل متابعة الفرص المتاحة في هذا المجال وفقًا لاحتياجات السوق وخطط المجموعة، أما المشروعات أو التعاقدات المحددة، فيتم الإعلان عنها عندما تتوافر معلومات معتمدة ومصرح بنشرها.
ما الأسواق التي تستهدف ACT التوسع فيها خلال المرحلة المقبلة؟ وما المعايير التي تحكم اختيار الأسواق وآليات الدخول إليها؟
يقوم توسع ACT الدولي على دراسة الفرص التي تتوافق مع قدرات المجموعة وخبراتها القطاعية، مع التركيز على بناء حضور مستدام في الأسواق التي توفر فرصًا حقيقية للنمو.
وتعد المملكة العربية السعودية سوقًا استراتيجية بالنسبة لنا، بينما تمثل الإمارات مركزًا مهمًا لعملياتنا الإقليمية. كما تمتد أعمال المجموعة إلى أسواق أخرى في أوروبا وأمريكا الشمالية، ونعمل على دراسة فرص إضافية في أفريقيا وآسيا، بما في ذلك أسواق شرق آسيا.
وتشمل معايير اختيار الأسواق حجم الطلب على الحلول والخدمات التكنولوجية، والفرص القطاعية، وإمكانات الشراكات، والقدرة على تقديم الخدمات بكفاءة واستدامة.
وتختلف آلية التوسع وفقًا لطبيعة كل سوق؛ فقد تعتمد على تعزيز الحضور المحلي، أو بناء شراكات استراتيجية، أو تقديم الخدمات انطلاقًا من قدراتنا القائمة في مصر والمنطقة.
وهدفنا هو توسيع نطاق أعمالنا بصورة مدروسة، مع الحفاظ على جودة الخدمات والقدرة التنافسية وتحقيق قيمة مستدامة للعملاء.
كيف توازن ACT بين الشراكات مع الشركات التكنولوجية العالمية وتطوير قدراتها الذاتية؟ وهل يمكن أن تتحول الخبرات والحلول التي تطورها المجموعة إلى خدمات قابلة للتصدير؟
تمثل الشراكات العالمية عنصرًا مهمًا في نموذج أعمال ACT، إذ تتيح لنا الاستفادة من أحدث التقنيات والخبرات، لكنها لا تغني عن بناء قدرات داخلية قوية في الاستشارات والتصميم والتكامل والتنفيذ وتطوير الحلول.
ونعمل على تعزيز هذه القدرات من خلال الاستثمار في الكفاءات البشرية والخدمات الاحترافية والبحث والتطوير، بما يساعدنا على تقديم قيمة تتجاوز توفير المنتجات العالمية إلى تكييف الحلول ودمجها وتطوير خدمات تتناسب مع احتياجات العملاء.
وتعد حلول الذكاء الاصطناعي التي يعمل فريق البحث والتطوير لدينا على تطويرها، إلى جانب خبراتنا القطاعية والتكنولوجية، جزءًا من هذا التوجه نحو تعزيز الابتكار الداخلي.
ونرى أن تصدير الخبرات والخدمات التكنولوجية يمثل فرصة مهمة للنمو الدولي، من خلال الاستفادة من الكفاءات الموجودة داخل المجموعة وتقديم خدمات قابلة للتوسع في أسواق متعددة، مع مواصلة بناء الشراكات العالمية التي تعزز قدراتنا التنافسية.
تضم المجموعة أكثر من 700 موظف، بينهم أكثر من 500 متخصص في الخدمات الاحترافية. كيف تستثمر ACT في هذه الكفاءات، وما خطتها لتأهيل الكوادر المطلوبة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية؟
تمثل الكفاءات البشرية أحد أهم أصول ACT، خصوصًا في قطاع يعتمد على الخبرات الفنية وجودة التنفيذ والقدرة على فهم احتياجات العملاء.وتضم المجموعة أكثر من 700 موظف، بينهم أكثر من 500 متخصص في الخدمات الاحترافية، وهو ما يعكس أهمية القدرات الفنية والاستشارية والتنفيذية ضمن نموذج أعمالنا.
ونعمل على توظيف هذه الخبرات لخدمة قطاعات الأعمال المختلفة والأسواق التي نعمل بها، مع تطوير المهارات بما يتناسب مع التحولات التكنولوجية واحتياجات المشروعات المتخصصة.وتشمل أولوياتنا التدريب المتخصص والتعلم المستمر والاستفادة من الشراكات التكنولوجية، إلى جانب تعزيز قدرات الفرق في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وتطوير الحلول.
ونؤمن بأن الاستثمار في الكفاءات لا يدعم جودة التنفيذ فحسب، بل يمثل أيضًا عنصرًا أساسيًا في قدرتنا على الابتكار والتوسع وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة.
في ظل ارتفاع تكاليف الأجهزة والتراخيص والخدمات التكنولوجية العالمية، كيف تعمل ACT على الحفاظ على ربحية مستدامة؟ وهل تتجه المجموعة إلى تعزيز إيرادات الخدمات المتكررة والعقود طويلة الأجل؟
تتطلب المحافظة على الربحية في سوق التكنولوجيا تحقيق توازن بين القدرة التنافسية وكفاءة التشغيل والقيمة المقدمة للعملاء.
ولذلك نركز على تحسين كفاءة تنفيذ المشروعات، والاستفادة من خبرات المجموعة عبر مختلف القطاعات والأسواق، واختيار الحلول والشراكات التي تحقق أفضل قيمة، إلى جانب تطوير الخدمات الاحترافية والحلول المتخصصة.
كما نرى أن الخدمات المستمرة والدعم الفني والخدمات المدارة تمثل فرصًا مهمة لبناء علاقات طويلة الأجل مع العملاء وتعزيز استدامة الأعمال، إلى جانب المشروعات والتوريدات التكنولوجية.
ويعكس هذا التوجه حرصنا على تنويع مصادر الإيرادات وتحسين جودة الأعمال وتعزيز القيمة التي نقدمها للعملاء، بما يدعم النمو المستدام للمجموعة على المدى الطويل.
مع خطط التوسع الخارجي والاستثمار في الحلول الجديدة، ما خيارات ACT لتمويل النمو خلال المرحلة المقبلة؟ وهل ما زال طرح جزء من أسهم المجموعة في البورصة ضمن السيناريوهات المطروحة؟
تعتمد قرارات ACT الاستثمارية على تقييم الفرص المتاحة واحتياجات النمو والعائد المتوقع، مع الحرص على تحقيق التوازن بين التوسع واستدامة الأعمال وكفاءة استخدام الموارد.
ومع مواصلة تطوير الخدمات والدخول إلى أسواق جديدة والاستثمار في الكفاءات والحلول التكنولوجية، تظل كفاءة تخصيص رأس المال واختيار مصادر التمويل المناسبة من العناصر المهمة لدعم المرحلة المقبلة.
ويعتمد تحديد مصادر التمويل على طبيعة الفرص الاستثمارية وحجم الاحتياجات المرتبطة بها، مع دراسة البدائل المتاحة بما يتناسب مع استراتيجية المجموعة وأهدافها طويلة الأجل.
أما أي قرار يتعلق بطرح أسهم المجموعة في البورصة أو تغيير هيكل التمويل، فيجب أن يستند إلى تقييم استراتيجي ومالي متكامل، وأن يتم الإعلان عنه من خلال القنوات الرسمية عند اتخاذ قرار نهائي معتمد.












