
أكد المهندس محمد المفتي، الرئيس التنفيذي لشركة ICT Misr، أن تنظيم وحماية البيانات الشخصية لا يمثلان عائقًا أمام الابتكار والتحول الرقمي، بل أصبحا أحد المحركات الرئيسية لنمو الاستثمارات الرقمية ومراكز البيانات في السوق المصري.
وقال المفتي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة لينكدإن، إن هناك اعتقادًا شائعًا لدى البعض بأن التشريعات المنظمة للخصوصية قد تؤثر سلبًا على الابتكار، إلا أن الواقع يشير إلى عكس ذلك، خاصة في ظل التطورات التي يشهدها قطاع مراكز البيانات في مصر.
وأوضح أن المحللين الذين يتابعون سوق مراكز البيانات المصري يتوقعون تحقيق معدل نمو سنوي مركب يصل إلى 18.9% حتى عام 2031، مدعومًا باستثمارات بمليارات الدولارات من جانب مشغلين عالميين، متسائلًا عن العوامل الحقيقية التي تقف وراء هذا التوسع الكبير في الاستثمارات.
وأشار إلى أن الأمر لا يرتبط فقط بانخفاض تكاليف الطاقة أو بالموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، وإنما أيضًا بالتطبيق الجاد لقانون حماية البيانات الشخصية، والذي أسهم في وضع قواعد واضحة لتنظيم تخزين ومعالجة البيانات الشخصية محليًا.
وأضاف أن هذه المنظومة التشريعية دفعت نحو تحول متزايد إلى مراكز البيانات السيادية داخل الدولة، حيث ساهم الامتثال التنظيمي في بناء الثقة بين مختلف الأطراف، فيما أسهمت هذه الثقة في خلق سوق محلية قوية ومتنامية للبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.
وأكد المفتي أن المؤسسات يجب أن تنظر إلى الامتثال لقوانين حماية البيانات باعتباره فرصة استراتيجية وليس مجرد التزام قانوني، مشددًا على أن بناء بيئات تقنية تعتمد على الخصوصية وحوكمة البيانات أصبح عنصرًا أساسيًا في تصميم البنى التحتية الرقمية الحديثة.
وقال: “أنصح قادة المؤسسات بالتوقف عن النظر إلى الامتثال باعتباره ضريبة قانونية، والبدء في التعامل معه كمخطط معماري لبناء سحابة هجينة وسيادية قادرة على تلبية متطلبات المستقبل. فالمنظمات التي تستثمر اليوم في الخصوصية وحوكمة البيانات ستكون الأقدر على قيادة السوق وتحقيق النمو غدًا”.
واختتم المفتي تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز الثقة الرقمية وتطبيق أفضل الممارسات في حماية البيانات يمثلان ركيزة أساسية لجذب المزيد من الاستثمارات التكنولوجية العالمية، ودعم مكانة مصر كمركز إقليمي للبنية التحتية الرقمية وخدمات مراكز البيانات.









